اللاجئون باقون في لبنان سنوات وواشنطن تهتم ل"حزب الله" لاهتمامها بإيران وسورية

مسؤولة سابقة في الدفاع الأميركية: أولوية واشنطن لم تعد الشرق الأوسط والإرهاب

(الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

في حلقة حوار حملت عنوان "لبنان والولايات المتحدة الأميركية مسار معقد، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً"، أكدت نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركية سابقاً لشؤون الخطط والقدرات الاستراتيجية، مارا كارلين "أن الشرق الاوسط ومحاربة الإرهاب لم يعودا يتمتعان بالأولوية بالنسبة الى استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة، بل الأولوية الآن هي لمواجهة الصين وروسيا لتأمين اوروبا وآسيا". وقالت: "يتوجب على الادارة الاميركية أن تعيد ترتيب اولوياتها من اجل وجود اوروبا وآسيا في منطقة آمنة تحت المظلة الأميركية. هناك شعور متنام بأن النظام العالمي الذي ابصر النور بعد الحرب العالمية الثانية بدأ يتزعزع".


حلقة الحوار التي عقدت في سراي بكفيا، بدعوة من "بيت المستقبل"، شارك فيها الرئيس أمين الجميل، نائب رئيس حزب "الكتائب" سليم الصايغ، الوزير السابق روجيه ديب، المدير التنفيذي لمؤسسة "بيت المستقبل" سام منسى، وعدد من العسكريين والخبراء والإعلاميين، وأدارها الباحث جان بيار قطريب.

وتابعت كارلين: "لا نشعر بالمفاجأة بسبب توتر العلاقة بين اميركا وايران، فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وبعد فرضها عقوبات على ايران كان من الطبيعي ان تقوم طهران بردات فعل، ولكن اذا كانت ايران مسؤولة عن الهجمات التي حصلت في الخليج العربي فمن هي الجهة التي نفذتها؟ الجيش، الحرس ام الميليشيات الموالية لها؟ هذه الامور مهمّة لاميركا لأنها قد تساهم في تحديد ردة فعلها". وتساءلت "هل ستنجر الولايات المتحدة المهتمّة بروسيا والصين إلى أزمة مع إيران وكيف سيكون شكلها؟". وقالت: "لقد شاركت اميركا في حرب أفغانستان عام 2001 ولا نزال حتى الآن غير قادرين على وضع حدّ لتداعياتها، فما بالكم بتداعيات حرب مستقبلية بين إيران وأميركا!". ورأت "أن أي ازمة بين الطرفين ستعتبر معركة وجودية بالنسبة لإيران ولا ندري ماذا ستكون تداعياتهاعلى لبنان ودول المنطقة".

"واشنطن تربط كل المسائل بلبنان"

وأضافت: "سمعنا العام الماضي حديثاً عن حرب محتملة بيننا وبين كوريا الشمالية ومن ثم زال الخطر وانتقلنا الى المفاوضات ربما يجري الشيء نفسه اليوم مع ايران، الرئيس دونالد ترامب مستعد لذلك ولكن لا يوجد اي جهة تدعم هكذا توجّه لا في الداخل الاميركي ولا بين حلفاء واشنطن".

وتطرقت كارلين الى العلاقة بين الولايات المتحدة ولبنان، فقالت: "بالنسبة لواشنطن كل المسائل مرتبطة بلبنان، الدينامية السنية الشيعية، الديموقراطية، مسار السلام، الإرهاب والأمن". واعتبرت "ان العلاقة الأمنية بين الدولتين تعكس ديناميات هذه المشاكل المرتبطة ببعضها بعضا، وهذه العلاقة كانت لا تزال متقاربة وغامضة في الوقت عينه".

وقالت: "بعد العام 2005 أنفقت الولايات المتحدة الملايين لدعم المؤسسات ومن بينها الجيش اللبناني الذي لم يكن مسلّحاً بالشكل الكافي ولم يكن منتشراً على كل الأراضي اللبنانية ولكن سمح القرار 1701 بانتشاره على كل الأراضي اللبنانية وشكلت معركة نهر البارد لحظة أساسية وفرصة للولايات المتحدة لتقديم مساعدات إضافية ولكن لم يعترف أحد بهذه المساعدة بل تم الاستهزاء بها في حين أن الدعم والمساعدات للجيش بلغت نحو بليوني دولار، وهناك نقاش يجري في الداخل الأميركي حالياً حول فكرة وضع حدّ لهذه المساعدات من زاوية المخاوف من أن تصل أسلحة الجيش اللبناني إلى "حزب الله".

وأكدت كارلين "أن واشنطن تنظر إلى "حزب الله" من زاوية اهتمامها بإيران وسورية ولا تراه من عدسة السياسة الداخلية اللبنانية، ولذلك من الممكن أن يكون مشاركا في الحكومة وعلى لائحة الإرهاب الأميركية".

وتطرقت أخيراً إلى موضوع اللاجئين وتأثيرهم على الدول المضيفة، ورأت "ان من الصعب عودتهم بشكل طوعي وآمن في ظل الظروف الراهنة، وهم سيبقون في لبنان وفي الدول المضيفة في السنوات المقبلة وسيشكل ذلك بطبيعة الحال، ثقلاً اقتصادياً واجتماعياً وامنياً كبيراً على لبنان".