مسؤول في البنك الدولي لـ"الحياة": السعودية تسير بخطوات مدروسة في الاستثمار السياحي

من فعاليات مبادرة "نداء المنامة". (الحياة)
المنامة - محمد الشهراني |

أكد مدير التنمية والتطوير العمراني في البنك الدولي سامح وهبة، أن السعودية تسير بخطوات مدروسة فيما يخص الاستثمار في القطاع السياحي، والقطاع الثقافي، لافتاً إلى حرص السعودية على الأماكن التاريخية من خلال تطويرها وجعلها مقصداً سياحياً للعالم، مبيناً أنهم يقدمون خدمات استشارية للمملكة في مختلف المجالات.


وأوضح وهبة في تصريح خاص لـ"الحياة"، خلال مؤتمر "نداء المنامة"، الذي عقد صباح اليوم (الخميس) في متحف البحرين الوطني، أن الهدف من نداء المنامة التوعية بأهمية إعادة الإحياء الحضاري، واستغلال هذه الحضارة للمدن التاريخية في سبيل دعم الاستثمار وخلق فرص عمل وتشجيع السياحة الثقافية، ودمج الدعم الحكومي مع دعم القطاع الخاص.

من جهتها، قالت رئيس هيئة الثقافة والآثار في البحرين الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، في تصريح لـ"الحياة": "إن الهدف من إحياء المدن التاريخية هو جلب سياحة أساسية ثقافية كما هو نموذج مدينتي المحرق وجدة، وهذه الجهود التي نقوم بها لجعل مدينة المنامة ضمن التراث الإنساني العالمي، وأن تكون من مدن الإبداع التي تأتي بالتنمية المستدامة".

وأضافت: "من المهم التركيز على الجانب الاقتصادي، والمردود الكبير لاستثمار هذه المواقع وهذه المعالم الأساسية".

وكانت هيئة البحرين للثقافة والآثار عقدت اللقاء الثاني بعنوان "نداء المنامة"، وذلك صباح اليوم (الخميس) في متحف البحرين الوطني بحضور الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة الهيئة، ووزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني المهندس عصام خلف، ووزير شؤون الشباب والرياضة أيمن المؤيد.

وفي البداية قالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة: "في هذا اللقاء نكشف الجوانب الاقتصادية الهامة للاستثمار في البنية التحتية الثقافية لمدننا التاريخية والمردود الذي يرتقي بمجتمعاتنا على كافة المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية"، موضحة أن هيئة البحرين للثقافة والآثار تسعى إلى تبني وتنفيذ التوجهات العالمية الحالية في صناعة السياحة الثقافية عبر استقطاب مشاريع التطوير الحضرية والتي بدورها تؤدي إلى تنمية مستدامة، مشيرةً إلى أهمية المشاركة في هذه المبادرة الثقافية والوطنية باعتبارها مسؤولية الجميع.

وقالت: "المنامة جزء أساسي من تاريخنا الذي ينبض بالعراقة والأصالة، نعيد إحياء ملامحها الثقافية ونهتم بعمرانها الذي يحمل ذاكرتنا الحضارية في جهد نستمر به حتى تسجيلها على قائمة التراث العالمي لمنظمة يونيسكو كمدينة تملك من الإبداع والتعايش والسلام ما يجعلها نموذجاً عالمياً متميزاً".

وحول الفرص التي تمتلكها مدينة المنامة التاريخية، قال سامح وهبة: "إن العاصمة، ورغم مواجهتها لعدد من التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والاكتظاظ العمراني والسكاني، إلا أنها تمتلك تراثاً ثقافياً يمكن استثماره في عملية تطوير حضري كبيرة تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي وتعزّز الهوية الحضارية والثقافية للمدينة. وتطرّق في عرضه إلى أهمية اعتماد التطوير الحضري بالاعتماد على التراث الثقافي، مشيراً إلى أن ذلك يثري الاقتصاد المحلي، يحافظ على الممتلكات الثقافية ويوفّر الحاجات الأساسية التي يسعى إلى تحقيقها الزوّار والسكّان المحليون وأصحاب المصالح والأعمال والمستثمرون".

يذكر أن هيئة البحرين للثقافة والآثار عقدت لقاء "نداء المنامة" الأول خلال كانون الثاني (يناير) الماضي، لتنفّذ من بعده مبادرات متنوعة تضمنت محاضرات توعوية، جولات مفتوحة للجمهور للتعرف على ملامح المدينة العمرانية والثقافية، إضافة إلى صناعة لقاءات ما بين المهتمين باستعادة جماليات المدينة ومختلف فئات أهاليها. كذلك نظّمت هيئة الثقافة بالتعاون مع "موانئ" سلسلة عروض سينمائية في الهواء الطلق في مدينة المنامة بعنوان "سينما يتيم" ما بين شهري آذار (مارس) وآيار (مايو) 2019. وقدّمت "سينما يتيم" التي أقيمت في الفناء الداخلي لمبنى يتيم، خمسة أفلام لمخرجين عالميين تمحورت في مضمونها ورسالتها حول العمارة، الإنسان، الهوية والصلة ما بين الذاكرة والمكان.

وتتزامن فعاليات مبادرة "نداء المنامة" مع احتفاء هيئة البحرين للثقافة والآثار بالمنجزات الحضارية والإنسانية للبحرين خلال عام 2019 بعنوان "من يوبيل إلى آخر". ويصادف هذا العام المئوية الأولى لتأسيس بلدية المنامة التي تعتبر من أوائل البلديات في العالم العربي والأولى على مستوى الخليج العربي.