يستعدون لتقديم برنامج تلفزيون الواقع عن السياحة في بلادهم

«كوكب ميشيل» أفراده عائلة متعددو الثقافات أصبحوا سفراء ناميبيا «الآمنة والجميلة»

جريس وماريو وطفلاهما اني وتريستان. (الحياة)
الخبر – ياسمين الفردان |

يحظى أفراد «كوكب ميشيل» بشهرة واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في موطنهم ناميبيا، وتخطوا حدود بلدهم إلى دول جنوب القارة الأفريقية، حيث أصبحوا سفراء في مجال الترويج لبلدهم الذي يصفوه بـ«الآمن والجميل».


يتكون «كوكب ميشيل» من أسرة متعددة الأصول، فالزوج ماريو من أصول أفريقية، فيما الزوجة جريس من أصول آسيوية، وهناك الطفلان اني وتريستان، ويعيشون في ناميبيا، هذا البلد الواقع في جنوب أفريقيا.

وقالت الزوجة جريس لـ«الحياة»، التي التقتها في مدينة كيب تاون: «نحن عائلة طبيعية، يجمعنا حب السفر والمغامرات، ويشاركنا أطفالنا في حب الفن وما له علاقة به، ونحن نقف خلفهم في كل ما نؤمن به صحيحاً، وبدأنا بنشر يومياتنا في يوتيوب عام 2017، ولأننا من عشاق السفر ففكرنا: لما لا ننشر مغامراتنا ورحلاتنا إلى الناس، فبعضهم لم يشاهدوا ناميبيا من قبل، أو أفريقيا ككل، ولا يعلمون أنها بلد آمن وجميل لاستكشافه، بل أنها آمنة لكل الأعمار، ففكرنا في إظهار ناميبيا للعالم بعيوننا، بوصفنا أسرة متعددة الثقافات كما نعتقد، وعندما نشرنا أول مدونة سفر على يوتيوب حصدنا الكثير من النتائج الإيجابية، ووجدنا أن من يتابعونا مستمتعون فعلاً بمغامراتنا، ومن اللطيف أن ما نصوره يظهر أماكن يريدون زيارتها، وهي لحظات جميلة حين يشكرونا على تبادل الخبرات معهم».

ولم تكن رحلات العائلة وحدها من لفتت الأنظار، وتقول جويس «في وقت من الأوقات قمنا بإنقاذ دولفين صغير، ونقله برنامج تلفزيوني أميركي تحت عنوان RIGHT THIS MINUTE، وتحدثوا عنه وكانت لحظة ساحرة أن ينقلنا الحدث إلى مساحة لم نخطط الوصول إليها، فعلنا ذلك وكنا سعداء».

وتلقت العائلة أخيراً، عروضاً من شبكات تلفزيونية محلية في ناميبيا لمشاركة قصصها ونشر مقاطع الفيديو التي تصورها، وعرض الأماكن داخل البلد للعالم، «ونظهر من خلالها أسرة عادية، وساهم عملنا في اتصال شركة كاسبر سكي لاب أحدى أهم شركات مكافحة الفايروسات لنصبح سفرائها للعلامة التجارية في افريقيا، ولنشر الوعي في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالحفاظ على أمن الأطفال، والتوعية من مخاطر الإنترنت» وفق جريس.

وعن تطلعاتهم من عالم الشهرة بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، قالت: «نود أن نحفز على الإيجابية، فأسرتنا عادية وتتميز بحب السفر والمغامرة وتجربة ثقافات متعددة، والالتقاء بأشخاص من مختلف أنحاء العام، وفرصة كبيرة أن يكون لنا منصة نحدث من خلالها أثراً جميلاً».

وتشرح سبب اطلاقهم اسم «كوكب ميشيل» على عائلتها: «لأننا لنا عالمنا الخاص من حب السفر والمغامرات، وطريقتنا في الحياة، هذا هو كوكبنا الخاص».

وتتحدث جريس عن ناميبيا بلدها كما يتحدث العاشق، قائلة: «تقع في الجزء الجنوبي من افريقيا، وجيراننا المجاورون هم أنغولا، وبوتسوانا، وناميبيا هي واحدة من أكثر البلدان أمناً ونظافة، وتملك مناظر طبيعية ويمكن أن تشاهد فيها البحر والمحيط، والشعب الناميبي ودود للغاية ومضياف، ونستمتع بكوننا مؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وعندما يحب الناس زيارة بلدنا يعرفون ما يمكنهم القيام به».

وحددت الأهداف الشخصية التي تود تحقيقها باعتبارها شخصية عامة، «نود تحفيز الجميع ونشجعهم على أن يكونوا أنفسهم، ونوعيهم في مخاطر الإنترنت، ونعرض على الناس كيف تكون ناميبيا وجنوب أفريقيا من منظور عائلي، ونود أن ينظر إلينا العالم باعتبارنا عائلة تؤمن بالقيم ونشر الإيجابية أينما ذهبنا».

وحول طموح عائلتها في أن يصبحوا بشهرة عائلة كاردشيان، أجابت: «لست متأكدة من أننا قد نصبح بشهرة كاردشيان، لكننا بالطبع نطمح لأن يرانا العالم عائلة واحدة، نلامس قلوب الناس ونترك بصمة بين أناس يهتمون في رؤيتنا ومتابعتنا، وعروضنا الحالية نسعى من خلالها للانتقال من المدونات العادية إلى برنامج واقعي في ناميبيا، ونعمل حالياً على حلقة تجريبية، ونأمل أن يتم نشره في أنحاء العالم، وسنكون سعداء من خلال ذلك».

وحول حياتها الزوجية والأهم فيها والأقل أهمية، قالت: «نشأنا في ثقافة العائلة فيها مهمة، ونحاول أن نعلم أطفالنا القيم الإيجابية التي غرسها فينا أباءنا، والأسرة تأتي في المرحلة الأولى، ومن المهم أن ينمو أطفالنا بالقيم الاجتماعية، ونتواصل طوال الوقت، والتواصل هو مفتاح العلاقة الدائمة، ونحن لسنا عائلة مثالية، لكننا نقدر الحب الذي نعيشه».

وختمت جريس حديثها حول الأعمال التطوعية، قائلة: «كانت لدينا أعمال تطوعية، خصوصاً أيام أعياد الميلاد، إذ نشتري الهدايا للأيتام في ناميبيا، وفعلنا ذلك في دور للأيتام، وقدمنا فيلماً وثائقياً لمساعدة الفتيات في المدارس، وهم في حاجة لبناء نزل لمدرستها لبقاء الفتيات فيها، بدل المشي ثلاث ساعات للذهاب إلى المدرسة والعودة منها، ونود القيام بالمزيد من الأعمال الخيرية وتلمس احتياجات الغير، لأننا نحب مساعدة الغير، وبمساهمة مواقع التواصل الاجتماعي نحن قادرون على ذلك، ونجعل من شخصية من حولنا أكثر إيجابية، وأفضل بكثير».