تستعد لزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب... وتلوّح بالتخصيب بنسبة 20 في المئة

إيران تمهّد لانتهاك الاتفاق النووي

روحاني متفقداً مفاعل بوشهر في صورة من الأرشيف (أ ب)
طهران – أ ب، أ ف ب |

أعلنت إيران أنها ستنتهك خلال 10 أيام الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، في ما يتعلّق بمخزونها من اليورانيوم المخصب، ملوّحة برفع نسبة التخصيب الى 20 في المئة التي تقربّها من صنع أسلحة نووية.


وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن في 8 أيار (مايو) الماضي أن بلاده قررت وقف التزامها تعهدَين قطعتهما بموجب الاتفاق، ويحدّدان مخزونها من اليورانيوم المخصب بـ 300 كيلوغرام، ومخزونها من الماء الثقيل بـ 130 طناً.

وأمهل الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق، 60 يوماً لمساعدة طهران في الالتفاف على العقوبات الأميركية، مهدداً بتجاوز بندين آخرين في الاتفاق النووي واستئناف "مشروع تشييد مفاعل آراك" للماء الثقيل.

ويأتي إعلان إيران في ظلّ توتر مع الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق النووي في أيار 2018، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران، محاولة "تصفير" صادراتها من النفط.

كما يأتي بعد تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، تحسباً لـ "تهديدات" إيرانية، وبعد أيام على اتهامها طهران بتنفيذ هجوم استهدف ناقلتَي نفط في خليج عُمان.

وقال الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي: "بدأ اليوم العد العكسي لتجاوز 300 كيلوغرام لمخزون اليورانيوم المخصب، وخلال 10 أيام، أي في 27 حزيران (يونيو)، سنتجاوز هذه الحدود".

وأشار الى مناقشة "سيناريوات" في ما يتعلّق بتخصيب اليورانيوم، "تبدأ بالانتقال إلى نسبة 3,68 في المئة، وصولاً إلى أي نسبة أخرى بناءً على حاجات البلاد"، علماً ان الاتفاق النووي يمكّن ايران من التخصيب بنسبة 3.67 في المئة. ولفت الى إمكان "أن يكون التخصيب بنسبة أكثر من 3.67 في المئة، لتغطية حاجة مفاعل بوشهر، أي 5 في المئة، أو لتغطية حاجة مفاعل طهران، أي 20 في المئة".

وأضاف كمالوندي أن السلطات لا تزال تناقش لمعرفة هل سيكون مناسباً عند الضرورة "إعادة تصميم" مفاعل آراك أو "إعادة إحيائه". وتابع ان تطبيق قرار محتمل بزيادة درجة تخصيب اليورانيوم "لن يستغرق أكثر من يوم أو اثنين".

وزاد: "قبِلنا القيود النووية من أجل الحصول على فوائد. وإذا لم تكن هناك ميزة، لن يبقى سبب لاحترام الالتزامات. لن ننتظر بعد الآن". وأضاف: "إذا لم يلتزم الأوروبيون تعهداتهم في الاتفاق النووي، هذا يعني إما أنهم لا يريدون أن يفعلوا شيئاً، وإما أنهم لا يستطيعون".

أما روحاني فنبّه الى أن "الفرصة الزمنية المتاحة أمام الأوروبيين للتعويض، وجيزة جداً". وأضاف أثناء لقائه السفير الفرنسي الجديد في طهران فيليب تيبو: "انهيار الاتفاق النووي لن يكون في مصلحة إيران أو فرنسا أو المنطقة أو العالم. إيران صبرت وتعاملت بضبط نفس، تلبية لطلب فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي. الظروف الراهنة حساسة ولا يزال أمام الفرنسيين والأوروبيين فرصة، عليهم أن يستغلّوها لأداء دورهم".

في المقابل، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى فرض "عقوبات فوراً" على طهران، إذا انتهكت الاتفاق النووي.