حفتر يؤكد استمرار العملية العسكرية للسيطرة على طرابلس

المشير خليفة حفتر.
طرابلس - أ ف ب |

أكد قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، مواصلة العملية العسكرية التي يشنها للسيطرة على طرابلس، رافضاً المبادرة السياسية التي طرحها رئيس حكومة الوفاق فائز السراج لحل الأزمة في البلاد.


وقال حفتر في مقابلة صحافية: "لن نوقف العملية العسكرية للسيطرة على طرابلس"، معتبراً أن المناخ السياسي الملائم سيتوفر عقب انتهاء العملية. وبشأن الموقف العسكري الحالي في طرابلس، قال: "الوضع ممتاز وأدعو الليبيين إلى عدم الالتفات إلى ما يشاع من أننا قد نتراجع أو حتى نفكر بالتوقف في هذه المرحلة، لن تتوقف العملية العسكرية قبل إنجاز أهدافها كافة".

وأضاف: "بعد انتهاء المهمة العسكرية سيكون المناخ للعمل والحديث السياسي أمراً أكثر جدوى من السابق وأمامه فرص نجاح أكبر، لتوافر الظروف التي ستسمح بإنجاحه بخلاف السنوات الثماني الماضية، وذلك لزوال عوامل فشل هذا المسار".

وتشن قوات حفتر منذ 4 نيسان (أبريل) الماضي هجوماً للسيطرة على طرابلس، حيث مقر حكومة الوفاق المدعومة دولياً. وتسببت المعارك منذ اندلاعها في سقوط 691 قتيلاً وإصابة 4012 شخصاً بجروح، فيما وصل عدد النازحين الفارين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

ورفض حفتر المبادرة التي تقدم بها السراج، كونها "مفتقدة الجدية وخالية من بنود معالجة الأزمة". وأوضح بهذا الصدد: "هي أيضاً ليست للسراج، بل هي عبارة عن صدى لكلام مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة المكرر، فالمبادرات لا معنى لها ما لم تكن شجاعة وتحمل بنوداً صريحة تمس صلب الأزمة وتعالجها جذرياً، ولذا فهي غير ذات قيمة".

واتهم حفتر السراج بأن القرار ليس ملكه، قائلاً: "لا أعتقد لديه ما يقول، فهذا الرجل مرتبك وقراره ليس في يده، لقد عرفته جيداً منذ سنوات ودائماً ما يشعرك من دون أن يدري بأن هناك جهة ما مرعوب منها بشدة وبدرجة لا توصف".

وتقدم السراج الأحد الماضي، بمبادرة سياسية ترتكز على تشكيل "ملتقى وطني" يدعو لإجراء انتخابات عامة قبل نهاية العام الجاري بإشراف الأمم المتحدة. وأكد حفتر، عدم معارضته "الحلول السياسية ولا ضد العملية الديموقراطية ولا ضد الانتخابات"، مشدداً على صعوبتها في "ظل سيطرة الإرهاب وجماعة الإخوان المسلمين والمليشيات وعصابات الجريمة والتهريب ودواعش المال العام".

وعن ملامح ما بعد طرابلس، أكد عزمه الدخول في"مرحلة انتقالية واضحة ومنضبطة من حيث المدة والصلاحيات، وحكومة وحدة وطنية تجهز للمرحلة الدائمة"، من دون تقديم تفاصيل عن الأطراف التي ستشارك فيها.

وبشأن مهام حكومة الوحدة الوطنية، أجاب: "ستجهز للانتخابات وعودة المسار الديموقراطي بالعمل على مشروع قانون انتخابات جديد خالٍ من العيوب السابقة، إلى جانب تشكيل لجنة صياغة دستور جديد ووضع قانون للاستفتاء، وكذلك إعادة التوازن لقطاع النفط وعوائده".

ويشتكي البرلمان الليبي المنعقد في طبرق (شرق) الذي يدعم قوات حفتر، إضافة إلى التهميش المتعمد لشرق البلاد، من عدم "التوزيع العادل لإيرادات النفط" من قبل حكومة الوفاق والبنك المركزي اللذين تذهب إليهما الإيرادات في طرابلس.