دعا الحكومة في حفل على متن حاملة المروحية البرمائية الى مواصلة جهودها الإصلاحية لإطلاق "سيدر"

فوشيه: لبنان شريكنا المميز وسنرافقه ليتمكن من مواجهة التحديات

الفرقاطة الفرنسية (السفارة الفرنسية في لبنان)
بيروت - "الحياة" |

أكد السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه ان "بلاده سترافق لبنان حتى يتمكن من مواجهة التحديات"، مشددا على ان "إلتزام فرنسا الى جانب الجيش اللبناني يأتي في اطار هدفنا لتعزيز الدولة اللبنانية وضمان الاستقرار والإستقلال فيها".


اقام السفير الفرنسي مساء أمس حفل استقبال على متن حاملة المروحية البرمائية Dixmude التي رست والفرقاطة Guépratte في مرفأ بيروت لبضعة أيام.

حضره وزير الدفاع الياس بو صعب ممثلا رئيس الجمهورية ميشال عون، النائب هنري حلو ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير محمد شقير ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان اليزابيت ريتشارد وعدد من ملحقي الدفاع في عدد من السفارات.

والقى فوشيه كلمة قال فيها: "اتيتم خصيصا من فرنسا للتدرب مع الجيش اللبناني ضمن نسخة 2019 من تمرين الأرز الأزرق". وتمثل هذه الشركة الواسعة النطاق شهرا من الملاحة البحرية وهي تجسد أكثر من ستة أشهر من التبادلات بين الجيشين اللبناني والفرنسي".

واضاف: "إن الأرز الأزرق هو تعبير جديد رمزي وملموس على حد سواء للرابط الفريد الذي يربط فرنسا ولبنان، رابط الجهد والعمل، الطموح والجرأة والصداقة الطويلة الأمد بين شعبينا. وتعد التدريبات "الارز الأزرق" ووصول Dixmude والفرقاطة Guépratte الى لبنان من المعالم الجديدة للتعاون الثنائي الكثيف في مجال الدفاع بين الجيشين الفرنسي واللبناني. ولقد أنفقت فرنسا على مدى السنوات الخمس الماضية أكثر من نصف بليون يورو لدعم القوات المسلحة اللبنانية، واتخذ هذا الدعم شكل معدات وتدريب وتعزيز التعاون في بعض المجالات المحددة".

واشار الى ان: "علاقتنا اتخذت بعدا جديدا عندما اعلن رئيس الجمهورية الفرنسية في عام 2018، تخصيص اعتماد مالي قدره 400 مليون يورو لصالح القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي خلال مؤتمر روما الثاني. وهنا انقل رغبة أعلى السلطات الفرنسية بالتمكن وبسرعة من وضع اللمسات الأخيرة على المباحثات العديدة التي أجريناها خلال الأشهر الماضية مع السلطات اللبنانية حول هذا الموضوع من أجل بدء تنفيذها".

"نعمل لتمكين لبنان من ممارسة سيادته البحرية الكاملة"

واعلن ان "التزامنا بجانب الجيش اللبناني يأتي في اطار هدفنا لتعزيز الدولة اللبنانية وضمان الأستقرار والإستقلال فيها، ولهذا السبب حشدت فرنسا شركاءها الدوليين لدعم الاقتصاد اللبناني من خلال عملية "سيدر"، وأرسلت الحكومة اللبنانية أخيرا إشارات إيجابية إلى المجتمع الدولي من خلال مشروع الموازنة الذي من المتوقع أن يعتمده البرلمان قريبا. ويجب على الحكومة أن تواصل جهودها في وضع الإصلاحات التي ألتزمت بالقيام بها من أجل إطلاق تنفيذ سيدر". وقال: "إن بين فرنسا ولبنان روابط خاصة جدا. فلبنان شريكنا المميز في المنطقة، وسنكون دائما على استعداد لمرافقته في تنفيذ التدابير الشجاعة والضرورية حتى يتمكن من مواجهة التحديات الكثيرة التي يواجهها اليوم. وابتداء من الأسبوع المقبل، ستقوم كتيبة فرنسية لبنانية ولمدة يومين بمناورات برية وجوية معقدة، بدعم لوجستي من الجيش اللبناني. وهذه المناورات ستضاف إلى التدريبات المشتركة لقواتنا البحرية، وهدف هذه التدريبات تمكين لبنان من اكتساب قدرة قوية على التحرك في البحر، وتمكينه من ممارسة سيادته البحرية الكاملة. هذا الهدف هو حجر الزاوية في مشروع بناء القدرات الجوية البحرية التي أعلن عنها في مؤتمر روما الثاني وبدعم من فرنسا".

"العمل الحازم ضد الإرهاب الذي أصاب بلدينا بشدة"

ورأى فوشيه ان "البرنامج الصعب الموضوع لتمرين "الأرز الأزرق" هو للجمع بين نقاط القوة في جيشينا ودمجها قدر الإمكان. في الواقع لقد تم وضع هذه الخطة لهذه التدريبات من قبل مدرسة القيادة والأركان التابعة للجيش اللبناني، كما انه تمت كتابة الأوامر المعطاة إلى جنودنا على متن هذا القارب من قبل فريق من المتخصصين الفرنسيين واللبنانيين. وسيكون ضابط لبناني مسؤول عن هؤلاء الرجال البالغ عددهم 500 رجل و150 دبابة وعربة مدرعة وطائرات هلكوبتر من دولتينا. وسيثبت لنا الجنود اللبنانيون والفرنسيون أن الجرأة والتصميم والثقة في قدراتهم هي بذور لنجاح أي مشروع طموح، أمننا وأمن لبنان وخاصة العمل الحازم ضد آفة الإرهاب التي أصابت بلدينا بشدة".

واعتبر فوشيه ان "تدريبات "الأرز الأزرق" ممكنة بفضل الفهم المشترك بين بلدينا لعالم متوسطي مشترك. لا شك أن بحارتنا الذين اعتادوا على الرحلات الطويلة والوجهات الغريبة، قد شعروا بالإلفة عندما وصلوا إلى بيروت، هذا الشعور الذي يشعر به جميع الفرنسيين عندما تطأ اقدامهم هذا الشرق المتوسط الفرنكوفوني الذي هو بعيد من الناحية الجغرافية، ولكنه قريب جدا من الناحية الثقافية".

ويعتبر تمرين "الأرز الأزرق" جزءا من الإطار الأوسع لتعزيز التعاون مع لبنان في مجال الدفاع، وهو أحد شركاء فرنسا الرئيسيين في المنطقة. يترجم هذا التعاون العسكري من خلال توفير المعدات والتدريب والتمارين مثل "الأرز الأزرق".