صدامات عنيفة في هونغ كونغ وإرجاء درس مشروع قانون الترحيل

غاز مسيّل للدموع خلال الصدامات (أ ب)
هونغ كونغ - أ ف ب - |

اندلعت صدامات عنيفة في هونغ كونغ، خلال محاولة شرطيين منع متظاهرين من الوصول إلى البرلمان، فيما تظاهر آلاف وأغلقوا طرقاً رئيسة وسط المدينة، احتجاجاً على مشروع قانون يتيح تسليم بكين مطلوبين.


واستخدمت الشرطة غازاً مسيلاً للدموع ورذاذ الفلفل وهراوات، لتفريق متظاهرين معظمهم من الشباب والطلاب، يطالبون السلطة التنفيذية بسحب المشروع.

واندلعت الصدامات بعد انقضاء مهلة حددها المتظاهرون للحكومة، للتخلّي عن المشروع.

وفاق عدد المتظاهرين عدد عناصر شرطة مكافحة الشغب، التي ارتدى معظم عناصرها خوذاً وأقنعة ونظارات. وتجمّع المحتجون وسط المدينة، قبل موعد مقرر لمناقشة المشروع في البرلمان. لكن السلطات أرجأت درس المشروع، بعد تزايد أعداد المتظاهرين.

وذكّر هذا التحرك بتظاهرات مطالِبة بالديموقراطية شلّت وسط هونغ كونغ لشهرين عام 2014.

ومع انقضاء المهلة التي حددوها، اخترق المتظاهرون الباحة الأمامية لمكاتب البرلمان، محاولين دخوله. ورشق محتجون شرطيين بمقذوفات، بينها قضبان حديد. وردّت الشرطة على المتظاهرين الذين يستخدمون مظلات دروعاً، برذاذ الفلفل والهراوات، ثم الغاز المسيّل للدموع.

ورفضت رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام سحب مشروع القانون، على رغم الاحتجاجات الضخمة.

وأعلنت أكثر من مئة شركة ومتجر إغلاق أبوابها اليوم الأربعاء، تضامناً مع المعارضين لمشروع القانون. ودعت النقابات الطالبية الأساسية إلى مقاطعة الدروس، ليشارك الطلاب في الاحتجاجات. كذلك انضمّ مدرّسون وممرّضون وموظفون اجتماعيون الى الإضراب عن العمل، وهذا أمر نادر في هونغ كونغ.

ويتيح مشروع القانون ترحيل مطلوبين إلى أي مكان لا اتفاق مسبق معه في هذا الصدد، بما في ذلك الصين. ومن المقرر التصويت نهائياً على النصّ في 20 الشهر الجاري.

واعتبر النائب المؤيّد للديموقراطية فرناندو شونغ أن "الأمر الوحيد المسؤول الذي يمكن لكاري لام فعله الآن، هو سحب هذا المشروع السيئ، أو على الأقلّ وضعه جانباً إلى حين حلّ الأزمة". وأضاف: "إذا مررته بالقوة، وإذا طلبت من الشرطة استخدام القوة، أخشى إيذاء أبناء هونغ كونغ، وأن يُسفك دم".

وتعتبر السلطات أن مشروع القانون يستهدف سدّ فراغ قانوني والحؤول دون أن تكون المدينة ملجأ لمجرمين. وتؤكد أن تطبيق القانون سيكون متوافقاً مع ضوابط حقوق الإنسان، وأنه لن يستهدف المعارضين السياسيين للصين.

لكن كثيرين في هونغ كونغ ليسوا مقتنعين بتعهدات حكومتهم ويشكّكون بنيات الحكومة الصينية.

وحضّت الكنيسة الكاثوليكية في هونغ كونغ لام، وهي كاثوليكية، على التخلّي عن المشروع.