"كفى مزايدة مسيحية لا تختبئوا وراء حقوق الطوائف للدفاع عن فشلكم...الوقت حان للتوقف عن الركض وراء السلطة والكرسي

الجميل من المختارة: المشكلة ليست جبران باسيل بل من يقف خلفه والتسوية السياسية مبنية على المحاصصة ولوضع اليد على البلد

بايل
بيروت - "الحياة" |

أكد رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل "التمسّك بالمصالحة في الجبل ولن نسمح لأحد بأن يمس بها"، وتوجّه لكل من يستغلّ الشعارات الطائفية والمزايدات لتبرير جميع انواع الارتكابات والفشل بإدارة البلد وتسليم قراره الى الخارج وانتهاك سيادته وضرب دولة القانون بالقول "لا تختبئوا وراء حقوق الطوائف للدفاع عن فشلكهم، فالفشل يتحمّله كل اللبنانيين".


في اطار جولته الشوفية، زار رئيس "الكتائب" وعقيلته كارين ووفد كتائبي ضم الوزير السابق سليم الصايغ، والنائب السابق فادي الهبر، والأمين العام نازار نجاريان، وعدد من أعضاء المكتب السياسي، والمسؤولين الكتائبيين في مناطق الشوف وبعبدا وعاليه، المختارة. وكان في استقباله رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط، وزير الصناعة وائل أبو فاعور، والنواب: هنري حلو، فيصل الصايغ، بلال عبد الله، هادي أبو الحسن، وأمين السر العام في الحزب "التقدمي الإشتراكي" ظافر ناص، وعدد من أعضاء مجلس القيادة ومفوض الداخلية هشام ناصر الدين، ورؤساء اتحادات البلديات في المنطقة. وأولم جنبلاط على شرف الجميل والحضور بغداء في قصر المختارة.

الجميّل قال بعد اللقاء: "تشرفنا بلقاء تيمور بك، وكانت فرصة مهمة جدًا لاختتام جولتنا الشوفية لنعرّف كل الكوادر على بعضهم بعضا ويهمنا ألا تكون المصالحة في الجبل مصالحة قيادات، بل مصالحة الناس مع بعضهم، لذلك كانت الفكرة أن نجمع القيادات ويتعرفوا على بعضهم، ويعتادوا على التنسيق والعمل المشترك حفاظا على المصالحة والعيش المشترك في الجبل الذي نعتبره الركن الأساس للحفاظ على لبنان. عندما يكون الجبل بخير يكون لبنان كله بخير، لذلك هذا اللقاء جمع كوادر من الحزبين في كل المناطق التي لدينا فيها حضور مشترك".

أضاف: "جئنا الى الشوف والى المختارة لنؤكد على تحصين المصالحة ونؤكد ان المسيحي في الشوف يستطيع أن ينام أسبوعا وشهرا ويستطيع أن يعيش كل حياته في الشوف من دون ان يخاف شيئا وهذا تحصيل حاصل، إذ إن علينا التفكير في الحفاظ على البلد وتحصين لبنان وكيف نقدم لأولادنا حياة أفضل من التي عشناها. لقد كانت فرصة سعيدة نتمنى تكرارها، لأن هذا هو لبنان الذي نحبه، لبنان المحبة والانفتاح ولبنان الذي قلبه على المستقبل والمتطور الذي يحافظ على بيئته وطبيعته"، مؤكدا ان "المسيرة مستمرة للحفاظ على المصالحة والجبل والعيش المشترك".

"تخويف المسيحي من النوم في الشوف هدفه ضرب المصالحة"

وردا على سؤال قال: "لقد سمعنا تصاريح تُخيف الناس من المصالحة وان المسيحي يخاف من ان ينام في الشوف وهذا هدفه تخويف الناس وضرب المصالحة والتجييش الطائفي، لأن البعض يعتقد انه هكذا يستطيع أن يحصل على الشعبية. نحن نعتبر ان استعمال الطائفية بهذا الشكل يؤذي البلد وهدفه إخفاء الفشل الذريع لأن البعض لا يستطيع أن يخطو خطوة الى الامام، فقد سلموا البلد وسيادته واستقلاله وضربوا كل مقومات القانون والدستور ويحاولون الاختباء خلف الشعارات الطائفية التي لم تعد تمر على أحد".

