وعد بالعفو عن المسلحين الذين يسلّمون أنفسهم

حفتر يتهم مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بالانحياز

المشير خليفة حفتر. (أ ف ب)
باريس - أ ف ب |

اتهم قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة بأنه تحوَّل الى "وسيط منحاز" في النزاع الليبي.


وكان سلامة حذر في 21 أيار (مايو) الجاري من أن معركة الوصول الى طرابلس تشكل "مجرد بداية حرب طويلة ودامية"، داعياً إلى إتخاذ إجراءات فورية لوقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج القتال في ليبيا. وشدد أمام مجلس الأمن الدولي على أن "ليبيا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد".

وقال حفتر في مقابلة "لوجورنال دو ديمانش" الفرنسية: "تقسيم ليبيا، ربما هذا ما يريده خصومنا. ربما هذا ما يبتغيه غسان سلامة أيضاً، لكن طالما أنا على قيد الحياة، فلن يحدث هذا أبداً". وأشار حفتر إلى أن "سلامة يُواصل الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة، لكنه لم يكُن هكذا من قبل، لقد تغيّر". واعتبر أن "سلامة تحوَّل من وسيط نزيه وغير متحيز إلى وسيط منحاز". وأضاف: "هذا التقسيم مستحيل لأن الليبيين سيظلون موحدين وستظل ليبيا شعباً واحداً، والباقي مجرد وهم".

وشنت قوات حفتر في 4 نيسان (أبريل) الماضي هجوماً واسع النطاق للسيطرة على طرابلس. وتسبّبت المعارك بسقوط 510 قتلى وإصابة 2467 بجروح، بحسب مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا.

ونزح أكثر من 80 ألف شخص من مناطق الاشتباكات، بحسب وكالات الامم المتحدة. وفشل مجلس الأمن الشهر الماضي في الاتفاق على مشروع قرار يدعو إلى وقف لاطلاق النار في ليبيا والعودة إلى المحادثات السياسية لإنهاء النزاع.

ووعد حفتر بالعفو عن المسلحين الذين يسلمون أنفسهم لقواته. وقال: "من يقبلون رفع الراية البيضاء وتسليم سلاحهم والعودة إلى منازلهم سالمين، لن يطاردهم الجيش وسيتمتعون بعفو".

وأضاف: "بالطبع، الحل السياسي يبقى الهدف، ولكن للعودة إلى السياسة يجب أولاً القضاء على المليشيات، فالمشكلة في طرابلس أمنية، وطالما استمر وجود المليشيات والمجموعات الارهابية فيها، لا يمكن أن تحل".

واعتبر أن "الحل يتمثل في بسط السلم والامن في طرابلس وازالة العبء الذي تشكله المليشيات، فنحن لا نريد لهذه الحرب أن تستمر، ونأمل في حل سريع". وأوضح أن "تنظيم انتخابات يبقى الهدف (...)، لكن يجب أن تكون نزيهة وشفافة". ووصف حفتر بـ"الهراء" مطالبة السراج إياه بسحب قواته، مؤكداً أن مقاتليه "يواصلون التقدم" باتجاه وسط العاصمة.