الحرب التجارية وارتفاع الدولار يؤثران سلباً في النقل الجوي

شعار "الجمعية الدولية للنقل الجوي" (اياتا). (رويترز)
سيول - أ ف ب - |

يشهد قطاع النقل الجوي عام 2019 وضعاً قلقاً على خلفية حروب تجارية وارتفاع قيمة الدولار، وتفاقم الأمر أخيراً مع أزمة طائرة "بوينغ 737 ماكس"، بحسب ما أوضح المدير العام لـ"الجمعية الدولية للنقل الجوي" (اياتا) الكسندر دو جونياك.


واعتبر أن "أولى انعكاسات ظواهر الاقتصاد الكلي، خصوصاً تقلبات أسعار الصرف وتأثيرها الشديد في الشركات في الهند وأميركا اللاتينية التي عانت من ارتفاع الدولار وتراجع العملات المحلية". وأضاف: "الوضع أكثر توتراً، والانعكاسات على السوق هو ما شهدناه في أوروبا واميركا اللاتينية والهند من اختفاء شركات، خصوصاً شركات التذاكر المخفضة الاثمان".

ويشهد قطاع الشركات الاقتصادية حركة كبيرة، لكن يمكن التساؤل عما اذا كان المجال كافياً لكل هذه الشركات التي تعاقدت على هذا العدد من الطائرات.

وأضاف: "أثر ازمة طائرة 737 على شركات الطيران وعلى القطاع ككل، فيجب اعادة الثقة الى قطاع ميزته عنصر أساسي يتمثل في أننا وسيلة النقل للمسافات الطويلة الأكثر أمانا وبلا مقارنة، انه قطاع يحقق سنويا تقدما في مجال الامن الجوي".

وأضاف: "عقدنا اجتماعا لشركات الطيران التي تستخدم بوينغ 737 ماكس، وننوي في غضون أسابيع تنظيم قمة لشركات الطيران وسلطات الطيران وشركات صناعة الطائرات، لاستعراض الوضع وتحديد طريقة تنظيم عودة الطائرة للخدمة باكثر ما يمكن من الأمان".

وتابع: "نطلب من سلطات المصادقة العديد من الاشياء وهي ان تكون شفافة تماما وأن تتعاون بشكل وثيق وأن تكون لديها رؤية مشتركة لتحسين عملية التصديق وأيضاً عودة الطائرة للخدمة الذي يجب أن يتم تقريباً في كل مكان وفي الوقت ذاته.

وأضاف: "يتعرض القطاع الى ضغوط كبيرة لخفض الانبعاثات لكن الكثير من الناس لا يعرفون ما نقوم به أصلاً، وتعهدنا بحلول 2050 تخفيض الانبعاثات الى مستوى نصف انبعاثات عام 2005". وتعابع: "نحن نمثل 2 في المئة من انبعاثات الكربون، وأقترح الاهتمام بغيرنا قبل التركيز علينا في هذا الشأن، وصناعتنا مجندة لهذا الامر ومقتنعة بأهميته، فهناك برنامج قائم منذ 2009 مع استخدام تكنولوجيات أقل تلويثا بثاني اوكسيد الكربون، والاستغلال الامثل لعمليات شركات الطيران ومراقبة الاجواء، وتركيز آلية كورسيا لتعويض الكربون وخفضه عام 2016 واستخدام الوقود الحيوي".

وتابع دو جونياك: "تعطي هذه الاعمدة الاربع نتائج حيث تراجعت الانبعاثات بالنسبة لكل مسافر بنسق فاق ما تعهدنا به عامي 2009، وكنا تعهدنا بخفض نسبته 1.5 في المئة سنويا، لكن ما أنجز هو 2 في المئة سنوياً، لقد أنجزنا العمل".

وبدأ في 1 كانون الثاني (يناير) 2019، تطبيق آلية كورسيا وبات يفترض ان تعلن كافة شركات الطيران نسبة انبعاثات الغاز. وفي 1 كانون الثاني 2021 ولضمان عدم مفاقمة انبعاثات الكربون، سنبدأ العمل بسوق الحصص لتعويض انبعاثاتنا في البداية على أساس طوعي ثم يصبح الامر اجباريا بداية من 1 كانون الثاني 2027. ولا يبدو لنا فرض رسوم على الكيروسين اجراءً ناجعاً، فكثيراً ما تدمج هذه الرسوم في موازنات الدول وتستخدم في كل شيء، الا العناية في البيئة.