الحريري يشدد على أهمية التضامن الوزاري: علينا تسريع معالجة قلق المستثمربن بإشارات جدية

(الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

دعا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في مستهل اجتماع مجلس الوزراء أمس إلى "تسريع وتيرة قراراتنا التي اتفقنا عليها في البيان الوزاري، لنبعت إشارات عن مدى جديتنا ومصداقيتنا في معالجة قلق المستثمرين والوضع الإقتصادي والمالي".


ونبه الحريري وزراء الحكومة التي اجتمعت بعد غياب أسبوعين تخللهما الكثير من السجال السياسي والإعلامي لاسيما بين "تيار المستقبل" وبين "التيار الوطني الحر"، إلى "التطورات الاقتصادية والمالية في البلد وكلها تؤشر الى قلق جدي من قبل الأسواق والمستثمرين في الداخل والخارج".

وتميز اجتماع مجلس الوزراء أمس بالهدوء بعد سجالات الأسابيع الماضية نظرا إلى اللقاءات التي عقدها الحريري مع كل من رئيس الجمهورية العمادد ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل واتفق خلالها على التهدئة وتفعيل العمل الحكومي وتعويم التفاهم بين الجانبين، بعد أن تصريحات لباسيل و"التيار الحر" أثارت ردود فعل واسعة لا سيما من "المستقبل" ومن الحريري نفسه الذي شدد على أن البلد لايمكنه أن يتعافى على هذا المنوال من التراشق والتجاذب.

واضاف في كلمته في مقدمة جلسة مجلس الوزراء: "اقولها بوضوح. لم يعد بإمكاننا ان نسير بالوتيرة نفسها فجميعنا في مركب واحد، وكلنا مسؤولون عن سلامة هذا المركب الذي اسمه لبنان وعن تفعيل الدورة الاقتصادية ".

وأشار إلى "أننا عقدنا 19 جلسة لمجلس الوزراء لنتفق على مشروع الموازنة وهذه الجلسات لم تكن للتسلية، بل لنقاش عميق ومفصل بكل بند وكل فكرة وكل اقتراح. لهذا السبب، اعتبر ان مسؤولية كل واحد منا في الحكومة ، والتضامن الوزاري فيما بيننا يفرض علينا جميعا ان ندافع في مجلس النواب عن قراراتنا التي اتخذناها سويا. لا اقصد بذلك انه يجب ألا يحصل نقاش في مجلس النواب، ولكن ما أريده هو ان نكون خلال النقاش الذي سيحصل مسؤولين ومتضامنين، وغير متناقضين مع أنفسنا".

وتابع: "لدينا خريطة طريق واضحة، يجب ان نعمل بوتيرة سريعة جدا لإقرار المرحلة الأولى من برنامج الإستثمار الوطني الذي أمنا تمويله بـ 11 بليون دولار في مؤتمر "سيدر"، وأصبح من الضروري أن يتفاعل الاقتصاد مع إنطلاق هذا البرنامج والآثار الإيجابية التي سترافقه.

وعلينا بعد ذلك ان ننكب مباشرة على إعداد مشروع موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية، ونعطي من خلالها اشارة الى إلى مواصلة التصحيح المالي الذي التزمنا به والذي لا بد منه لسلامة اقتصادنا وماليتناالعامة".

ووأكد الحريري أنه "ضمن خريطة الطريق نفسها، لدينا التعيينات والإصلاحات القطاعية والهيكلية. وفي الوقت نفسه يجب المباشرة ببدء اطلاق المبادرات الاقتصادية المعروفة باسم دراسة "ماكينزي".

وذكر أن "التصحيح المالي و الاصلاح الإقتصادي جزء من البرنامج الذي التزمنا به في البيان الوزاري. وهناك جزء يوازيه بالأهمية في نظري والمتعلق بنوعية الخدمات الأساسية للبنانيين، وهذا يعني كل ما يتعلق بمشاريع النفايات والمياه والبيئة".

وختم بالقول: "اذكر بأننا أقرينا خطة للكهرباء، التي يتم بنهايتها تأمين التغذية الكاملة بالتيار الكهربائي وفي الوقت نفسه يتوقف النزف المالي على خزينة الدولة. هذه خطتنا، وليس هناك اي بديل لها".

ومن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أمس أن الحريري طلب من وزير الاقتصاد اعادة دراسة الرسم النوعي (رسم 2 في المئة في الموازنة على البضائع المستوردة ما عدا الغذائية والدواء وتلك المستخدمة في الصناعة المحلية) بسبب تسجيل اعتراضات كثيرة من التجار، واهم شيء هو الحفاظ على صناعتنا ومؤسساتنا التجارية، ووعد وزير الاقتصاد بإجراء دراسة بالتشاور مع الهيئات الاقتصادية من اجل تقديم دراسة الى مجلس الوزراء حول الرسم النوعي في اسرع وقت ممكن".

وأعلن وزير الإعلام بالوكالة محممد شقير أنه الاتفاق ان لا يتضمن مشروع موازنة 2020 اي زيادة في الانفاق، اي الالتزام بما تم الاتفاق عليه في مشروع موازنة 2019، واذا استطعنا التخفيض في موازنة 2020 ومن المؤكد اننا سنخفض مجددا ، و هناك اتفق على الا تتم زيادة النفقات. كما تحدث الرئيس الحريري واصرّ على اننا في شهر تموز يجب ان نكون قد اقرينا مشروع الموازنة وايضا خطة "ماكنزي".

كما أكد شقير أن لبنان سيشارك في معرض دبي 2020 .