بدء معركة خلافة ماي لقيادة بريطانيا

هانت (أ ب)
لندن - أ ف ب |

بدأ 11 عضواً في حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، تقديم ترشيحاتهم لزعامة حزبهم وخلافة تيريزا ماي في رئاسة الحكومة.


وكان تسعة رجال وامرأتان أعلنوا رغبتهم في قيادة الحزب، خلفاً لماي التي استقالت الجمعة، بعد فشلها في استكمال ملف خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، في الموعد الذي كان محدداً في 29 آذار (مارس) الماضي، واضطرت إلى إرجائه إلى 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

ويُعتبر وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، المؤيّد لـ "بريكزيت"، الأوفر حظاً لتزعم الحزب والبلاد. وهدّد الأحد بالامتناع عن دفع فاتورة "الطلاق" (نحو 45 بليون يورو)، إذا لم يوافق الاتحاد على شروط أفضل للندن.

لكن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذرت من أن "عدم تنفيذ موجبات الدفع، هو عدم احترام للالتزامات الدولية، الموازي للتخلّف عن سداد ديونها السيادية، مع عواقب نعرفها".

وأوردت صحيفة "ديلي تلغراف" أن جونسون يُعدّ أيضاً لخفض الضرائب على البريطانيين الذين يجنون أكثر من 50 ألف جنيه (56 ألف يورو)، في إجراء تُقدّر كلفته سنوياً بـ 9,6 بليون جنيه (10,8 بليون يورو)، وسيُموّل جزئياً من مدخرات الحكومة لاحتمال حصول "بريكزيت" من دون اتفاق.

ويقدّم جونسون نفسه على أنه الوحيد القادر على منع انهيار كامل للمحافظين، عبر التصدي لخصمين بارزين لهم، هما "حزب بريكزيت"، الفائز الأكبر في الانتخابات الأوروبية، وحزب العمال المعارض.

لكن استطلاعاً للرأي أعدّه معهد "يوغوف" أظهر أن حزب المحافظين الذي حلّ خامساً في الانتخابات الأوروبية، لن يتجاوز إذا نُظمت انتخابات نيابية، المرتبة الرابعة ولن يحصل على أكثر من 18 في المئة من الأصوات.

ومن أبرز منافسي جونسون، وزيرا البيئة مايكل غوف والخارجية جيريمي هانت. وأكد الأخير الأحد أنه "واثق تماماً من أنه إذا تبنّينا الأسلوب الصحيح في هذا الشأن (بريكزيت)، سيكون الأوروبيون مستعدين للتفاوض"، على اتفاق معدل، مستنداً في ذلك إلى حديث يقول إنه أجراه مع المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، علماً أن الاتحاد أكد مرات رفضه تغيير الاتفاق الذي توصّل إليه مع ماي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ورفضه النواب البريطانيون 3 مرات.

ويمكن ألا تحقق محاولات غوف لتقديم نفسه بديلاً موثوقاً، النتيجة المطلوبة بعدما أقرّ بتعاطيه الكوكايين في شبابه.