تصاعد التوتر بين أنقرة ودمشق

عامل في الدفاع المدني يبحث عن ضحايا تحت الأنقاض بعد غارة جوية شنتها قوات النظام السوري على بلدة في إدلب (أ ب)
دبي - "الحياة" |

تصاعد اليوم الأحد، التوتر بين أنقرة ودمشق على أثر ما أعلنه الجيش التركي بتعرض نقطة مراقبة في شمال غربي سورية لقصف من قبل قوات النظام السوري، للمرة الثانية خلال أسبوع، ما استدعى رداً من العسكريين الاتراك.


وقالت وزارة الدفاع التركية، اليوم إن قوات النظام السوري، استهدفت نقطة المراقبة التركية التاسعة في المنطقة الواقعة ضمن مناطق خفض التصعيد في محافظة إدلب (شمال غربي سورية). وأوضحت الوزارة في بيان نشرته وكالة الاناضول التركية، أن قوات النظام، المتمركزة في منطقة تل بازان، استهدفت نقطة المراقبة التركية بالمدفعية وقذائف الهاون، وأن أنقرة تعتقد أن هذا الاستهداف كان متعمداً. وأكد البيان أن القوات التركية المرابطة في المنطقة، ردت مباشرة على القصف، عبر أسلحتها الثقيلة. ولفت البيان إلى أن قصف النظام لنقطة المراقبة لم يتسبب في خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على بعض التجهيزات والمعدات الموجودة في نقطة المراقبة، مشيراً إلى أن أنقرة تتابع التطورات الحاصلة في المنطقة عن كثب، وأجرت المبادرات اللازمة عبر روسيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان انه رصد "قصفاً صاروخياً نفذته القوات التركية وفصائل موالية لها على مواقع ونقاط لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في بلدات صوران وتل بزام ومعان والكبارية بريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي، بالإضافة لحاجز الكريم بريف حماة الشمالي الغربي، حيث انطلقت القذائف من نقطتي المراقبة التركية في مورك وشير مغار"، مشيرا الى ان "هذة الضربات الأولى من نوعها في المنطقة التي تنفذها تركيا على قوات النظام السوري، وذلك بعد ساعات من سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على النقطة التركية في مورك أسفر عن اندلاع النيران هناك، وقصف مماثل نفذته قوات النظام قبل 3 أيام على النقطة التركية في شير مغار بريف حماة الغربي تسببت في سقوط جرحى من الجنود الأتراك".

لكن قوات النظام تجاهلت القصف التركي، واكتفت بالتأكيد في بيان نشرته وكالة الانباء السورية (سانا) انها "ردت على خروقات التنظيمات الإرهابية المنتشرة في ريفي إدلب وحماة ومواصلة اعتداءاتها على نقاط الجيش والمناطق الآمنة واحراق الحقول الزراعية وتدمير الممتلكات العامة والخاصة". واوضحت ان "قوات الجيش نفذت اليوم رمايات مركزة بسلاحي المدفعية والصواريخ ضد تجمعات لإرهابيي جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع لها وآليات ومنصات إطلاق صواريخ في المنطقة الممتدة بين قرية الصياد وبلدة كفرزيتا بريف حماة الشمالي، الامر الذي أسفر عن القضاء على عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين وتدمير عدد من آلياتهم وامداداتهم".

واضاف البيان: "تزامنا مع عمليات الجيش في ريف حماة الشمالي توجيه ضربات مدفعية مركزة على عدد من إرهابيي جبهة النصرةم في قرية الفطيرة بريف إدلب الجنوبي".