"السلطة عاجزة عن إقفال المعابر غير الشرعية وتعيش على التهريب والتهرب"

الجميل: نحن مسؤولون عن بلدنا تدميرا أو انقاذا ولا أحد أجبر أحدا ان يستزلم للخارج

(الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

رأى رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل أن "من يحكمون لبنان اليوم هم المسؤولون عن المكان الذي وصل اليه لبنان ولا احد أجبر احدا ان يستزلم للخارج، بل هناك مسؤولون قرروا ذلك بملء ارادتهم وهم مسؤولون عن تسليم قرار لبنان للخارج وعن الانهيار الاقتصادي الذي وصلنا اليه، فلا احد دمر اقتصادنا سوى المسؤولين الذين استلموا زمام القرار".


نظمت مصلحة الطلاب والشباب في حزب الكتائب، احتفالا لمناسبة عيدها الستين، في نادي العمل في بكفيا، أقسم خلاله منتسبون جدد اليمين للحزب، وأطلق على دورتهم إسم أمين أسود. وألقى الجميل كلمة توجه فيها الى المنتسبين الجدد بالتحية، وقال "اهلا وسهلا في حزب المقاومة، اليوم نحتفل بعيد المقاومة على صعيد البلد اما هنا في بكفيا فنحتفل بمقاومتكم. انتسبتم الى حزب الكتائب لأنكم قررتم ان تميزوا بين الصح والخطأ وأخذتم قرارا بالدفاع عن الحق".

وتابع: "لدي الكثير لاقوله لكم اليوم وسأبدأ من مكان اساس، انتم اليوم اخترتم الطريق الصعب، اخترتم الكتائب في وقت كان بإمكانكم اختيار احزاب اخرى يمكن ان تؤمن لكم خدمات او وظائف في الدولة لتكونوا جزءا من الـ15 الف شخص الذين وظفوا بطريقة غير شرعية، او الانتساب الى حزب آخر قرر ان يساوم ويكون جزءا من المشكلة التي يعاني منها لبنان وكنتم حققتم مصالح آنية، لكنكم لم تأخذوا هذا الخيار بل اخترتم الخيار الاصعب بأن تنتسبوا للحزب الذي لا يساوم بل يضحي بنفسه من اجل لبنان، لا بلبنان من اجل نفسه".

وإذ وصف هذا الطريق بأنه "الطريق الصعب"، شدد على ان "هذا الطريق يبني لبنان للمستقبل". وقال: "كل اليوم نسمع أشخاصا يقولون ان القرار ليس لنا، والشعب اللبناني ليس له كلمة، وكل شيء يقرر بالخارج، لكنني اليوم اريد ان اكذب كل هذه الكلمات فنحن مسؤولون عن بلدنا سواء عن التدمير او الانقاذ".

وأردف: "احد لم يجبر أحدا على توظيف 15 الف شخص قبل الانتخابات في اكبر عملية تزوير للانتخابات في تاريخ لبنان، لأن السلطة التي توظف 15 الف شخص على ابواب انتخابات فهي تزور الانتخابات. هناك سلطة بعدما اخذت قرارا بالاجماع بوقف التوظيف، وظفت 15 الف شخص بالاجماع، واليوم لم تكتف بذلك بل تتنكر لهذا التوظيف بالاجماع وتنتقد علنا التوظيف الذي قامت به بالاجماع، هناك مجموعة تضحك علينا قبل الانتخابات وخلالها وبعدها، وهذه وقاحة لم نر مثيلا لها من قبل".

وتابع أن "احدا لا يجبرنا على الوصول الى المكان الذي وصلنا اليه، فالنواب والوزراء في السلطة لم تنتخبهم ايران او اميركا او السعودية او الامارات بل الشعب اللبناني الذي هو مسؤول عن انقاذ بلده. والقرار بيدنا ان نتحرر من الوصاية أو ان نبقى بظلها، وان نأتي بمسؤولين يعرفون ان يطوروا ويخططوا او الاتيان بمسؤولين لا يفكرون سوى بنفسهم".

"يكذبون علينا"

واعتبر الجميل أن "لبنان بلد صغير وكما يمكن تدميره بسرعة يمكن تطويره وانقاذه بسرعة، شرط ان يكون لدينا الايمان والارادة بالصمود والمواجهة والمقاومة"، مشددا على "ضرورة ان يبقى في لبنان صوت حر وشباب واعون يحاسبون ويعرفون ان يميزوا الخطأ من الصح". وقال: "اخذوا قرارا بوقف التوظيف بالاجماع، واخذوا قرارا بتوظيف 15 الف شخص ومناقضة وقف قرار التوظيف، واليوم يكذبون علينا بالاجماع وهذا أكبر دليل ان الاجماع ليس دائما لمصلحة لبنان، ودليل ايضا انه عندما نراهم مجتمعين سويا يجب ان نعرف مسبقا ان هناك تركيبة تحضر على ظهر الشعب اللبناني".

وأشار الى ان "معيار القرار الخاطئ والقرار الصحيح ليس اذا كان عليه اجماع او لا، بل اذا كان هذا القرار لمصلحة لبنان او لا، فالقرار الصحيح هو الذي يبني البلد ويحافظ على سيادته واستقلاله ويبني مستقبلا افضل لشبابه".

وتابع "أخذوا قرارا بالاجماع بالتخلي عن سيادة لبنان ونحن كنا في القرار الصح بوجه اجماعهم بالدفاع عن سيادة لبنان. واخذوا قرارا بالاجماع بأن يدمروا اقتصاد لبنان ونحن كنا بمواجهة اجماعهم في الدفاع عن الاقتصاد ولقمة الشعب اللبناني والوظائف لشباب لبنان. اخذوا قرارا بالاجماع ان يغضوا النظر عن كل ما يتعلق بمصلحة لبنان الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والسيادة وبقينا لوحدنا بالمواجهة لكن الى جانبنا الحق، ويجب الا نخاف ان نقول كلمتنا لأنها الكلمة الصحيحة وستنقذ لبنان في المستقبل".

