"لا خفض لرواتب القطاع العام... وخيارنا السياسي إقامة الدولة المدنية"

بري يدعو لبناء الثقة بين طهران والرياض

بري
بيروت - "الحياة" |

أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري "ان المجلس النيابي مقبل على جلسة تشريعية في مجال الموازنة ومكافحة الفساد". وأكد "ان لا خفض لرواتب القطاع العام بل زيادة في الإئتمانات والضمانات". وطالب الحكومة ببناء ثقة الأطراف السياسية والنقابات والقطاعات بها وبالموازنة"، مشددا على "أن خيارنا السياسي سيبقى دائما وابدا إقامة الدولة المدنية التي تعتبر الطوائف نعمة لبنان والطائفية نقمة لبنان".


كلام بري جاء خلال إفتتاح مستشفى الزهراء - مركز طبي جامعي مساء اليوم (الاربعاء) في حضور حشد كبير من الشخصيات. وقال: "كان الناس يأتون من احزمة الفقر ومن جهات الضباب يموتون بصمت على أبواب المستشفيات وليس لهم إلا الدعاء او الواسطة... ولكن بعد الأن سيما بعد هذا اليوم سنكف عن الموت. سنأتي من احزمة الأمل ومن جهات الوضوح، لنحقق حلم الإمام السيد موسى الصدر بأن يصبح لنا جامعة ومدرسة ومستشفى. كان الامام في الحرب ينادي: السلاح كل السلاح الى الجنوب لمواجهة عدو الوطن الذي لا يخفي اطماعه بثروة الجنوب المائية والبترولية وبموقعه الاستراتيجي".

اضاف: "سياسيا ووطنيا فإن مجلس النواب مقبل على ورشة تشريعية في مجال الموازنة، مكافحة الفساد، اللامركزية الإدارية، قانون البلديات، ودائما في ما يختص بتحديث قانون الإنتخابات. ان العدالة في التمثيل بين الطوائف اللبنانية ستكون مضمونة ولن ننجر الى قانون طائفي بل ستكون النسبية سبيلا لتمثيل كل شرائح الشعب اللبناني".

وتابع: "إن الناس تنتظر الموازنة العامة (للنصف القادم من العام الحالي). واقول ان لمجلس النواب الحق بإتخاذ سلسلة قرارات لخفض الموازنة لا لزيادتها. علما انه جرى حكوميا تخفيض العجز في الموازنه الحالية بنسبة سبعة فاصل تسعة وخمسين. وما استطيع تأكيده ان لا لخفض لرواتب القطاع العام على الإطلاق بل زيادة في الائتمانات والضمانات، ونحن كنا طليعة النضال من اجل سلسلة الرواتب والرتب ولن نضحي اليوم بمنجزات حققناها خلال السنوات السابقة. نعم هناك بعض الضرائب على بعض الاقتطاعات وعلى بعض الأمور المصرفية والتشدد في ما خص بعض التدابير وهناك بعض التحفظات السياسية. إننا إزاء ذلك نطلب الى الحكومة بناء ثقة الأطراف السياسية والنقابات والقطاعات بها وبالموازنة".

"الاولوية السياسية ترسيم الحدود"

ولفت بري الى ان "الأولوية السياسية تبقى بناء الخط الأبيض المائي وبمعنى أوضح ترسيم الحدود البحرية وإزالة التعديات والقرصنة الإسرائيلية لثروة لبنان البحرية ورفع التهديدات من على علامات الحدود البرية وخاصة إنشاء العدو الإسرائيلي مؤخرا برجا ليطل فيه على كل التحركات اللبنانية. والشكر كل الشكر للجيش اللبناني الذي قرر ان يبني برجا ايضا في المقابل ودون ان ننسى تحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر".

اضاف: "اليوم كان هناك جلسة اخرى والعدو الإسرائيلي يحاول ان يتهرب بشتى الوسائل. الأمر الذي يتفق عليه بالأمس يصار للتنكر له اليوم، وهكذا ولكننا لن نقبل ابدا بأن يمس حق من حقوقنا بمقدار إنش واحد".

وقال بري: "على الصعيد الإقليمي والدولي والعربي، فإننا تابعنا إنعقاد مؤتمرات القمة الخليجية والعربية والاسلامية، ونؤكد على مضمون البيان الختامي للقمة الاسلامية التي استجابت للموقف التاريخي في اعتبار مركزية القضية الفلسطينية وقضية القدس بالنسبة للأمتين الاسلامية والمسيحية وهو الموقف عينه الذي سجله الشارع العربي والاسلامي بمناسبة يوم القدس، ونرى بالنسبة للقمم العربية والخليجية مرة اخرى ان كلفة التفاهم مع ايران صدقوني اقل بكثير من كلفة المواجهة". ولفت الى ان "إنعقاد مؤتمر البحرين الدولي المالي بعنوان السلام والازدهار انما هو محاولة لتحويل إنتباهنا ورشوتنا من جيوبنا لهضم "صفقة العصر" وفي مقدمها القرارات الأميركية إعتبار القدس عاصمة اسرائيل الابدية وتهويدها واسرلة الجولان وتشريع الاستيطان. وهذا الإستيطان نعم يطال لبنان كما يطال الأردن في شتى الميادين". وقال: "إننا نلتزم الموقف الفلسطيني في ان لا نخطئ المكان والزمان ونقف بقوه ضد تصعيد وإشعال المزيد من التوترات في الشرق الأوسط والخليج".

واعلن بري "رفض التوترات الناجمة عن المواقف السياسية الصادرة عن واشنطن وما ترافق معها من توترات وحشد للأساطيل والقوات، ونؤيد إتفاقيات حسن جوار وعدم الاعتداء بين الدول العربية خصوصا الخليجية والجوار المسلم، ونجدد الدعوة لبناء الثقة بين طهران والرياض لأن ذلك لا يمثل مصلحة سعودية او إيرانية فحسب بل مصلحة لبنانية وفلسطينية وعربية عامة، ونؤيد مساعي العراق وسلطنة عمان واليابان لبناء تفاهمات بين طهران وواشنطن والحلول السياسية للقضايا القطرية خصوصا السورية واليمنية والحلول التي تراها شعوب المغرب العربي والسودان للمشكلات السياسية والاجتماعية القائمة".