حملة إعلامية إيرانية على وزير الخارجية الألماني

"الحرس الثوري" يفنّد معلومات عن فرار قادة واعتقال بعضهم

ماس وظريف (أ ب)
طهران – أ ب، أ ف ب |

نفى "الحرس الثوري" الإيراني معلومات أفادت بفرار قادة في التنظيم واعتقال بعضهم، مشيراً إلى انهم انتقلوا للعمل في أماكن جديدة.


وكانت وسائل إعلام أوردت أن الجنرال محمد تولائي، النائب السابق لقائد "الحرس" للشؤون الاستراتيجية، اعتُقل لدى محاولته مغادرة إيران، للاشتباه بتورطه بعملية عسكرية إسرائيلية أتاحت سرقة وثائق من الأرشيف النووي لطهران.

وأفادت تقارير أخرى باعتقال الجنرال مصطفى ربيعي، الذي استُبدل في منصبه نائباً لقائد قسم التفتيش في "الحرس"، وبفرار الجنرال علي نصيري، قائد وحدة حماية الشخصيات والمؤسسات في "الحرس"، علماً أنه لم يعد يشغل منصبه.

ورأى الناطق باسم "الحرس" الجنرال رمضان شريف في هذه المعلومات "مؤامرة من أعداء"، بعد تغييرات طاولت قيادة التنظيم، وشكا استخدامهم "وسائل إعلام وشبكات إجرامية لمواقع تواصل اجتماعي".

وأضاف أن "الأعداء يخططون لإثارة إشاعات، مثل فرار أو اعتقال قادة في الحرس، بينهم نصيري وربيعي وتولائي وآخرين". وأشار إلى تغيير مناصبهم، مؤكداً أنهم "يؤدون مهماتهم ومسؤولياتهم الجديدة، ونُشرت أخبار عن حضورهم في أماكنهم الجديدة".

على صعيد آخر، شنّت صحف إيرانية حملة على وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بعد قوله خلال محادثاته في طهران الاثنين إن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع "صنع معجزات" لإنقاذ الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، كما حضّ إيران على احترام الاتفاق و"الحفاظ على الحوار" مع أوروبا.

ونشرت صحيفة "جوان" المقرّبة من "الحرس الثوري" على صفحتها الأولى رسماً كاريكاتورياً يُظهر ماس في هيئة الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، مؤدياً التحية النازية.

وأرفقت الرسم بمقال ورد فيه: "تتجلّى رواسب النازية والفاشية العفنة في روح أوروبا الأضعف في التاريخ". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي "أرسل موفده إلى إيران ليقول إن أوروبا لا يمكنها أن تطبّق أي شيء من دون الموافقة الأميركية، ولكن لا يمكنها كذلك القبول برفض إيران تطبيق بعض التزاماتها".

وتابع أن "إيران لم ترَ سوى وعود فارغة من الأوروبيين، بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي"، متحدثاً عن "درس يمكن أن يتلقاه المتفائلون بالأوروبيين والاتفاق النووي".

وذكّرت صحيفة "كيهان" المحسوبة على مكتب المرشد علي خامنئي بتورّط شركات ألمانية بتزويد نظام الرئيس العراقي السابق صدّام حسين بمواد استخدمها لتطوير أسلحة دمار شامل، استُخدمت في الحرب العراقية – الإيرانية (1980-1988). وأضافت: "على ألمانيا، بصفتها واحدة من أبرز مزوّدي صدّام بأسلحة الدمار الشامل، أن تعتذر لإيران وتراجع سياستها، بدل التعبير عن قلقها حيال قدراتها الدفاعية".

وسخرت صحيفة "رسالت" من تعهدات أوروبا بإنقاذ الاتفاق النووي، مشيرة إلى أنه "لا يمكن للعاجزين تحقيق معجزات".

واعتبر حميد رضا آصفي، الناطق السابق باسم الخارجية الإيرانية، أن زيارة ماس لم تسفر عن أي نتيجة، وزاد: "ألمانيا ليست سوى مستعمرة أميركية".

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر الولايات المتحدة، إذ قال في مؤتمر صحافي مع ماس: "لا يمكن توقّع أن تكون هناك حرب اقتصادية على الشعب الإيراني، وأن يبقى الذين شنّوا هذه الحرب أو يدعمونها في مأمن".

ولفتت الناطقة باسم الخارجية الأميركية مورغن أورتيغاس إلى أن هذه التصريحات "لا تثير دهشتنا"، وتابعت: "إطلاق التهديدات والابتزاز النووي وترويع الدول الأخرى، هو سلوك النظام الثوري في طهران". وأضافت أن "الخيار السهل" أمام إيران هو "أن تتصرّف مثل دولة طبيعية أو ترى اقتصادها ينهار".