مقتل 38 شخصاً بهجمات استهدفت قريتين في مالي

مسلحون في مالي.
باماكو - أ ف ب |

أعلنت حكومة مالي مقتل 38 شخصاً وإصابة العديد بجروح في هجمات استهدفت قريتين سكانهما من عرقية دوغون في وسط مالي، في أحدث موجة عنف في هذا البلد الأفريقي الواقع في منطقة الساحل. ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات التي وقعت يوم الاثنين الماضي، لكن مالي شهدت سلسلة مذابح هذا العام بين عرقيتي دوغون وفولاني.


وأعلنت الحكومة في بيان: "استهدفت هجمات إرهابية مساء الإثنين قريتي غانغافاني ويورو (...)، قرب الحدود مع بوركينا فاسو، والحصيلة الرسمية الموقتة 38 قتيلاً، إضافة الى جرح العديد من الأشخاص". وأضاف: "تم نشر قوات الدفاع والأمن في الموقع لحماية السكان وممتلكاتهم وتعقّب منفذي هذه الهجمات".

وقال المسؤول المحلي غوندجو بوديوغو إن "نحو 10 جثث تم احصاؤها في القريتين، وهؤلاء الارهابيون قتلوا ثم انتزعوا أحشاء بعض الجثث وأحرقوا المحاصيل". وهذا الشهر تعرضت قرية سوباني دا التي تقطنها عرقية دوغون ايضاً لمذبحة قتل فيها 35 شخصاً، ما أثار مخاوف من هجمات متبادلة في منطقة تتميز بخليط عرقي.

وعلى رغم المساعدة العسكرية التي تقدمها فرنسا والأمم المتحدة، فإن حكومة مالي تكافح لتهدئة العنف الذي بدأته الميليشيات المتطرفة والطوارق عام 2012 في شمال البلاد. وفي وقت سابق هذا العام، وفي أكثر الهجمات دموية قُتل 160 من قومية فولاني في هجوم استهدف إحدى القرى يشتبه بأن مسلحين من جماعة عرقية منافسة نفذوها.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي "مينوسما" في أيار (مايو) الماضي أنها سجلت منذ كانون الثاني (يناير) 2018 نحو 500 حالة وفاة في هجمات استهدفت عرقية فولاني في منطقتي موبتي وسيغو وسط البلاد. وأشارت الى أن فولاني تسببت بمقتل 63 مدنياً في منطقة موبتي خلال الفترة نفسها.

وشعب الفولاني هم في الغالب من مربي الماشية وتجارها، في حين ان عرقيتي بامبارا ودوغون مزارعون تقليديون.