شجار جونسون وشريكته يقلص شعبيته ويعزز حظوظ هانت في خلافة ماي

جونسون (أ ب)
لندن - أ ف ب - |

تعرض وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، المرشّح الأوفر حظاً لخلافة تيريزا ماي في رئاسة الحكومة، لضغوط من شخصيات من حزبه، لتوضيح ما ورد في تقارير عن "شجار" مع شريكته أدى إلى استدعاء الشرطة.


وعلى رغم أنه لا يزال يحظى بدعم كبير للتغلّب على منافسه وزير الخارجية جيريمي هانت، في السباق على زعامة حزب المحافظين الحاكم، وبالتالي على رئاسة الحكومة، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "ذي ميل" أن الشجار أدى إلى تراجع شعبيته، إذ أن جميع الناخبين يفضلون الآن هانت ليصبح زعيماً لحزب المحافظين، بعدما فقد جونسون 7 في المئة من مؤيّديه. كما انخفض تفوّقه على هانت بين الناخبين المحافظين، من 27 إلى 9 في المئة.

جاء ذلك بعدما أوردت صحيفة "ذي غارديان" أن أحد الجيران أبلغ الشرطة الجمعة عن مشادة كلامية رافقها صراخ وأصوات ارتطام، في الشقة الواقعة جنوب لندن. وأضافت أن كاري سيموندز، شريكة جونسون، سُمعت وهي تقول له: "ابتعد عني" و"أخرج من شقتي".

ورفض جونسون الإجابة عن أسئلة مرتبطة بالحادث، في أول محطة ضمن جولة يجريها هو وهانت، وتستمر شهراً في المملكة المتحدة لكسب أصوات أعضاء الحزب الحاكم.

وحاول الوزير السابق التركيز على سياساته، قائلاً: "علينا إنجاز بريكزيت". وتعهد تحضير بريطانيا للانسحاب من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي، إن لم يتوصّل الجانبان إلى تسوية.

وانتقد النائب المحافظ مالكوم ريفكيند ردّ جونسون، قائلاً: "الحقيقة هي أنه تم استدعاء الشرطة. لا يمكنك القول: لا تعليق".

واعتبر وزير الخارجية السابق آلان دنكان أن جونسون "باتت حوله علامة استفهام كبيرة"، لافتاً الى أنه أظهر "افتقاره إلى الانضباط" طيلة حياته المهنية.

ولكن خلال اليوم الأول من النقاشات لاختيار الزعيم الجديد، والتي جرت في مدينة برمنغهام، وقف الحضور وصفقوا لجونسون، وأطلقوا صيحات استهجان عندما سأل الصحافي الذي يجري المقابلة الوزير السابق عن حادث الجمعة.

وقال حسنين أحد (23 سنة) المؤيّد لجونسون: "الخلافات المنزلية تحدث دائماً. لا يمكنك أن تجعل من ذلك قصة كبيرة. المهم ما الذي سيفعله هذا الشخص لكم في شأن بريكزيت".

ونال هانت استقبالاً حاراً، وتعهد أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "من دون اتفاق"، إذا لم يتمكّنا من التوصل إلى تسوية.

وقالت كارين شكسبير من حزب المحافظين: "كنت أميل إلى جونسون، لكن هانت أثار إعجابي البالغ. فاجأني بأسلوبه المباشر ونزاهته، ولذلك يمكن أن أقول إنني بدأت الآن أميل في شكل كبير إلى جيريمي هانت".

كما تعرّض جونسون لانتقادات نتيجة علاقته مع ستيف بانون، المستشار السابق المثير للجدل للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأظهر تسجيل مصوّر نشرته صحيفة "ذي أوبزرفر" بانون وهو يزعم أنه ساعد على صوغ خطاب استقالة جونسون من منصبه وزيراً للخارجية العام الماضي.

وبدأت علاقة الاثنين عندما عملا معاً بوصفهما مسؤولَين، وأفادت معلومات بأنهما التقيا مجدداً في شكل غير رسمي الصيف الماضي.

لكن جونسون اعتبر آنذاك أن "ما يُسمى العلاقة" مع بانون هو "وهم"، كما نفى مكتبه مزاعم بعلاقة عمل تربطهما ووصفها بأنها "غير معقولة لدرجة أنها ترقى إلى مستوى مؤامرة".