موسكو تتمسك بحليفها الأسد وتنفي عقد صفقة مع واشنطن حول سورية

يحملون جثة بعد غارات جوية شنتها قوات النظام على بلدة حيش في محافظة إدلب (أ ب)
دبي - "الحياة" |

تمسكت موسكو بـ "حليفها" رئيس النظام السوري بشار الأسد، ونفت عقد صفقة مع واشنطن حول سورية، في وقت عقد موفدها محادثات في دمشق قبل ايام من اجتماع يُعقد في القدس (المحتلة) يحضره مسؤولين روس وأميركان واسرائيليين للبحث في الازمة السورية.


وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تعليقا على إمكانية عقد بلاده صفقة مع الولايات المتحدة حول سورية، بأن "روسيا لا تتاجر بمبادئها وحلفائها". وقال بوتين خلال الخط المباشر مع المواطنين الروس اليوم الخميس، ردا على سؤال حول احتمال عقد "صفقة كبيرة" بين روسيا والولايات المتحدة في شأن سورية: "ماذا يعني صفقة؟ الحديث لا يدور عن قضية تجارية. لا، إننا لا نتاجر بحلفائنا ومصالحنا ومبادئنا". وأضاف بوتين: "يمكننا مع ذلك التفاوض مع شركائنا حول اتفاقات في شأن حل بعض المشاكل، وتتمثل إحدى القضايا، التي يجب علينا حلها بالتعاون مع شركائنا، الذين حققنا معهم تقدما، أقصد بالدرجة الأولى تركيا وإيران، وكذلك مع الدول المعنية الأخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في التسوية السياسية وتشكيل اللجنة الدستورية وإطلاق مهمتها وتحديد قواعد عملها".

وتابع بوتين: "هل يمكن حل هذه القضية؟ أعتقد أن ذلك ممكن حال توفر حسن النيات من قبل كل الدول المعنية... وهي بالدرجة الأولى دول المنطقة مثل إسرائيل ومصر والأردن والدول الأوروبية التي تعاني من تدفق المهاجرين وتهتم بتسوية القضية. يجب أن يعمل الجميع في شكل مشترك".

وتزامن ذلك، مع زيارة قام بها الموفد الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين الى دمشق وألتقى برئيس النظام بشار الأسد.

ووفقاً لوكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "جرى خلال اللقاء بحث آخر تطورات الأوضاع في سورية والعمل السوري الروسي المشترك فيما يتعلق بهذه التطورات وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب في المناطق التي ما زال يتواجد"، ونقلت الوكالة تأكيد لافرنتييف "دعم بلاده المستمر للجهود التي تبذلها الدولة السورية لاستعادة الأمن والاستقرار إلى كل أراضيها".

واشارت الوكالة الى "تطرق الحديث للجهود التي تبذلها موسكو ودمشق لتفعيل العملية السياسية بالتوازي مع مواصلة الحرب على الإرهاب. وكان هناك توافق في الآراء على عزم الجانبين الاستمرار بمساعيهما على الرغم من الضغوط المتزايدة التي تمارسها بعض الدول الغربية على البلدين بهدف إفشال هذه الجهود واستمرار الحرب حتى تحقيق مصالح حكومات هذه الدول على حساب الشعب السوري واستقرار المنطقة برمتها".

واضافت: "وضع لافرنتييف الرئيس الأسد في صورة المباحثات التي أجراها خلال جولته مع المسؤولين العراقيين واللبنانيين مشيراً إلى أنه لمس تفهماً وموقفاً ثابتاً في كلا البلدين بأن القضاء على الإرهاب وعودة الحياة الطبيعية في سورية يصب في صالح جميع دول المنطقة وليس فقط سورية".