وعن مقاطعة شركاء التسوية لزيارة الكتائب الشوفية وعما إذا كان هناك تكتل للوقوف بوجه التيار الوطني الحر والوزير جبران باسيل قال الجميّل: "المشكلة ليست جبران باسيل، بل من يقف وراءه والذي يقرّر مستقبل البلد واعتقد أننا نفتعل قضية كبرى بوضع كل العملية على ظهر جبران باسيل فالمشكلة في التسوية السياسية التي حصلت"، لافتا الى أن "البعض استوعب ان التسوية خطأ كبير والبعض الآخر متمسك بها، ولكننا كنا وما زلنا نعتبر أن التسوية هدفها تغطية وضع اليد على البلد ومبنية على المحاصصة ولن تبني دولة القانون وبعد 3 سنوات من عمر هذه التسوية تبين ان الناس تعطينا الحق على ما كنا نقوله". وتمنى من "اللقاء الديموقراطي الذي يشاركنا في كثير من القناعات ان نصل ونكون يدا واحدة في محاولة استنهاض لبنان وإخراجه من المستنقع الذي وضعه فيه البعض". وقال: "نلتقي مع الحزب التقدمي في الطعن وفي المجلس الدستوري وفي الموازنة في كثير من النقاط المشتركة، ولدينا الكثير من المواقف المشتركة على امل أن تزداد ونصبح في تموضع سياسي مشترك وهذا ما نتمناه .أعرف ان قلبنا مع بعضنا البعض ونأمل ترجمة ذلك في السياسة".

تيمور جنبلاط: تنوع لا تقوى عليه خطابات الحقد

وغرّد النائب تيمور جنبلاط عبر "تويتر" قائلاً: "مع الشيخ سامي وحزب الكتائب في المختارة التي كرست المصالحة عام ٢٠٠١ وتبقى أمانة لحزبينا في الجبل، نحافظ عليها ونحصنها باستمرار محافظين على تنوع يشبه لبنان الذي لا تقوى عليه الخلافات السياسية وخطابات الحقد".

إفتتاح قسم الرميلة الكتائبي

وكان الجميّل قال خلال إفتتاح قسم الرميلة الكتائبي: "انتظرنا كثيرا واليوم نحصد عملا دؤوبا لما قام به رفاقنا في الشوف، مرحّبًا بالنائب بلال عبدالله الحاضر وموجّهًا من خلاله تحية كبرى لكل اركان المصالحة في الجبل وليد جنبلاط والرئيس امين الجميّل".

واضاف: "المصالحة من جهة ورمزية الشوف والعصب القوي في الرميلة والتمسك بالارض من جهة اخرى يجعلني اشعر برهبة كبيرة، انما في الوقت نفسه يعطيني املا بالمستقبل وبأن يعود لبنان كما كان العيش المشترك وطن الانفتاح والجمال والنظام، وطن الجمال الذي نراه في هذه الضيعة الجميلة، هذا اللبنان الذي نريده للمستقبل".

ولفت الجميّل إلى "أنّنا دفعنا فاتورة ثمينة على مدى تاريخنا، ثمن ركض البعض خلف السلطة وقد حان الوقت للتوقف عن الركض وراء السلطة والكرسي وبناء البلد بدل التضحية بالمبادئ والناس من أجل الجلوس على هذه الكرسي"، وقال: "نعدكم اننا نرى لبنان المستقبل في عين كل شاب وصبية يحلمان بالدول الحضارية ويحلمان بأن يصبح لبنان مثلها ونحن اكيدون ان إذا كل شخص من هؤلاء الشباب أخذ قراراً بأن لا يسير وراء أحد "على العمياني" بل ان يسمع ويحلل ويقرر ما سيكون قراره السياسي نستطيع أن نبني البلد".

