معلومات عن "تآمر" لمنع لولا من ترؤس البرازيل مجدداً

لولا (أ ب)
برازيليا - أ ف ب |

أفاد موقع "ذي إنترسبت" الأميركي بأن المسؤولين عن التحقيق في ملف فساد، تآمروا لمنع عودة الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الحكم العام الماضي.


موقع التحقيقات الذي شارك في تأسيسه الصحافي الأميركي غلين غرينوالد، نشر هذه الاتهامات بعدما اطلع على رسائل خاصة متبادلة بين المدعين والقاضي سيرجيو مورو، المكلّف ملف الفساد، مشيراً الى انه حصل عليها من "مصدر لم يكشف اسمه".

ويشغل مورو الآن منصب وزير العدل في حكومة الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو.

وكتب الموقع: "بعدما أكدوا لفترة طويلة أن الدوافع غير سياسية وسببها هو مكافحة الفساد فقط، تآمر المدعون في قضية الغسل السريع في ما بينهم، حول وسائل منع عودة لولا وحزبه العمالي إلى السلطة".

وتفيد رسائل أخرى بأن المدعين كانت لديهم "شكوك جدية في شأن وجود أدلة كافية تدين لولا"، في ملف حصوله على شقة من 3 طوابق كرشوة، وأرسلوه إلى السجن في نهاية المطاف ليمضي 8 سنوات و10 أشهر، بعد تخفيف عقوبته أخيراً.

إدانة لولا الذي كان المرشّح الأوفر حظاً في انتخابات الرئاسة التي نُظمت العام الماضي، منعته من خوض المعركة، علماً انه يعتبر نفسه ضحية مؤامرة سياسية تستهدف منعه من الترشح لولاية رئاسية ثالثة، بعدما شغل المنصب لولايتين، بين عامَي 2003 و2010.

وطالب فرناندو حداد، مرشح حزب لولا لانتخابات الرئاسة، بتحقيق معمق حول ما يمكن أن يصبح "أضخم فضيحة مؤسساتية في تاريخ الجمهورية". وأضاف أنه إذا كانت معلومات "ذي إنترسبت صحيحة، يجب سجن كثيرين وإلغاء محاكمات وكشف مهزلة أمام العالم".

وكتب غرينوالد على "تويتر": "الوثائق التي حصل عليها موقعنا حول البرازيل، من الأهم في تاريخ الصحافة. إنها تحوي أسراراً خطرة، في شكل دردشات وتسجيلات صوتية وتسجيلات فيديو وصور ووثائق أخرى" حول النائب العام لملف "الغسل السريع" ديلتان دالانيول، والقاضي مورو و"عدد كبير من المسؤولين الذين ما زالوا يمارسون نفوذاً سياسياً واقتصادياً كبيراً، في البرازيل ودول أخرى". وتابع: "تحقيقاتنا ليست سوى في بدايتها".

لكن المسؤولين عن التحقيق أكدوا أنهم "مطمئنون" في مواجهة الاتهامات التي تتهمهم بالعمل خارج إطار القانون، وأسِفوا لوقوعهم "ضحايا عمل إجرامي نفذه قرصان مارس نشاطات بالغة الخطورة ضد النيابة والحياة الخاصة لأعضائها وأمنهم".

وأسِف مورو لـ "عدم كشف المصدر المسؤول عن القرصنة الإجرامية للهواتف الخليوية للمدعين"، ولأن الموقع "لم يتصل (به) قبل نشر المعلومات، وهذا ما يخالف قواعد الصحافة". وشدد على أن الرسائل "أُخرجت من سياقها"، نافياً ارتكابه أي مخالفة، خلال التحقيق الذي أتاح سجن مئات الساسة والاقتصاديين خلال 5 سنوات، بتهمة الارتباط بشبكة واسعة للرشاوى، في صفقات عامة لمجموعة النفط البرازيلية "بتروبراس".