"يوميات نائب في الأرياف" و"عودة الروح" لتوفيق الحكيم في طبعتين جديدتين

غلافا الروايتين ("الحياة")
القاهرة- "الحياة" |

أصدرت دار "الشروق" القاهرية طبعتين جديدتين من روايتي "عودة الروح" و"يوميات نائب في الأرياف" للكاتب المصري الراحل توفيق الحكيم.


صدرت "يوميات نائب في الأرياف"، عن الدار ذاتها للمرة الأولى في العام 2004. وأصدر الحكيم الرواية في العام 1937 ويسرد فيها مشاهدات من واقع عمله في القضاء في إحدى مناطق الريف المصري. وتدور أحداث الرواية حول معاناة هذا النائب القادم من القاهرة إلى الأرياف، وكيف يمضي وقته في محاربة البعوض والذباب والاصطدام مع المأمور وكاتب النيابة. وتعد "يوميات نائب في الأرياف" من أشهر روايات الأدب العربي الحديث التي تعرضت لواقع الريف وحياة الفلاحين في مصر، في النصف الأول من القرن العشرين، وما يتعرضون له من ظلم وإهمال في ظل الجهل والفقر والمرض.

وعقب صدورها بوقت وجيز، تُرجمت روياة الحكيم إلى الإنكليزية والفرنسية، وكتب عنها الناقد الفرنسي رمون فرنانديز قائلاً: "إنها صورة حية، ساخرة، قاسية أحياناً لدنيا الريف المصري... إن هذه الدنيا لتتحرك في صفحات هذا الكتاب في حيوية مدهشة تجعل القارئ ينسى أحياناً المقاصد الإصلاحية التي حرَّكت توفيق الحكيم، لكن الذي يعلق بذاكرة القارئ هو قوة السرد والخلق والصدق ودقة الملاحظة والقدرة على إدارة القصة، غير أن توفيق الحكيم إنما يكتب ليحتج وينقد ويتهم".

تجدر الإشارة إلى أن الرواية تحولت إلى فيلم سينمائي من إخراج توفيق صالح.

أما "عودة الروح، فأصدرتها دار "الشروق" في عام 2005 وانتهى توفيق الحكيم من كتابتها سنة 1927 عندما كان طالباً في فرنسا، ونشرها سنة 1933.

كانت "عودة الروح" وليدة مجموعة عوامل أدبية وسياسية، تأثر بها الحكيم كباقي كتّاب جيله في مصر في فترة ما بين الحربين، من أهمها ثورة 1919 التي شكلت انتصاراً للفكرة القومية في المجال السياسي وبعثت في نفوس المفكرين أملاً بتحقيق الشخصية المصرية. تقول العبارة الفرعونية التي صدّر بها توفيق الحكيم روايته إن القوة الحقيقية هي أن يصبح "الكل في واحد"، لو توحد الجميع على قلب رجل واحد وراء مطلب واحد لانصاعت الإرادة والسلطة والقوة وكل شيء، وانفتحت السبل أمام التغيير والرغبة الشعبية الجارفة التي لا تقاوم، هنا يصبح فعلا "الكل في واحد" كما جسدتها الثورة الشعبية الأعظم في تاريخ مصر الحديث ثورة 1919.