طلاب جزائريون يتظاهرون ضد دعوة الرئيس الانتقالي إلى الحوار

تظاهرة في الجزائر العاصمة. (أ ف ب)
الجزائر - أ ف ب |

تظاهر آلاف الطلاب والأساتذة الجامعيين كما كل يوم ثلثاء في العاصمة الجزائرية، ضد المشاركة في الحوار الذي دعا اليه الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، مطالبين اياه بالتنحي وبرحيل كل رموز النظام الذي خلّفه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.


وكان الشعار الأساسي في مسيرة الطلاب الحاشدة عبر شوارع وسط العاصمة "لا حوار مع العصابة، بن صالح ليس رئيسا"، وذلك ردّا على عرض الحوار الذي اطلقه الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح في خطاب الخميس، من أجل التوصل إلى "توافق" لتنظيم الانتخابات الرئاسية.

ورفض الطلاب في تظاهرتهم الـ16 منذ بداية الحركة الاحتجاجية في 22 شباط (فبراير) الماضي، بقاء بن صالح في الرئاسة بعد الفترة الانتقالية المحدّدة في الدستور بـ90 يوماً والتي تنتهي في 9 تموز (يوليو) المقبل. وكان المجلس الدستوري ألغى انتخابات 4 تموز، على أن يبقى الرئيس الانتقالي في الحكم حتى تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب، علماً أن الموعد الجديد للانتخابات لم يتم تحديده بعد.

وقالت الطالبة في كلية الحقوق سارة عبدالعالي: "نحن مع الحوار لكن ليس مع بن صالح. يجب أن يقود الحوار شخصيات نزيهة تتمتع بالمصداقية". كذلك رفض أيوب، طالب في كلية العلوم الاسلامية "أي حوار" مع بن صالح أو "رئيس الوزراء نور الدين بدوي اللذين شاركا في تزوير الانتخابات سابقا".

وتعتبر الحركة الاحتجاجية أن إصرار رموز النظام على الاسراع في تنظيم انتخابات من دون تقديم أي ضمانات لشفافيتها ونزاهتها، ليس إلا سعياً للبقاء في السلطة.

وبسبب الانتشار الكثيف لقوات الشرطة في ساحة البريد المركزي التي تُعد ملتقى المتظاهرين، اضطر الطلاب للتجمع على بعد 1.5 كلم في ساحة الشهداء في القصبة السفلى. ثم سار الطلاب عبر الشوارع الرئيسية تحت مراقبة رجال الأمن بدون تسجيل حوادث.