"الموازنة إنكماشية"

واستطرد: "يريدون تدفيع الشعب ثمن الـ 15 الف وظيفة وهمية، تزويرة ما قبل الانتخابات، بالضرائب وضرب قدرتنا الشرائية وبغلاء المعيشة، بعدما وظفوا الـ 15 الف لربح الانتخابات، يطلبون من الناس أن يدفعوا ثمن تزوير الانتخابات بالضرائب غير المباشرة التي تطال الجميع، التي سنبدأ نشعر بها عندما ترتفع الاسعار لأن الموازنة التي أقروها أمس إنكماشية، وستؤدي الى ركود وإنكماش اقتصادي والى غلاء الاسعار وضرب القدرة الشرائية، وسيتوقف الاستثمار وترتفع البطالة بسبب أدائهم السيء ولأنهم لا يريدون المس بمكامن الهدر، بل يعرفون أن يمسوا بجيوب الناس".

أضاف: "أحد المسؤولين في الدولة قال انه تم توظيف 30 الف شخص في الدولة اللبنانية بطريقة غير شرعية، من بينهم 4500 من سنة 2017 الى اليوم، ومن هذا المنبر أتوجه للسلطة، وأقول: إذا كنتم حقيقة جديين في الحفاظ على مال الناس وعدم المس بجيبهم، أتحداكم أن تلغوا كل عقد توظيف قمتم به بطريقة غير شرعية، من سنة حتى اليوم، وإلا فاسكتوا ولا تكذبوا على الناس".

وتابع: "لقد سمعنا بيان المجلس الاعلى للدفاع، الذي يخبرنا أن هناك 136 معبرا غير شرعي على الحدود، أي أنهم يعرفون العدد تماما ومكان هذه المعابر، التي تدخل من خلالها بضائع من سورية لا تخضع للجمرك والـ tva وضريبة الدخل وتنافس عمل اللبناني الادمي"، مشيرا الى أن "قيمة التهرب الضريبي 4.9 بليون دولار، وتشكل 80 في المئة من عجز الدولة، و80 في المئة من التهرب يأتي من سورية".

"حزب الله سيكون أول المتأذين من اقفال المعابر"

وتوجه الى السلطة بالقول: "ما دمتم تعرفون المعابر الـ 136 فلماذا لا يتم إقفالها؟ لكن هذه السلطة تعيش على التهريب والتهرب، وتستفيد وتغطي هذا التهرب الضريبي وهذه المعابر غير الشرعية"، مضيفا: "مسؤوليتكم أن تقفلوا هذه المعابر، عندها لن تحتاجوا الى فرض ضرائب على الناس، وإقرار موازنات خنفشارية، فهذه المعابر تابعة لمن يملك القرار في الدولة، أي حزب الله الذي يقوم بعملية التهريب، وبالتالي باقفال المعابر سيكون أول المتأذين منها، لذلك الدولة عاجزة عن إقفالها".

واعتبر "أننا نخضع اليوم لعملية كذب ممنهج على الشعب اللبناني، وفي مواجهة هذا الكذب علينا اتخاذ قرار من إثنين، كشباب: لديكم دور كل في مدرسته وجامعته، ان يسأل سؤالا واحدا: هل ما زال هناك في لبنان ما إسمه حق وباطل، مهمتنا أن يبقى هناك من يقول هذا الصح وهذا الخطأ"، ورأى أنهم "يساوون الناس ببعضها، الذي يهرب او لا يهرب، الموظف الادمي والموظف الذي ينكسر ويغادر"، سائلا: "هل ما زال هناك قيمة للحق ولأن يكون الانسان ادميا او لا، هل ما زال هناك قيمة للمبادئ وللصح والخطأ في البلد"؟.

وقال "من ينتسبون للاحزاب الاخرى، وبقدر ما هم مهووسون بالسلطة والاتيان بنائب ووزير بالزائد، لا يرون ماذا يفعلون وعلى من يدوسون للوصول الى هذه الكرسي، وعلى كم شهيد ومبدأ، وعلى كم شاب لبناني"، مؤكدا أن الكتائب لديها دور صعب، إنما هو الدور الذي يمكن ان يبني البلد، شرط ان يرفع كل واحد منكم رأسه، ولا يمرر اي كذبة، وهناك من يغش ويكذب ونحن دورنا ان نشرح ونفسر ونعطي حججا واضحة وصريحة لتحفيز الاصدقاء بأن ينضموا لنا ولمسيرة بناء الدولة النظيفة، وهذا يتطلب جهدا كبيرا، لكن هذا الجهد الذي سيوصلنا".

وشدد على أن "تغيير ذهن الناس مهمتنا اليومية وفي كل لحظة، ويجب ألا نسمح لأحد بأن يكذب على الشعب، وان نجعل الناس تحاسب صح، وتبني بلدا يليق بها، لدينا مهمة صعبة إنما لن نستسلم ولن نتخلى عن بلدنا، وحلمنا أن نبني بلدا سيدا حرا متطورا، وأن نجعل أولادنا يفتخرون بجواز السفر اللبناني، وأن يجد شبابنا عملا بشركات محترمة وبرواتب محترمة، ويمكن ان نحقق هذا الحلم، شرط ان نضم أكبر عدد ممكن من اللبنانيين الى مسيرتنا، لنحقق التغيير في السنوات المقبلة"، متوجها الى الطلاب بالقول: "نحن مستمرون معكم يدا بيد، للنضال وتحقيق هذا الحلم".