الحريري ينعى اللواء سامي الخطيب: كان نموذجا ناجحا للتوأمة بين الحياة العسكرية والسياسية

الحياة العسكرية والسياسية
بيروت - "الحياة" |

نعى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الوزير والنائب السابق اللواء سامي الخطيب، الذي توفي فجر اليوم (السبت) بعد صراع مع المرض. مشيدا بمسيرته الطويلة الناجحة وحنكته وحكمته. وقال في البيان الصادر عنه: "لا يُكتب اسم اللواء سامي الخطيب إلا وتُكتب الى جانبه صفحات من تاريخ لبنان الأمني والسياسي ، كان له فيها حضوره المميز، ضابطاً من اركان المكتب الثاني في العهد الشهابي، وقائداً لقوات الردع العربية، ثم قائداً للجيش في المرحلة الانتقالية التي واكبت البدء باتفاق الطائف ووزيراً للداخلية ونائبا عن البقاع الغربي لدورات عدة".


اضاف: "بغيابه اليوم تنطوي صفحة من تلك الصفحات، ليبقى اسم سامي الخطيب في وجدان الذين عرفوه ورافقوه وصادقوه، وقد كنت واحداً منهم في السنوات الأخيرة، وتسنى لي أن أكتشف من خلاله المعاني العميقة للوفاء والولاء الصادق للقيم الوطنية ولكل ما يتصل بالدولة والشرعية ومؤسساتها. سامي الخطيب نموذج ناجح للتوأمة بين الحياة العسكرية والحياة السياسية وقد تفوق بطيبته وحنكته وحكمته وكرمه وصلابته في المجالين". وقال: "باسمي الشخصي وباسم الحكومة اللبنانية أنعيه الى عموم اللبنانيين والى اهلنا في البقاع الغربي خصوصاً، الذين احبوه بمقدار ما أحبهم وكرس حياته لخدمتهم في أصعب الظروف .أصدق التعازي لزوجته واولاده وأشقائه وعائلته، ولكل من يذرف دمعة محبة على سامي الخطيب".

ورثى وزير الصناعة وائل أبو فاعور، اللواء الخطيب، في تصريح قال فيه: "خسر لبنان ومعه منطقة البقاع الغربي وراشيا اللواء سامي الخطيب الذي لا تزال بصماته الإنمائية راسخة في ذهن البقاعيين واللبنانيين، والذي ما أدار يوما ظهره لأبناء منطقته بل انه بقي في كل المواقع التي تبوأها، وهي كثيرة ومرموقة، وفيا لهم حريصا عليهم، أمينا على مطالبهم وحاجاتهم، فما أخذته الأدوار بعيدا عنها ولا اجتذبته المواقع قصيا منها، وحتى بعد ان ترك المقعد النيابي فقد بقي بيته محجا للأوفياء ولأصحاب المطالب المحقة".

وغرد وزير الاعلام جمال الجراح عبر"تويتر" قائلا: "تعازينا الحارة لعائلة اللواء سامي الخطيب وللبقاعيين بوفاة رجل ليس ككل الرجال، لعب أدوارا سياسية وعسكرية مهمة بكل تواضع وانسانية وكبرياء ‏رحمه الله".

ونعى النائب السابق فارس سعيد اللواء الخطيب قائلا: "رحم الله اللواء سامي الخطيب، عرفته في كل مراحل حياته، رجل شجاع ورمز الإخلاص".

قائد قوات الردع العربية

ولد اللواء سامي الخطيب في بلدة جب جنين في البقاع الغربي العام 1933. دخل المدرسة الحربية في العام 1953 وتخرج منها برتبة ملازم في قوى البر في العام 1955 شكِّل الى أركان قيادة الجيش - الشعبة الثانية، في تشرين الأول (اكتوبر) من العام 1960 وكان لسنوات عديدة رئيسا لفرع الأمن القومي ( الداخلي ) في هذه الشعبة هو من أبرز أركان الحقبة الشهابية، ومن ألمع المقربين من باني المؤسسات، الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب.

أمسك بزمام الأمن في بيروت حتى أطلق عليه لقب والي بيروت، تدرج بالرتب العسكرية أكثر من مرة في صورة استثنائية، حتى رتبة لواء. تابع دورات دراسية عسكرية عدة، في أميركا ودول أوروبية عدة منها كلية الأركان في فرنسا. عين ملحقا عسكريا في سفارة لبنان في باكستان في العام 1971. سرِّح من الجيش في العام 1973 ثم اعيد اليه في العام 1976 مع كامل رتبه وحقوقه المادية والعسكرية

تولى قيادة قوات الردع العربية في 11/04/1977 وبقي في قيادتها حتى 31/03/1983

تم تكليفه قائدا للجيش اللبناني في 09/11/1988 ولغاية 28/11/1989

قدم استقالته لأول حكومة شرعية في عهد الرئيس الياس الهراوي.

عين وزيرا للداخلية مرتين: الأولى: في حكومة الرئيس عمر كرامي في 24/12/1990، الثانية: في حكومة الرئيس رشيد الصلح في 14/05/1992 وأجرى أول انتخابات نيابية بعد انقطاع دام 20 سنة بسبب الحرب الأهلية. إنتخب نائبا عن البقاع الغربي وراشيا، في ثلاث دورات إنتخابية متتالية وكانت الأولى في 23/08/1992.