بولتون يرفض منح إيران "رخصة صيد" في المنطقة وروحاني يرى "مرحلة جديدة من النزاع" مع أميركا

يحملون شعار "لا للحرب" أمام البيت الأبيض (أ ب)
القدس المحتلة، واشنطن، طهران – أ ب، أ ف ب - |

حذر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إيران من أن ترى "ضعفاً" في إلغاء الرئيس دونالد ترامب ضربة عسكرية تستهدفها، بعد إسقاطها طائرة أميركية مسيّرة. وأكد أن أحداً لم يمنح طهران "رخصة صيد" في الشرق الأوسط.


وأفادت معلومات بأن الولايات المتحدة شنّت هجمات إلكترونية على أنظمة إطلاق صواريخ وشبكة تجسّس إيرانية، فيما تحدث الرئيس حسن روحاني عن "مرحلة جديدة من التوتر والنزاع" مع واشنطن.

بولتون الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس المحتلة، لفت إلى أن ترامب أعلن تجميد الضربة العسكرية على إيران "في هذه المرحلة"، مضيفاً: "نتوقع إعلان عقوبات جديدة الاثنين، أشار الرئيس إليها، ترقبوا". وتابع: "لا يمكن إيران امتلاك أسلحة نووية، لا ضد الولايات المتحدة ولا ضد العالم".

وشدد على أن "أحداً لم يمنح (الإيرانيين) رخصة صيد في الشرق الأوسط"، وزاد: "يجب ألا تخطئ إيران أو أي جهة أخرى معادية، باعتبار التعقل وضبط النفس الأميركيين ضعفاً. جيشنا أُعيد بناؤه وهو جاهز للانطلاق".

وأشار نتانياهو إلى أن طهران تشنّ منذ فترة طويلة "حملة عدوانية" ضد جيرانها العرب والولايات المتحدة وإسرائيل، وتابع: "الجديد أن الآن وبفضل العقوبات الأميركية والمكبِلة، تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية تُعتبر سابقة، نتيجة عدوانها".

وأوردت صحيفة "واشنطن بوست" وموقع "ياهو" أن ترامب الذي ألغى الضربة العسكرية على طهران، سمح في شكل سرّي بالردّ عبر هجمات إلكترونية ضد أنظمة الدفاع الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى الهجمات استهدفت أجهزة كومبيوتر تتحكّم بإطلاق الصواريخ والقذائف. كما أفاد "ياهو" بأن الهجوم الإلكتروني استهدف شبكة تجسس إيرانية مكلّفة بمراقبة عبور السفن في مضيق هرمز.

وذكرت "واشنطن بوست" أن هذه الهجمات الإلكترونية مخطط لها منذ أسابيع، واقترحها قادة عسكريون أميركيون رداً على الهجوم الذي استهدف ناقلتَي نفط في مضيق هرمز أخيراً.

في المقابل، نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خريطة على "تويتر"، تظهر دخول "طائرة تجسّس مسيّرة" أميركية المجال الجوي لبلاده في 26 أيار (مايو) الماضي، قبل أن تغادر بعدما تلقت تحذيراً إيرانياً.

واعتبر روحاني أن "الاعتداء الأميركي على الأجواء الإيرانية هو بداية لمرحلة جديدة من التوتر والنزاع"، مطالباً المنظمات الدولية بـ "ردّ فعل مناسب على العدوان". وشدد على "ضرورة تكثيف العمل التنسيقي والديبلوماسي، للحدّ من الصراعات والحروب".

أما القائد في "الحرس الثوري" الإيراني الجنرال غلام علي رشید فحضّ واشنطن على أن "تتجنّب السلوك الخاطئ في المنطقة وتتصرّف بمسؤولية، لحفظ أرواح قواتها في المنطقة". وأضاف: "إذا بدأ نزاع في المنطقة، لن يتمكّن أي بلد من التحكّم في نطاقه وتوقيته".

في الوقت ذاته أعرب كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الدولية التابع للخارجية الإيرانية، عن خيبته بعد لقائه وزير الدولة البريطاني المكلّف ملف الشرق الأوسط أندرو موريسون في طهران.

وأشار إلى أن موريسون اكتفى بطرح "نقاط معتادة"، ونقل عنه قوله إن "الآلية المالية الأوروبية (إنستكس) ستُنفذ قريباً، وإن لندن تدعم الاتفاق النووي، ولكن لدينا مشكلات مع الولايات المتحدة". ووصف خرازي المحادثات بأنها "تكرار" لأمور طُرحت سابقاً.