أحيانا (مصالح الحلفاء)

عبدالعزيز السويد |

مرة أخرى تثبت إيران أن حسن نصرالله هو الحاكم الفعلي في لبنان بإعلانها تسليمه اللبناني الأميركي نزار زكا المتهم إيرانيا بالتجسس لصالح واشنطن، طهران التي لا تعترف بالمواثيق اعتقلت اللبناني بعد دعوته للمشاركة في منتدى.


وعلى رغم أن التيار العوني يقوم بدور الوكيل «الحصري» لوكيل إيران في لبنان إلا أن طهران وضعته ورئيسه في حجمهم الطبيعي، في محاولة لـ«ضرب عصفورين بحجر»، مغازلة الأميركان عن طريق الوكيل، وإعطاء قيمة معنوية لصورة الأخير ظهرت على حقيقتها كمسخ متوحش منذ تدخل ميليشياته الطائفية في سورية واليمن وسطوته على القرار السياسي والعسكري في لبنان.

تجيد طهران صناعة الوكلاء واستخدامهم إرهابيا وسياسيا واقتصاديا حتى آخر رمق، ولكن بعيدا عن أراضيها.

لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أعادت التأكيد على الشروط الأميركية الـ12 كأساس لبدء مفاوضات مع إيران، وعلى رغم إشارة المتحدثة إلى «أن هناك توافقا بين واشنطن وحلفائها على التهديد الذي يمثله برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنشطتها الإرهابية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان»، إلا أنها يجب أن تكون أكثر وضوحا وتفصيلا حول إجراءاتها لردع التهديدات المستمرة عن طريق وكلاء طهران ضد مصالح الدول العربية، خاصة السعودية والإمارات والبحرين.

@asuwayed