123 مليون دولار سنوياً "كسبتها" بيونغيانغ من مجمّع صناعي مشترك مع سيول

مقاتلون قدامى كوريون جنوبيون وأميركيون يحيون في سيول الذكرى الـ 69 لاندلاع الحرب الكورية (أ ب)
سيول - أ ف ب |

أعلنت "مجموعة الأزمات الدولية" ان كوريا الشمالية حققت أرباحاً تجاوزت 120 مليون دولار سنوياً، من منطقة صناعية حدودية مشتركة مع الجنوب.


وكان 55 ألف عامل كوري شمالي يعملون في منطقة كايسونغ الصناعية، ينتجون بضائع، بينها ساعات وثياب، لنحو 125 شركة كورية جنوبية. وكان افتتاحها أحد أكثر المؤشرات وضوحاً على المصالحة بين الكوريتين، التي تلت أول قمة بينهما عام 2000.

لكن الحكومة الكورية الجنوبية أغلقت المنطقة عام 2016، رداً على اختبارات نووية وصاروخية نفذتها بيونغيانغ، معتبرة أن الأخيرة تستخدم أرباح كايسونغ في تمويل تلك الأعمال الاستفزازية.

وشجع الرئيس الكوري الجنوبية الحالي مون جاي إن على إعادة فتح المجمّع الصناعي، بوصفها حافزاً لتشجيع الدولة الستالينية على الانخراط في محادثات نزع السلاح النووي. لكن العقوبات الدولية المفروضة عليها تعقّد الأمر.

وبعد قمة جمعت مون والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في بيونغيانغ في أيلول (سبتمبر) الماضي، اتفق الجانبان على "تطبيع" العمليات في كايسونغ، عندما "تنضج" الظروف الضرورية لذلك. لكن المفاوضات بين واشنطن وبيونغيانغ وصلت إلى طريق مسدود، فيما يضغط الإعلام الكوري الشمالي على الجنوب لتنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة.

ودعت "مجموعة الأزمات الدولية" إلى إعادة فتح المجمّع الصناعي، في إطار "اتفاق متواضع يتضمّن رفع عقوبات". وتابعت أن فتح المجمّع من شأنه "إيجاد زخم في محادثات السلام العالقة وتذكير الشمال والجنوب بإيجابيات بناء سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية".

وأشار التقرير الذي أعدّته المجموعة الى ان المنطقة الصناعية أتاحت دخول استثمارات أجنبية إلى كوريا الشمالية في مجال البنى التحتية، ومنحت فرص عمل لسكانها و"عائدات من العملة الصعبة هي في أمسّ الحاجة إليها". في المقابل، استفاد قطاع الأعمال الكوري الجنوبي من يد عاملة رخيصة.

وأضاف التقرير ان الشركات الكورية الجنوبية قدّمت عام 2015 نحو 123 مليون دولار لعمالها، احتفظت بيونغيانغ بنسبة 30 في المئة منها كضرائب، ومنحت 70 في المئة منها للعمال على شكل أغذية وقسائم شرائية لمتاجر تديرها الدولة. أما "الباقي فدُفع بالعملة المحلية وبسعر صرف مخفّض في شكل مفتعل".