شارك في مؤتمر الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية

رحيل عميد البرلمانيين...النائب السابق عبد اللطيف الزين

(الوكالة المركزية)
بيروت - "الحياة" |

غيب الموت اليوم (الأحد) النائب السابق عبد اللطيف الزين، عن 89 عاما، قضى 56 منها نائبا في البرلمان اللبناني، ما أهله للحصول على جائزة الأقدمية لاتحاد البرلمان العربي، وهو ابن النائب يوسف الزين وشقيق النائبين عبد المجيد وعبد الكريم. من أوائل وأكثر المشرعين في المجلس النيابي، والنائب الوحيد، الذي عاصر أحد عشر رئيسا للجمهورية اللبنانية، من الرئيس فؤاد شهاب حتى الرئيس ميشال عون.


ولد في بلدة كفررمان عام 1930، متزوج من أليس قصارجيان ولهما بنت واحدة.

انتخب نائبا عن دائرة النبطية - جنوب لبنان في دورات: 1960 ـ 1964 ـ 1968 ـ 1972. أعيد انتخابه عن قضاء النبطية في الأعوام 1992، 1996، 2000، 2005 و2009. وعلى أثر انتخابات 2009، أضحى كبير السن وعميد البرلمانيين. وهو النائب الوحيد في تاريخ لبنان، الذي اعتقلته اسرائيل وأجبرت على إعادته إلى كفررمان بعد عدة ساعات.

أنجز الراحل عشرات القوانين التشريعية المدونة في محاضر المجلس النيابي، الذي يشهد حضوره الدائم للجلسات من دون غياب. ترأس عدة لجان خلال مسيرته النيابية، كلجنة العدل، لجنة الاتصالات والخارجية. كما عين مرتين، وزيرا للزراعة عامي 1969 و1970.

ونعاه رئيس البرلمان نبيه بري. وكتلة "التنمية والتحرير" التي قالت في بيان: "نعى رئيس وأعضاء كتلة "التنمية والتحرير"، عميد الكتلة النائب السابق عبدالطيف الزين، نائب رئيس تكتلها النيابي طوال عهده البرلماني والحائز على جائزة الأقدمية للاتحاد البرلماني العربي، والذي شغل مناصب وزارية عديدة وكان خلال مدته النيابية رئيسا للجنة الشؤون الخارجية النيابية وأحد المتجذرين في العمل الشعبي".

كما نعاه عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب نزيه نجم، وقال: "‏برحيل النائب السابق عبداللطيف الزين يفتقد البرلمانيون عميدهم، وتفتقد السياسة حكيما هادئا رصينا، تشرب اللعبة السياسية من بيت عريق، واحترفها لنحو ستين عاما، فترك بصماته في المجلس النيابي الذي كان بيته الثاني وفي العديد من التشريعات والقوانين، كل التعازي الحارة لعائلته وأحبائه".

ونعاه ايضا الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري: "برحيل عبد اللطيف الزين احد رموز جبل عامل الذي ما تفوه يوما بكلمة جارحة او دخل سجالا مع أحد، يخسر لبنان عميد البرلمانيين الذي لم يهزم في دورة انتخابية واحدة، وترافق مع شقيقيه في مجلس نيابي واحد".

واعتبر رئيس "جمعية أعضاء جوقة الشرف في لبنان " الوزير السابق ميشال الخوري، ان بغياب الزين "يخسر لبنان ابن بيت سياسي عريق، ووجها وطنيا عرفته الندوة البرلمانية نائبا منذ العام 1960، كما كانت له مبادرات طبعت مرحلة مهمة من تاريخ لبنان من خلال مشاركته في مؤتمر الطائف الذي انهى الحرب اللبنانية وارسى قواعد الامن والاستقرار في لبنان. وجمعته مع مكونات لبنان السياسية والطائفية علاقات تواصل لم تميز يوما بين فريق أو آخر، فكان حاضرا دائما بآرائه وأفكاره ومقترحاته التي تجمع بين اللبنانيين".