"لا يمكن لأحد المس بمصالحة الجبل"

وتوجه الجميل إلى كل من يقول انه يخاف ان ينام في الشوف بالقول: "إننا لا نخاف ولا نتردد ان نقول كلمة الحق في اي نقطة من تراب لبنان. لا نخاف من العيش المشترك ومدّ اليد والتعاون من اجل لبنان ولا نخاف من ان نقول كلمة الحق في اي لحظة من لحظات تاريخنا. قدّمنا الاف الشهداء للتمسك بتاريخنا وبالحضارة الني نمثلها في البلد، والاكيد اننا لا نخاف من جارنا او ابن ضيعتنا".

اضاف: "جئنا الى الشوف لنؤكد ان شيئا لا يمكنه المس بالمصالحة لانها مصالحة الناس والتاريخ ومصالحة ستنبي مستقبل لبنان والعمود الفقري لمستقبل البلد ولن نسمح لاحد بأن يمس بها". وأسف لأن "الانسان الذي لا واسطة لديه هو مَن تنتهك حقوقه ومن يعمل ليل نهار لتأمين لقمة العيش لأولاده ومن يدفع متوجّباته للدولة ولا احد ينظر اليه وهذا الانسان ليس سنيا او شيعيا او مسيحيا او درزيا بل لبناني. من ينتهك القانون والدستور ويأخذ البلد الى الهاوية هو ايضا من كل الطوائف".

"احترموا القانون والدستور"

وقال رئيس الكتائب: "كفى تفريقا للبنانيين وكفى مزايدة مسيحية، واتحدث من موقعي كرئيس حزب كتائب قدّم 6 الاف شهيد ودافع عن الوجود المسيحي في لبنان، كونوا اكيدين لو كان التعدي اليوم على المسيحيين كنتم رأيتمونا اول أناس تدافع، انما التعدي اليوم على الدولة والمواطن الآدمي والقانون واحترام النظام . كفى مزايدات تفضّلوا وابنوا بلدًا يحافظ على المسيحي والمسلم، احترموا القانون والدستور وشباب لبنان وأمّنوا لهم الامكانية للبقاء في البلد لبناء حياتهم ومستقبلهم هنا".

وتابع الجميّل: "رسالتي أن احدا لن يملي عليّ وعلى اللبنانيين ما يريد، ولن نسير وراء احد بل سنكون أحرارًا بقرارنا ولن نتردد في محاسبة كل من لم يقم بعمله ولم يلتزم بكلمته"، داعيا اهل المنطقة الى "القراءة بشكل صحيح والتحرر من اي وصاية ويكون لديهم الجرأة والحرية في اي انتخابات او نشاط سياسي ليختاروا الافضل لهم ولمستقبل اولادهم".

وكرر الجميّل "تمسكنا بالمصالحة"، مشددا على أن "العيش المشترك هو العمود الفقري وعليه بُني لبنان وهو خط احمر بالنسبة لنا يتخطى كل الخلافات السياسية والحسابات الصغيرة ولا يجوز من اجل اي مزايدة المس بالعيش المشترك في الجبل"، متوجها "بتحية لكل الرفاق الذين دافعوا عن الوجود في هذه المناطق، كما وجه التحية الاكبر لروح شهدائنا الذي اعطوا حياتهم من اجل البقاء والصمود وواعدًا شهداءنا بأننا سنبقى نناضل لبناء البلد الذي حلموا ان يعيشوا به دولة القانون".

وأكد أنه "يجب ان ننظر بعيون بعضنا بعضا بثقة لا بحذر"، لافتا الى أن "شهداءنا استشهدوا لنعيش حياة فيها حرية واحترام للاخر ومن اجل ان يكون لدينا بلد ودولة سيدة حرة ومستقلة، على هذه الخطى مستمرون، ولن نسمح للسلطة بأن تغرينا ولا الشعارات الفارغة بأن تزيحنا عن قناعاتنا ووجودنا اليوم في الرميلة لنؤسس بقاءنا في المنطقة".

وعصرا زار رئيس "الكتائب" والوفد المرافق بلدية دير القمر والتقى رئيسها والأعضاء واستمع منهم الى أمور البلدة والجوار.

الصورة من الوكالة الوطنية الساعة 18:10