هل لدى الرئاسات الشجاعة الكافية لمنع "حزب الله" من المغامرة؟

شخصيات لبنانية تعلن تضامنها مع السعودية والخليج: الخطر الإيراني صار تحدياً وجودياً للعرب

(علي سلطان)
بيروت - "الحياة" |

استنكرت مجموعة من الشخصيات والجهات الثقافية والإعلامية اللبنانية "العدوان الإيراني المستمر على دول الخليج العربي بحاراً واراضي ومجتمعات ومؤسسات"، وعبّرت عن تضامنها مع الأشقاء العرب في دفاعهم عن سيادتهم وكرامتهم وارضهم وبحارهم واجوائهم".


عقدت مجموعة من شخصيات اللبنانية في المركز اللبناني في الاشرفية، مؤتمرا صحافيا للتضامن مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج،

واعتبرت في بيان تلاه الكاتب السياسي الدكتور رضوان السيد "ان الخطر الإيراني صار تحدياً وجودياً للعرب، كل العرب، بعد ان تمدد في ما بين العراق وسورية ولبنان واليمن ودول الخليج في السنوات الماضية وفي الحاضر، ومن طريق استخدام كافة الأسلحة العسكرية والأمنية والطائفية والسياسية والاجتماعية".

كما دانت "استخدام لبنان من خلال التنظيم الإيراني المسلَّح المسيطر فيه منصةً اماميةً لممارسة العدوان ضد العرب جميعاً، وعلانيةً، ومن دون مراعاةٍ لانتماء اللبنانيين وامنهم ومصالحهم، وإرادتهم الوطنية، وعدم السماح لـ"حزب الله" او اي ذراع من اذرع إيران ان تجرّ لبنان إلى حرب مدمّرة لحسابات ورهانات خاطئة كما حصل عام 2006". ولفتت الى "ان إيران تخوض اليوم "حرب الناقلات" وهي ستنتقل بعدها إلى "حرب الجبهات" التي يستعد "حزب الله" وغيره لأخذ دور فيها تحت عناوين "وحدة الجبهات وإبادة القوات الأميركية وهنا الخطر الأعظم على لبنان وعلى الشعب اللبناني الذي سيجد نفسه في واقع تحوّل لبنان إلى "غزّة" ثانية".

وسأل المجتمعون: "هل لدى الرئاسات القوية الشجاعة الكافية لمصارحة ومنع "حزب الله" من المغامرة ام ان ولاية الفقيه اصبحت فوق الدستور والصلاحيات والرئاسات"؟.

واذ استنكروا "الصمت القبيح والاستسلامي لأركان النظام اللبناني الحالي عن إعلانات "حزب الله" وتصرفاته تجاه اللبنانيين وتجاه العرب، وذلك بعد ان سكتوا على استيلاء الحزب على المطار والمرفأ والحدود البرية مع سورية، بحيث صارت البلاد مهددة بالوقوع في اسر المحور الإيراني المُعادي لسيادة الدولة اللبنانية، والمزعزع للطائف والدستور والعيش المشترك، واستقرار اللبنانيين وامنهم، وعلاقاتهم بالدول العربية، والمجتمع الدولي"، نبّهوا الى "ان قيام لبنان وعماد استمراره واستقراره إنما هي الشرعيات الثلاث: الشرعية الوطنية المستندة إلى العيش المشترك والدستور- والشرعية العربية المستندة إلى ميثاق الجامعة العربية ونظام المصلحة العربية، فلبنان من دول التأسيس للجامعة، وقد أسهم العرب وما يزالون في تحقيق استقلاله وإعماره وتنميته وازدهاره، ومستقبله معهم وليس مع اي جهةٍ اخرى- والشرعية الثالثة هي الشرعية المستمدة من نظام العالم والمجتمع الدولي وجهاته الكبرى".

واعتبروا "ان هذه الشرعيات الثلاث مهددة جميعاً اليوم. فالعقائدية الإيرانية وتحريكها للعصبيات والشعبويات في البلاد، تهدد العيش المشترك، وبقاء الدولة والنظام. والشرعية العربية مهدَّدة باستمرار عدوان الحزب انطلاقاً من لبنان على العرب دونما مقاومة تذكر في الداخل اللبناني، مع توجهات سياسية في لبنان إلى ما يسمى: "تحالف الأقليات" بديلاً عن المواطنة والانتماء العربي والشرعية الدولية مهددة بمخالفة لبنان للقرارات الدولية بإرغام من الحزب وانصاره وخضوعٍ من سياسييه الرسميين".

واشار المجتمعون الى أن "السبل والآليات الآيلة بناءً على الوضع الخطير إلى مزيد من التنسيق وإطلاق دينامية وطنية تحافظ على لبنان دفاعاً عن الطائف والدستور والعيش المشترك، ودفاعاً عن حق الدولة منفردةً بالسيادة على ارضها وحدودها ونزع السلاح غير الشرعي، وتحريراً لسياسة لبنان الخارجية من العقائديات والشعبويات والإنتهازيات الغريبة عن اللبنانيين، والمعادية للعرب".

والمجتمعون هم: رضوان السيّد، فارس سعيد، أحمد السنكري، نوفل ضو، خليل الحلو، محمد عبد الحميد بيضون، حُسن عبّود، أنطوان قربان، توفيق هندي، رجينا قنطرة، أسعد بشاره، بدر عبيد، محمد نمر، سمر الحلبي، مروة عرابي حاوي، مهى عون، رويدا أبو الحسن، مهى حلبي، حسين عطايا، ربى كباره، طوبيا عطالله، طوني حبيب، إدمون رباط، حسان القطب، رامي فنج، سناء الجاك، لينا حمدان، إيلي قصيفي وخالد نصولي.