ألمانيا: حزب يميني متطرف يفشل في ترؤس أول بلدية كبيرة

مادسن يحمل علم روستوك بعد انتخابه رئيساً لبلديتها (أ ف ب)
برلين - أ ف ب |

فشل حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف في الفوز برئاسة أول بلدية كبيرة، في غورليتز في مقاطعة ساكسونيا.


وحصل مرشح الحزب سيباستيان فيبل، في الدورة الثانية من الاقتراع، على 44,9 في المئة من الأصوات، وحلّ ثانياً بعد أوكتافيان أورسا (55,1 في المئة)، مرشّح حزب "الاتحاد الديموقراطي المسيحي" بزعامة المستشارة أنغيلا مركل.

لكن أليس فايدل، القيادية في حزب "البديل من أجل ألمانيا"، اعتبرت أن النتيجة التي حققها تشكل "نجاحاً كبيراً". وكان فرع الحزب في ساكسونيا كتب على "تويتر": "إذا سقطت غورليتز سيأتي بعدها دور ساكسونيا ثم ألمانيا بأكملها".

ويمكن أن تقرر هذه الانتخابات مصير تحالف مركل، وأن تؤدي الى نهاية مبكرة لمسيرة طويلة للمستشارة الراغبة في البقاء في القيادة حتى نهاية ولايتها عام 2021.

وكان فيبل (36 سنة) حلّ في الطليعة في الدورة الاولى من الانتخابات، وحصل على 36,4 في المئة من الأصوات، في مقابل 30,3 في المئة لأورسا(51 سنة) المدعوم من باقي القوى السياسية، من أقصى اليسار الى اليمين الليبرالي.

واختارت فرانتسيسكا شوبرت المرشحة عن أنصار البيئة التي حلت ثالثة، الانسحاب ودعت ناخبيها الى التصويت لـ "الانفتاح على العالم" في المدينة التي يفصلها عن بولندا نهر نايسه.

وركز مرشح اليمين المتطرف على ملفات، مثل الأمن ومكافحة الهجرة، في المدينة التي تجتمع فيها كل مشكلتا المانيا الشرقية السابقة، وضمنها شيخوخة السكان ونسبة بطالة مرتفعة عن المعدل الوطني وشعور بالإهمال.

وقالت شوبرت: "ليس كل ناخبي حزب البديل لألمانيا من النازيين، انهم من كل طبقات الشعب". واعتبرت ان ما يجمع هؤلاء الناخبين هو الرغبة في "التغيير"، التي يعتقدون بأنها متوافرة في "الطروحات البسيطة" لليمين المتطرف.

الى ذلك، بات رجل الأعمال الدنماركي كلاوس روهي مادسن أول أجنبي يُنتخب رئيساً لبلدية مدينة كبيرة في المانيا، بعد فوزه في الانتخابات البلدية في روستوك.

وحصل مادسن المستقل على 57 في المئة من الأصوات، في الدورة الثانية من الانتخابات، وفاز على منافسه شتيفن بوكهان من "حزب اليسار" الذي حصد 43 في المئة من الأصوات.

ومادسن (46 سنة) وُلد في كوبنهاغن ويقيم في ألمانيا منذ العام 1992. واستقر منذ نحو 20 سنة في روستوك الواقعة على بحر البلطيق. لكنه لم يحصل على جواز سفر ألماني.

ورأس مادسن غرفة التجارة المحلية لست سنوات، وخاض حملة وعد خلالها باتباع سياسة "براغماتية" وباتخاذ مواقف صارمة في ملفات البيئة.