ظريف يحذّر من «فوضى»

أميركا تعزّز قواتها في المنطقة بـ 1500 جندي إضافي

وزيرا الخارجية الباكستاني والإيراني (أ ف ب)
واشنطن، طهران، إسلام آباد – أ ب، رويترز |

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده سترسل 1500 جندي إضافي، لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط. وأشار الى أن تلك القوات ستؤدي دوراً «وقائياً في معظمه».


يأتي ذلك في ظل توتر مع طهران، وبعد ساعات على تحذير وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من «فوضى» في المنطقة، إن لم تتوحّد القوى الدولية لمواجهة «عدوان» واشنطن.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤولين أميركيين إن أعضاء الكونغرس أُبلغوا بنشر القوات الإضافية، بعد اجتماع في البيت الأبيض الخميس لمناقشة اقتراحات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتعزيز وجود القوات الأميركية في الشرق الأوسط. وأشارت الى أن تلك القوات ستُنشر في الأسابيع المقبلة «مع اعتبار مسؤولياتها ونشاطاتها الأساسية دفاعية بطابعها».

وكان مسؤولون ذكروا قبل أيام أن مخططي «البنتاغون» أعدّوا خططاً يمكن أن تؤدي الى إرسال 10 آلاف جندي إلى المنطقة. لكن وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان شدد على أن العدد «ليس 10 آلاف ولا 5 آلاف»، وزاد: «هذا ليس دقيقاً. إنني على اتصال دائم مع الجنرال (كينيث) ماكنزي»، القائد الجديد للقيادة المركزية الأميركية، وتابع: «ما نفكّر به هو هل هناك ما يمكننا فعله لتعزيز أمن قواتنا في الشرق الأوسط؟ هذا الأمر يُمكن أن يشمل إرسال قوات إضافية».

وأوضح شاناهان أنه سيطلع ترامب على الوضع على الأرض، علماً أن الأخير رأى أن لا حاجة لإرسال مزيد من القوات الأميركية الى المنطقة. واستدرك: «مؤكد أننا سنرسل مزيداً من القوات العسكرية عند الضرورة». ووصف إيران بـأنها «لاعب خطير»، والاتفاق النووي المُبرم عام 2015 بأنه «مسرحية فظيعة».

وفي إسلام آباد، التقى ظريف رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ووزير الخارجية شاه محمود قريشي وقائد الجيش الجنرال قمر جاويد باجوا.

وأشار الى أنه ناقش مع المسؤولين الباكستانيين «إجراءات أميركا ضد إيران وحربها الاقتصادية ومساعيها لممارسة ضغط اقتصادي على إيران... وسبل تصدّي البلدين للأطماع التوسعية والغطرسة الأميركية».

ووصف باكستان بأنها «بلد صديق وجار»، معرباً عن سروره لأن حكومتها «تتفهم في شكل كامل وجهات نظر إيران، وتعتبر الضغوط الأميركية عليها غير مقبولة».

واعتبر أن «الحظر الأميركي يستهدف النظام الدولي، وسيواجه المجتمع الدولي متاعب، إن لم يتم التصدّي له». وأضاف: «نشهد إجراءات أميركية متغطرسة لفرض عقوبات على إيران، بالتزامن مع فرض عقوبات على الصين... على جيراننا وكل الدول مواجهة الحظر الأميركي، من أجل حماية الأمن العالمي ومصالحهم»، محذّراً من «فوضى» في المنطقة.

وسخر ظريف من تلويح ترامب بـ «نهاية» إيران، إذا هددت الولايات المتحدة، قائلاً: «أثبت ترامب أنه لا يعرف التاريخ ولا شعب إيران... لقب الإرهاب يليق بترامب، وإيران ستشهد نهايته وهو لن يشهد أبداً نهايتها».

وفي أوسلو، شجّع وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم طهران على «أن تبقى وفية للاتفاق (النووي) وروحه». وأضاف: «آخر ما نحتاج إليه هو صراع جديد في المنطقة. لدينا أصلاً صراعات كثيرة. وأعتقد بأن أحداً لا يريد لسعر برميل النفط أن يبلغ 200 دولار في المستقبل القريب».