إدارة ترامب تجمّد مساعدات للسلفادور وغواتيمالا وهندوراس

أميركا تستعد لطرد ملايين المهاجرين غير الشرعيين

ترامب (أ ب)
واشنطن - أ ف ب - |

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستبدأ الأسبوع المقبل طرد "ملايين" المهاجرين الذين دخلوها في شكل غير شرعي.


وكتب على "تويتر": "الأسبوع المقبل ستبدأ شرطة الهجرة إبعاد ملايين الأجانب غير القانونيين الذين دخلوا الولايات المتحدة في طريقة سرية. سيُطردون بسرعة فور وصولهم".

وأوضح ترامب أن غواتيمالا "مستعدة لتوقيع اتفاق" يلزم المهاجرين الذين يدخلون أراضيها، تقديم طلب اللجوء على أرضها بدل الولايات المتحدة.

جاء ذلك بعدما أعلنت الإدارة الأميركية الاثنين أنها لن تقدّم أي مساعدات إضافية للسلفادور وغواتيمالا وهندوراس، إن لم تتخذ دول "المثلث الشمالي" "إجراءات ملموسة" لمنع المهاجرين السريين من التوجّه إلى الولايات المتحدة.

وجمّدت الإدارة في آذار (مارس) الماضي المساعدات لدول هذا المثلث، متهمة إياها بالامتناع عن القيام بأي تحرّك في ملف المهاجرين.

وأعلنت الناطقة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتيغاس "استكمال مراجعة" برامج المساعدات المخصّصة للدول، مشيرة إلى الاستمرار ببعض البرامج ذات الأولوية والتي تستهدف الحدّ من الهجرة السرية، وخُصّص لها 432 مليون دولار للسنة المالية 2018.

لكن الخارجية ذكرت أن 370 مليون دولار كانت مخصّصة للحدّ من الهجرة عام 2019، ستُستخدم لأولويات سياسية خارجية أخرى.

وشددت أورتيغاس على أن كل المساعدات المستقبلية باتت مشروطة، مضيفة: "لن نقدّم تمويلاً جديداً للبرامج في تلك البلدان، إلى أن نشعر بأن حكومات المثلّث الشمالي تتخذ إجراءات ملموسة لتقليل عدد المهاجرين غير الشرعيين الآتين إلى الحدود الأميركية".

لكن السيناتور الديموقراطي بوب مينينديز انتقد قرار الخارجية الأميركية، معتبراً أنه خطوة "غير مسؤولة" من شأنها "الحدّ من قدرة أمّتنا على المساعدة في مواجهة التحدّيات التي ترغم الناس على الفرار إلى الولايات المتحدة".

في الوقت ذاته، تبنّت ولاية نيويورك قانوناً يمكّن المهاجرين السريين من الحصول على رخصة قيادة. وقال السيناتور الديموقراطي لويس سيبولفيدا: "هذا القانون لن يؤمّن وسيلة قانونية للحصول على رخص قيادة للمهاجرين السريين فحسب، بل سيكون له تأثير إيجابي على النموّ الاقتصادي وأمن الطرق، وسيتيح الحفاظ على تلاحم العائلات". وأضاف: "فيما باتت كل شرور البلاد تُعزى إلى المهاجرين، سنحت لولاية نيويورك فرصة إظهار شجاعتها وقوتها ودعم المجتمعات المهمشة".

ويتيح النصّ منح رخصة سوق إلى أي شخص ينجح في امتحان القيادة، أياً يكن وضع إقامته. ولن يحتاج المرشّحون الى تقديم رقم الضمان الاجتماعي الأميركي أو تأشيرة نظامية، كما كان يُطبق منذ العام 2001، ويمكنهم الاكتفاء بجواز سفر صالح أو رخصة قيادة أجنبية، كوثيقة لإثبات الهوية.

وتمنع بنود في النصّ نقل المعلومات التي يقدمها المهاجرون إلى سلطات الهجرة، في غياب طلب واضح من قاض.

وأسِف السيناتور الجمهوري جيم تيديسكو لأن النصّ "يوجّه رسالة خاطئة تفيد بأن لا اعتبار للمواطنة ودولة القانون". وأضاف: "إذا لم نحترم النظام القانوني لنصبح مواطنين (أميركيين)، ستصبح نيويورك مركز جذب للذين يدخلون (الأراضي الأميركية) في شكل غير قانوني".

ونيويورك هي الولاية الثالثة عشرة التي تتيح منح مهاجرين سريين رخصة قيادة. وكان تقرير أفاد بأن تبنّي نيويورك نصاً مشابهاً، يمكن أن يتيح لأكثر من 400 ألف مهاجر سري تقديم طلبات للحصول على رخص قيادة.