بري يلتقي قوى التحالف الفلسطيني واجماع على رفض صفقة القرن الأحمد: نحن في مرحلة هي أخطر ما واجهته الأمة العربية منذ عقود

مع قوى التحالف الفلسطيني (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

صدر أمس (السبت) من مقر الرئاسة الثانية في بيروت، موقف فلسطيني موحد لجميع القوى الفلسطينية في منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية، برفض "صفقة القرن" ومقاطعة مؤتمر المنامة، وتأكيد العمل من أجل توحيد الصف الفلسطيني في الدفاع عن القضية الفلسطينية.


جاء ذلك خلال لقاءين عقدهما رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والمشرف على الساحة اللبنانية الوزير عزام الأحمد ومع وفد من أمناء تحالف القوى الفلسطينية.

وبعد اللقاء الذي تلاه لقاء قصير مع وفد قوى التحالف الفلسطيني قال الأحمد: "اعتدنا أن نبقى على تواصل دائم مع الرئيس بري أحد الأعمدة اللبنانية والعربية في نضالها من أجل قضيتها الأولى المركزية القضية الفلسطينية، والدفاع عن القضايا العربية عموما. ونحن في مرحلة خطيرة بل هي أخطر ما واجهته الأمة العربية منذ عشرات السنين وهي ما يسمى بصفقة القرن، والتي تحت هذا الإسم العجيب الغريب السخيف تحتمي الإدارة الأميركية برئاسة (دونالد) ترامب متحالفة مع اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة (بنيامين) نتنياهو، من أجل تصفية القضية الفلسطينية وتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة اسرائيل الكبرى والتي بدأت خطوات تنفيذها منذ أكثر من سنة ونصف، ونحن في القيادة الفلسطينية في معركة لن تتوقف منذ ديسمبر(كانون الأول) 2017، في مجابهتنا للإدارة الأميركية في كل الساحات الدولية، ومع اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة نتنياهو".

أضاف: "أكد الرئيس بري على الموقف الثابت للقيادة اللبنانية والشعب اللبناني، والذي لمسته في زيارتي التي اختتمها اليوم باللقاء مع دولته. وقد شعرت بهذا الموقف لدى تسليمي رسالة الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن للرئيس (رئيس الجمهورية) ميشال عون، ولقائي مع دولة رئيس الوزراء (سعد الحريري) وكل اللقاءات التي جرت مع الرسميين والقيادات السياسية والعسكرية والأمنية، وسألتقي قريبا الفاعليات السياسية اللبنانية كافة والرؤساء الروحيين للطوائف كافة".

"يريدون أن يبتزوا العرب لتصفية القضية"

وتابع: "الموقف اللبناني واحد، ولعل الموقف الذي أعلن خلال وجودي وقبل وصولي مرارا أن لبنان لن يشارك في ورشة البحرين التي هي ليست قضية اقتصادية بل تتناول أخطر جانب في صفقة القرن، ويريدون أن يبتزوا العرب بلايين الدولارات لتصفية القضية الفلسطينية من خلال تصفية قضية اللاجئين، يعتقدون أن باستطاعتهم رشوة فلسطين ولبنان والأردن من أجل توطين الفلسطينيين واغلاق قضية اللاجئين، وهذا لن يكون".

ولفت الى انه "كانت البداية بعدم المساهمة في ميزانية الأونروا، لكن تكاتفنا جميعا وتمكنا من سد الثغرة المالية في الأونروا للعام 2019، وسنكون إن شاء الله قادرين على استمرارها أولا لتقوم بمسؤولياتها السياسية وتعريف من هو اللاجئ. اللاجئ هو من طرد من فلسطين وأحفاده وأحفاد أحفاده إلى أن يعودوا جميعا إلى وطنهم فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 194".

