بري: كلفة الصفقـات أغلى من الإصـلاحات العريضي: لبنان لا يحكم بالاستكبار والاستئثار

"لقاء الاربعاء النيابي" (الوكالة المركزية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

نوه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري "بعمل لجنة المال والموازنة، (التي تدرس مواد قانون الموازنة التي أقرتها الحكومة) مؤكداً "حق المجلس النيابي في ممارسة دوره بالنقاش في هذا الإطار".


واعتبر بري أن "كلفة التوافق على الصفقات أغلى بكثير من الإصلاحات". وقال وفق ما نقل عنه نواب في "لقاء الأربعاء النيابي" اليوم، "إننا في مركب واحد، وعلى الجميع الإلتزام بالإصلاح وبآلية التعيينات المتفق عليها. وإننا في أمسّ الحاجة الى حال طوارئ إقتصادية وإصلاحية للنهوض بالبلد". وفي شأن بند رسم الـ2 في المئة على الإستيراد قال: "إن هناك إمكانية لإعادة صوغ رسم الـ2 في المئة ولتعديل هذا النص، ونحن ننتظر التعديل لمناقشته في لجنة المال، فالنصّ حسب ما هو مطروح في مشروع الموازنة يطاول الفئات الشعبية أكثر مما هو لجباية الأموال وتعزيز الخزينة".

ونقل نواب عن بري أنه "في صدد الدعوة الى جلسة مساءلة نيابية للحكومة".

وتطرق رئيس المجلس الى موضوع صفقة القرن فقال: "إن موقفنا ثابت وواضح برفض هذه الصفقة ومواجهتها. وان هذه الصفقة لا يمكن ان تمر إلاّ إذا كان هناك " ريق حلو" من العالم العربي". واثنى على "الموقف الوحيد الذي صدر عن القيادات الفلسيطينية بكل فصائلها، وهو موقف موحد ضد هذه الصفقة".

وفي موضوع الحدود البحرية والبرية شدد بري على "موقف لبنان الموحد والثابت بعدم التنازل عن كوب واحد او انش من الأراضي اللبنانية، والتمسك بالسيادة اللبنانية كاملاً بحراً وبراً"، مؤكدا أن "المنطقة الإقتصادية اللبنانية الخالصة هي أكثر المناطق غزارة بالنفط والغاز".

والتقى بري الوزير والنائب السابق السابق غازي العريضي الذي قال: "كالعادة سبقنا جميعاً الرئيس بري عندما لخص الحالة التي تعيشها البلاد وإختصرها بأن الصفقات أغلى من كل الإصلاحات. في مثل هذا الواقع لا يمكن ان يعطى اللبنانيون أي امل باننا في دولة يسعى أركانها الى إحترام المؤسسات وعملها والى تفعيلها بل يكرسون ما قالوه هم منذ ايام بأننا في دولة "كل مين ايدو إلو". في مثل هذه الحالة لا تستقيم أمور وستغرق السفينة التي أشاروا إليها ايضاً اذا ما استمر الحال على ما هو عليه. لبنان لا يحكم لا بالتحدي ولا بالصفقات ولا بالإستقواء ولا بالإستكبار والإستعلاء ولا بالإستئثار ولا بالهيمنة ولا بمحاولة نبش القبور. تجارب كثيرة مرت فيها البلاد قبل وخلال الحرب وبعدها، مثل هذه السياسة لم تثمر إلا الخراب والدمار. آن الاوان لتفكير هادئ ولصحوة ضمير للإستفادة من كل تلك التجارب والتعاون بين اركان البلاد لإنقاذها، بالكاد إذا إتفقوا يمكن ان نفعل شيئاً فما بالنا في مثل هذه الظروف وهذه السياسة وهذا الإسلوب والنهج المعتمد".

"لا نتناول اشكالاً"

وحين قيل له لماذا تحكمون على الشكل فنحن لم نر شيئاً من لقاء الخمس ساعات (بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل) قال: "نحن موقفنا سابق لهذا اللقاء، ونحن لا نتناول اشكالاً، لو اردنا تناول الأشكال على كل المستويات لكان لنا كلام اخر. نحن نحترم ونقدر الجميع وحق الجميع في اللقاء وفي الإتفاق وفي التفاهم، وهذا امر لا يضيرنا على الإطلاق إذا كان يحترم المؤسسات. اما الموقف الذي نعلنه فهو ليس موقفاً من لقاء لا ثنائي ولا ثلاثي ولا رباعي، هذا الموقف لدينا نكرره منذ فترة طويلة. هذا مشهد من مشاهد هذا الموقف، ومحطة من المحطات التي تؤكد صوابية هذا الموقف. اعتقد ان ما قاله المسؤولون انفسهم في توصيفهم لواقع الحال في البلاد كافٍ، إذا كان هذا الامر تهمة فهم يتهمون انفسهم".