(كيكر) طهران تلمّح إلى تورط واشنطن بهجوم بحر عُمان وتُعدّ لقيود "نووية" جديدة

أميركا ترى "تحدياً دولياً" وبريطانيا تخشى تصعيداً في الخليج

بومبيو (أ ف ب)
واشنطن، طهران – أ ب، أ ف ب – |

اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الهجوم الذي استهدف ناقلتَي نفط في خليج عُمان يشكّل "تحدياً دولياً"، متعهداً ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. في الوقت ذاته، حذر نظيره البريطاني جيريمي هانت من "خطر كبير" لتصعيد في الخليج.


في المقابل، لمّح رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الهجوم.

تزامن ذلك مع تقارير تفيد بأن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ستعلن غداً الاثنين خفضاً ثانياً لتعهدات طهران المنصوص عليها في الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. وأفادت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن الإعلان يطاول "زيادة احتياطي اليورانيوم المخصّب وإعادة تصميم مفاعل البحوث ووتيرة زيادة إنتاج الماء الثقيل في مفاعل آراك".

وأشار بومبيو إلى أن لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية "معطيات وأدلة كثيرة" على تورط طهران بالهجوم على ناقلتَي النفط، معتبراً أن "ما حدث لا لبس فيه". وأضاف: "كانت تلك هجمات شنّتها إيران على الملاحة التجارية وحرية الملاحة، بنية واضحة لمنع المرور عبر مضيق" هرمز.

وتابع: "سنضمن حرية الملاحة عبر المضيق. إنه تحدّ دولي مهم للعالم بأسره. والولايات المتحدة ستعمل لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة، الديبلوماسية وغيرها، لتحقيق هذا الهدف". وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتهج سياسة "ضغط اقتصادي" على إيران، مكرراً أن واشنطن "لا تريد حرباً".

أما هانت فنبّه إلى "خطر كبير" للتصعيد في الخليج. وأضاف أن لندن تعتبر أن "من شبه المؤكد" أن طهران تقف وراء الهجوم، وزاد: "لدينا تحليل أجهزة استخباراتنا ولدينا أشرطة فيديو لما حدث. رأينا أدلة. لا نعتقد بأن هناك جهة أخرى فعلت ذلك".

وأضاف: "كل طرف في هذه الخصومة يعتقد بأن الطرف الآخر يسعى إلى حرب، وندعوهما إلى خفض التوتر. تحدثت مع الرئيس ترامب وواضح لديّ أن الولايات المتحدة تريد أن ينتهي هذا الأمر عبر مفاوضات".

وتابع: "على إيران أن توقف نشاطاتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، في لبنان عبر حزب الله وفي اليمن من حيث تُطلق صواريخ على السعودية، وفي الخليج. وهنا يكمن الحلّ على المدى البعيد".

وكانت الخارجية الإيرانية أعلنت السبت استدعاء السفير البريطاني في لندن روب ماكير، مشيرة إلى أن مدير قسم الشؤون الأوروبية في الوزارة محمود بريماني "احتج بشدة على مواقف الحكومة البريطانية غير المقبولة والمعادية لإيران". ووصف اتهامات هانت لطهران بتنفيذ هجوم بحر عُمان بأنها "كاذبة"، وندّد بلندن لـ "اصطفافها الأعمى والمتسرّع" مع المواقف الأميركية.

لكن ماكير نفى استدعاءه إلى الوزارة، وكتب على "تويتر": "أمر مثير للاهتمام وخبر (جديد) بالنسبة إليّ. طلبتُ اجتماعاً عاجلاً مع وزارة الخارجية بالأمس وتم ذلك. لم تتم أي استدعاءات. بالطبع، لو تم استدعائي رسمياً سأستجيب، كما يفعل جميع السفراء".

إلى ذلك، اعتبر لاريجاني أن "الهجوم المريب على ناقلات النفط في بحر عُمان مكمّل للعقوبات الأميركية (المفروضة) على الشعب الإيراني"، لأن الأميركيين "عجزوا عن نيل نتيجة منها".

وذكّر بـ "السجّل التاريخي للولايات المتحدة في هذا الصدد"، وزاد: "خلال الحرب العالمية الثانية، استهدف الأميركيون سفنهم قرب اليابان، لتأمين مبرّر من أجل العدوان" على طوكيو.

ودخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية في 8 كانون الأول (ديسمبر) 1941، بعد هجوم مباغت شنّه الطيران الياباني على قاعدة "بيرل هاربور" الأميركية في هاواي.

وسخر لاريجاني من اتهام بومبيو طهران بالتورط بالهجوم على ناقلتَي النفط، باعتباره "فكاهياً". وتابع أن الوزير الأميركي "نصح إيران باستخدام الديبلوماسية ضد التدابير السياسية والديبلوماسية، في وقت تتخذ أميركا إجراءات إرهابية اقتصادية وتفرض أشدّ أنواع العقوبات على الشعب الإيراني".