أوروبا تحضّ على التحلّي بـ "الحكمة" في المنطقة

موغيريني ووزير الخارجية اليوناني (أ ف ب)
لوكسمبورغ، طهران – أ ب، أ ف ب |

تجنّبت دول أوروبية اتهام إيران بتنفيذ الهجوم على ناقلتَي نفط في بحر عُمان الأسبوع الماضي، فيما واصلت طهران انتهاج لهجة تحدٍ.


وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: "إن قراراً كهذا يجب اتخاذه بأكبر مقدار من الانتباه. أعرف التقويم الذي أجرته أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية، ولكن في ما يتعلّق بنا، لم نتخذ بعد هذا القرار". وأضاف لدى وصوله الى اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ: "يجب أن نكون حذرين جداً ونجمع مزيداً من المعلومات".

وشدد وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو على "ضرورة الحصول على كل الأدلة" قبل استخلاص الاستنتاجات، فيما حذر نظيره النمسوي ألكسندر شالنبرغ من أن "الخطر هو أننا هنا نلعب بالنار، وفي النهاية لن يكون هناك في الواقع سوى خاسرين".

وأيد عدد كبير من الوزراء موقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي طالب بإجراء تحقيق مستقل.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن: "المهمة الأساسية لوزراء الخارجية هي تجنّب اندلاع حرب". وحذر من تكرار أخطاء ديبلوماسية أدت إلى غزو العراق عام 2003، قائلاً: "أنا مقتنع، كما كنت قبل 16 سنة، بأن علينا ألا نقع في خطأ الاعتقاد بأن في إمكاننا تسوية مشكلة في الشرق الأوسط بالسلاح".

أما وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني فشددت على ضرورة التزام "أقصى مقدار من ضبط النفس والحكمة".

في طهران، نفى رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد باقري تورط بلاده بالهجوم على ناقلتَي النفط، قائلاً: "لو أرادت إيران منع تصدير النفط من الخليج، ستفعل ذلك بقوة وعلناً ولن تلجـأ الى الخداع والتستر مثل الأميركيين".

أما أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني فاعتبر أن بلاده "مسؤولة عن حفظ أمن الخليج ومضيق هرمز"، وطالب الولايات المتحدة بـ "إنهاء وجودها العسكري في المنطقة، بوصفها أبرز مسبّب للأزمة والفوضى".