إسرائيل: تلويح بانتخابات جديدة مع تبادل الاتهامات بين شركاء نتانياهو المحتملين

دبي، القدس (المحتلة) - "الحياة"، أ ف ب - |

يعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية "ما زال ممكنا"، قبل أيام من الموعد النهائي رغم استمرار تبادل الاتهامات بين شركائه المحتملين في الحكومة، الأمر الذي زاد من التكهنات حول إمكانية إجراء انتخابات جديدة.


ولم يتوصل رئيس الوزراء إلى اتفاق مع شركاء الائتلاف المحتملين على الرغم من أن نتائج انتخابات التاسع من نيسان (أبريل) منحت حزب الليكود وحلفائه اليمنيين والمتشددين غالبية في البرلمان. وانهارت المفاوضات حول التشريعات التي تهدف إلى إلزام اليهود المتشددين أداء الخدمة العسكرية. والأربعاء هو المهلة النهائية امام نتانياهو لتشكيل الائتلاف الحكومي. وقال اليوم الأحد في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: "أعتقد أنه يمكن حل المشكلة بكل حسن نية، إذا كان هذا ما يريده الناس". وأضاف: "إذا لم تكن هناك رغبة، والأمور هدفها اتجاها محددا، فهذا أمر مؤسف". وتابع: "لا أعتقد أن البلاد تحتاج إلى انتخابات جديدة، لكن قد يكون هناك شخص يريد ذلك".

وسعى أفيغدور ليبرمان الذي من المرجح أن يصبح وزيراً للدفاع بموجب اتفاق ائتلافي، إلى ضمان تمرير مشروع قانون يدعمه بشأن التجنيد العسكري للمتشددين دينيا، الأمر الذي رفضته أحزابهم. ويحتاج نتانياهو إلى دعم حزب ليبرمان "إسرائيل بيتنا" بالإضافة إلى دعم الأحزاب المتشددة لتشكيل الائتلاف الذي يسعى إليه. وقال الناطق باسم حزب الليكود الأحد "إذا بقي ليبرمان مصرا على إسقاط الحكومة، فإن الليكود سيستعد للانتخابات". لكنه أضاف: "في هذه المرحلة لا يوجد قرار بحل الكنيست".

وذكرت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيليّ إن نتانياهو استدعى وزراء الليكود لاجتماع بعد انتهاء جلسة الحكومة الأسبوعيّة. ونقلت القناة عن مصادر في الليكود قولها إن "أصرّ رئيس قائمة يسرائيل بيتينو على إسقاط الحكومة، فإن الليكود جاهز للانتخابات المقبلة. لكننا لم نتخذ قرارًا بعد بحلّ الكنيست".

من جهته، ذكر المراسل السياسي للقناة 12 الإسرائيليّة، عميت سيغال، إن الليكود سيتقدّم غدًا، الإثنين، مقترح قانون لحلّ الكنيست، في إشارة إلى عدم استبعاد الذهاب لانتخابات مبكرة.

وتواصل أمس تبادل الاتهامات بين شركاء نتانياهو المحتملين فقال ليبرمان، اليوم، الأحد، موجهاً حديثه الى إلى حزب الليكود: "توقّفوا عن الكذب ومرّروا قانون التجنيد"، فيما أكد رئيس حزب يهدوت هتوراه، يعكوف ليتسمان، إنه لا يخشى من الانتخابات.

وذكرت القناة 12 الإسرائيليّة، اليوم، الأحد، أن مشاورات الليلة الماضية لم تسفر عن أي تقدّم في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، ونقلت القناة عن مصادر في الليكود تقديرها أنّ رئيس قائمة "يسرائيل بيتينو"، أفيغادور ليبرمان، معنيّ بإعادة الانتخابات. كما ذكرت القناة أن الأحزاب الحريديّة شدّدت، خلال جلسة الأمس، مواقفها وأبدت عدم استعدادها للتنازل أمام ليبرمان، بعدما مورست عليها، خلال الأيام الأخيرة، ضغوطات واسعة جدًا من قبل الليكود.

من جهته، كتب المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس"، حاييم ليفينستون، اليوم، الأحد، أن نتنياهو سيحاول الدفع باتجاه انتخابات جديدة، عبر بناء تكتّل أحزاب، للحيلولة دون تكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة، سواءً من حزبه أم من أحزاب أخرى.

وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، عدّة سيناريوهات لخروج نتنياهو من أزمة تشكيل حكومته، أولها تراجع الحريديين عن موقفهم من قانون التجنيد، الذي يصرّ ليبرمان على "عدم تغيير أي حرفٍ فيه"، بينما السيناريو الثاني هو نجاح الضغط على ليبرمان بأنه يعمل على إسقاط حكومة يمين، وبالتالي مواقفته على إجراء تعديلات طفيفة على قانون التجنيد؛ وثالث هذه السيناريوهات هو إعادة الانتخابات، خصوصًا مع رفض قائمة "كولانو" قيام ائتلاف ضيّق يستند إلى ستّين عضوًا فقط؛ في حين أن السيناريو الرابع هو إقامة ائتلاف ضيّق وهو ما لاقى رفضًا من أحزاب الائتلاف المحتمل نفسه؛ أمّا السيناريو "الأقل واقعيّة"، بحسب "يديعوت أحرونوت"، فهو تكليف عضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة المقبلة.

وتظاهر آلاف الإسرائيليين ليل السبت في تلّ أبيب احتجاجا على اتّفاقات ينوي نتانياهو إبرامها من أجل تشكيل ائتلاف حكومي تُحذّر المعارضة من أنّه سيشكّل نهاية الديموقراطية في البلاد.

ويواجه نتانياهو لائحة اتهام محتملة بشبهة تلقي رشى والاحتيال واستغلال الثقة في الأشهر المقبلة.