شي جينبينغ يروّج لـ "خطة كبرى" مع بيونغيانغ

مساعدات غذائية كورية جنوبية إلى الشمال

سائقة قطار تبدّل عدد صحيفة في محطة في بيونغيانغ (أ ف ب)
سيول، نيويورك - أ ف ب |

أعلنت سيول أنها سترسل 50 ألف طنّ من الأرز إلى بيونغيانغ عبر برنامج الأغذية العالمي، لمساعدتها على مواجهة نقص حاد في الغذاء.


وستكون هذه المرة الأولى التي تقدّم فيها كوريا الجنوبية مساعدات غذائية الى الشطر الشمالي منذ العام 2010، عندما أرسلت 5000 طنّ من الأرز.

ويأتي ذلك بعد تقرير مشترك صدر الشهر الماضي عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، ورد فيه أن حوالى 10,1 مليون كوري شمالي (40 في المئة من السكان) يعانون نقصاً حاداً في الغذاء، وأن الأوضاع قد تزداد سوءاً إن لم تصل مساعدات.

وأوردت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية في أيار (مايو) الماضي أن الدولة الستالينية تعاني من أسوأ موجة جفاف منذ العام 1917.

وشددت وزارة التوحيد في سيول على أنه "لا يمكن الحكومة تجاهل معاناة الشعب الكوري الشمالي"، مضيفة أن كوريا الجنوبية قرّرت إرسال الأرز "من دون تأخير" بعدما "تشاورت عن قرب" مع برنامج الأغذية العالمي. وتابعت أنه "سيتم اتخاذ قرار لاحقاً في شأن موعد وحجم أي مساعدات غذائية إضافية، بعد درس نتائج هذه الجولة من (عمليات) الدعم".

جاء القرار الكوري الجنوبي بعد ساعات على عرقلة روسيا والصين مسعى أميركياً في الأمم المتحدة، لوقف إمدادات الوقود إلى كوريا الشمالية التي تتهمها واشنطن بتجاوز السقف السنوي المسموح لعام 2019.

وطلبت موسكو وبكين مزيداً من الوقت، لدرس الطلب الأميركي الذي أيّده 25 من أعضاء الأمم المتحدة، بينهم اليابان وفرنسا وألمانيا.

وكانت واشنطن طلبت أن تحكم لجنة عقوبات تابعة للأمم المتحدة بتجاوز السقف السنوي المحدد بـ 500 ألف برميل، وبأن تأمر كل الدول بوقف إمداداتها من الوقود. لكن ناطقاً باسم الخارجية الصينية لفت الى ان "القرار في شأن هذه المسألة يجب أن يُتخذ بعد نقاش ودرس عميقين، بناءً على وقائع موثوقة ولا يمكن دحضها".

يأتي ذلك عشية وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بيونغيانغ، في زيارة هي الأولى لرئيس صيني منذ رحلة هو جينتاو عام 2005.

وكتب شي جينبينغ مقالاً نادراً، نشرته صحيفة "رودونغ سينمون" الناطقة باسم حزب العمال الشيوعي الحاكم في كوريا الشمالية، ورد فيه أن بكين مستعدة لإعداد "خطة كبرى" مع بيونغيانغ لتحقيق استقرار دائم في شرق آسيا.

وأضاف: "سنساهم في شكل نشط في السلام الإقليمي والاستقرار والتنمية والازدهار، من خلال تعزيز التواصل والتنسيق مع كوريا الشمالية والأطراف المعنيين الآخرين، لإحراز تقدّم في المحادثات في شأن ملفات شبه الجزيرة الكورية".

وفي محطات القطارات في بيونغيانغ، كان ركاب يحتشدون قرب نقاط عرض الصحف لقراءة مقال الرئيس الصيني. وقال الباحث الكوري الشمالي آهن تشان إيل، المنشق والمقيم في سيول: "هذا المقال حدث استثنائي جداً. بالنسبة الى كيم، يحتاج دعماً علنياً من شي، كي يقول لشعبه: أنظروا، إن شخصاً بقوة شي يدعمنا".

وذكّر شي جينبينغ بأن هذا العام يصادف الذكرى الـ 70 لإقامة العلاقات بين بكين وبيونغيانغ. وكتب: "على مدى السنوات الـ 70 الماضية، كنا (كوريا الشمالية والصين) نتقدّم بثبات إلى الأمام ونحن على المركب ذاته، نشقّ طريقنا وسط الأمطار والرياح. يمكن القول إن هذا الصداقة لا يمكن تعويضها بثمن".