"إنهاء الإنقسام"

وقال: "الرئيس بري قام بحركة نشطة منذ أكثر من شهر، وكانت إحدى النقاط التي ناقشناها أثناء لقائنا هو أنه يجب إنهاء الإنقسام ومن يريد أن يتصدى لحلم إسرائيل الكبرى فعلا علينا أن ننهي الإنقسام أولا في الساحة الفلسطينية ونضع حدا لمحاولة تقسيم أمتنا العربية. وعلينا ان نفشل صفقة القرن من جذورها ليس فقط نخوض معارك ونرهق أنفسنا ويلهونا عن مجابهتنا للإحتلال الإسرائيلي. لذلك ركز الرئيس بري على هذه المسألة، وأثناء وجودي عنده، هناك عدد من الأخوة القياديين الفلسطينيين التقينا لدقائق ولنا موقف موحد عبرنا عنه ويعبر عنه الجميع، وعبر عنه أيضا الرئيس بري ولبنان بأجمعه. كلنا ضد صفقة القرن، وهذا يلقى علينا مسؤولية كيف نفشل ورشة المنامة المتفرعة من صفقة القرن ونمنع انعقادها قبل أن تعقد، وإذا لم نتمكن من منع انعقادها نفرغها من انعقادها قبل أن تعقد".

التحالف الفلسطيني: للثبات على الموقف

ثم التقى بري وفد أمناء والقيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية الذي تحدث باسمهم نائب رئيس حركة "حماس" صالح العاروري، فقال: "كانت هناك نقطتان أساسيتان على جدول أعمالنا: البحث في موضوع صفقة القرن وهو المشروع الأميركي الذي تصممه الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية على مقاس المصالح الصهيونية والإضرار بالمنطقة كلها على حسب الرؤية الأميركية. هناك موقف فلسطيني موحد لكل هذه الفصائل على رفض الصفقة، وموقف الرئيس بري أيضا موقف واضح وثابت وقاطع برفض هذه الصفقة وكل أدواتها ونتائجها. وندعو جميع القوى الفلسطينية والأخوة المشاركة هنا على أن يكون هناك ثبات وتمترس خلف هذا الموقف، ولدينا قناعة تامة بأن الإلتفاف الفلسطيني الموحد حول رفض صفقة القرن سيفشلها مهما كان هناك من محاولات وضغوطات وإغراءات لتمريرها".

اضاف: "الموضوع الثاني هو موضوع الوجود الفلسطيني في لبنان أيضا نحن متفقون ودولة الرئيس وجميع القوى الفلسطينية على رفض التوطين الفلسطيني في لبنان، باعتباره عنوانا لتنازلنا عن حقنا التاريخي والوطني في أرضنا وبلدنا فلسطين، ولذلك نحن نرفض التوطين ليس في لبنان فحسب بل في كل مكان. الفلسطيني وطنه بيته في فلسطين، هذا وطننا ولن نرضى له بديلا رغم أن لبنان وكل دولنا العربية والإسلامية هي بيوتنا ولكن وطننا الذي يجب أن نعود إليه هو فلسطين".

أوضاع الفلسطينيين في لبنان

وتابع: "تكلمنا في أوضاع الفلسطينيين في لبنان، وحقهم في أن يكون لديهم حياة كريمة مثل إخوانهم اللبنانيين، وهذا لا يتعارض مع الحق الوطني في العودة الى فلسطين. هناك ان شاء الله توافق بين هذه القوى مع الرئيس بري في كل ما يتعلق بالوجود الفلسطيني في لبنان وبحقوق الفلسطينيين وبسلاح الفلسطينيين داخل المخيمات أيضا، والإلتزام الفلسطيني بأن يكون هذا السلاح رمزا لاستمرار نضالهم وقضيتهم الوطنية وليس لأي صراعات داخلية أو لأي استخدامات داخل الساحة اللبنانية، وجميعنا كفصائل ملتزمون بأن هذا السلاح هو رمز لاستمرار النضال والعودة إلى فلسطين، وليس لأجل صراعات داخلية بيننا"، آملين ان شاء الله أن يكون هذا الموقف الصلب الفلسطيني واللبناني "صخرة تتحطم عليها كل المؤامرات على قضية فلسطين ولبنان والمنطقة العربية جميعا".