عودة "الزعيم"... بطل الشاشات

عادل إمام.
شيرزاد اليزيدي |

مع الإعلان عن عودة عادل إمام لتصوير بقية مشاهد مسلسل "فالنتينو" الذي كان من المُفترض عرضه خلال شهر رمضان المنصرم، تنفس الصُعداء جمهور "الزعيم" وعُشاقه على إمتداد العالم العربي، بخاصة وأنه قد أُثير الكثير من اللغط والإشاعات والروايات حول سبب تعثر تصوير "فالنتينو"، وحول ما يمر به النجم المصري الكبير من أزمة صحية... إلخ ما هنالك من تكهنات وأقاويل. ولا غرو في ذلك بالنظر إلى الهالة والوزن الجماهيريين لإمام والذي يُعد "ملك الكوميديا"، المصرية والعربية، بل وحتى الدراما التراجيدية. فمثلاً ما زال فيلم "الغول" يُعتبر أحد روائع السينما المصرية والعربية وعملاً نقدياً جاداً وحاداً، وهو شكّل نُقطة إنعطاف في مسيرة الزعيم كشفت شمولية موهبة عادل إمام وأخرجته من شرنقة الكوميديا نحو فضاء النجومية والتألق في مُختلف الأنماط والأنواع الفنية والدرامية.


وهكذا سيكون المُشاهدون على موعد في رمضان 2020 مع "الزعيم" الذي رغم تقدمه في السن وعدم تناسب طبيعة بعض الأدوار التي يلعبها مع عمره، فإن حضوره يبقى بعد كل نقد وكل حساب له نكهة خاصة مُضيفاً إيقاعاً مُميزاً على مُجمل المشهد الدرامي والفني. فليس سراً أن عادل إمام كان الحاضر الغائب في الدورة الدرامية الرمضانية هذا العام، بخاصة وأنه كان متواجداً وبقوة خلال السنوات الأخيرة في كل رمضان. فهذا الفنان المُخضرم المجبول بالإبداع وسُرعة البديهة والدهاء التعبيري والتمثيلي وبلغة جسده النحيل لكن المُحترف الأداء والتقمص وحركاته وإيماءاته إستثنائي بكل معنى الكلمة بما يملكه من ملكات وطاقات فنية تكوينية في شخصيته وسلوكه وحتى طرائق كلامه وتعابير وجهه الشديدة الإتساق مع اللحظة الدرامية بل والمنغرسة فيها، ما يفسّر النجاح الكبير له والتربع تالياً على القمة وبلا منافس طيلة عقود وعقود.

هو "الزعيم" إسماً على مُسمى المُتربع في قلوب وعقول عشرات ملايين الناس من أقاصي النوبة والصعيد المصريين إلى كبريات الحواضر والمدن المصرية والعربية من المحيط إلى الخليج ... بطل المسارح والشاشات الكبيرة والصغيرة.