بولتون ينتقد "صمتها المطبق" على دعوة ترامب إلى "مفاوضات جدية"

إيران تعتبر عقوبات أميركا على خامنئي "غبية" وتتهمها بغلق "نهائي لمسار الديبلوماسية"

روحاني (أ ب)
طهران، واشنطن، القدس المحتلة – أ ب، أ ف ب |

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الأميركيين بـ "الكذب" في دعوتهم طهران الى التفاوض، بعد فرضهم عقوبات تطاول المرشد علي خامنئي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، معتبراً أن "البيت الأبيض يعاني من إعاقة ذهنية".


جاء ذلك بعدما وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين أمراً تنفيذياً يفرض عقوبات على خامنئي وثمانية من قادة "الحرس الثوري" الإيراني، ويضيف ظريف الى اللائحة الأسبوع المقبل.

وأدرج ترامب العقوبات في إطار "ردّ قوي ومتناسب على التحرّكات الاستفزازية لإيران في شكل متزايد"، مضيفاً أن ردّ فعلها سيحدّد إن كانت العقوبات ستُرفع عنها غداً أو "بعد سنوات".

وهدّد بـ "محو إيران في شكل يُعتبر سابقة"، إذا خاضت حرباً ضد الولايات المتحدة. واستدرك مكرراً استعداده للتفاوض مع طهران، وزاد: "أعتقد بأن لدى إيران في النهاية مستقبلاً استثنائياً".

في القدس المحتلة، رأى مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن ترامب "ترك الباب مفتوحاً لإجراء مفاوضات جدية"، مستدركاً أن "صمت إيران مطبق". وأضاف: "أبقت الولايات المتحدة الأبواب مفتوحة لمحادثات. كل ما تحتاج إيران إلى فعله هو سلوك هذا الطريق".

واعتبر أن "لا دليل على أن إيران اتخذت قراراً استراتيجياً بالتخلّي عن أسلحتها النووية وبدء محادثات جدية لإثبات ذلك". وتابع أن "استفزازاتها التي تشمل تهديدات وهجمات ضد شخصيات وممتلكات أميركية في الشرق الأوسط، ليست سوى مظاهر خارجية للتهديد المركزي الذي تمثله إيران، من خلال سعيها المستمر الى امتلاك أسلحة نووية".

في المقابل، وصف روحاني العقوبات على خامنئي بأنها "مشينة وغبية"، معتبراً أن القرار في هذا الصدد يعكس مدى "إرباك" تعاني منه واشنطن. وأضاف: "ممتلكات المرشد هي حسينية ومنزل بسيط. قادتنا ليسوا مثل قادة دول أخرى، لديهم بلايين في حساب خارج البلاد يمكنكم فرض عقوبات عليها أو مصادرتها أو حجبها". وسأل "فرض عقوبات على ماذا؟ منعه من السفر إلى أميركا؟ هذا لطيف".

وتابع روحاني، مخاطباً الأميركيين: "في الوقت الذي تدعون فيه الى التفاوض، تسعون الى فرض عقوبات على وزير الخارجية (الإيراني). واضح أنكم تكذبون". واعتبر أن "البيت الأبيض يعاني من إعاقة ذهنية ولا يعرف ماذا يفعل".

في الوقت ذاته، لفت الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي الى أن "فرض عقوبات عقيمة على المرشد ووزير الخارجية الإيراني يغلق مسار الديبلوماسية نهائياً مع الحكومة اليائسة لترامب". ورأى أن الإدارة الأميركية "في صدد تدمير كل الآليات الدولية المعتمد عليها لحفظ السلام والأمن العالميَين".

أما المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي فشكا تعرّض بلاده لـ "حرب اقتصادية". وقال: "لا يمكنك البدء بحوار مع أحد يهددك ويعمل لترهيبك".

الى ذلك، ذكر أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أن الطائرة الأميركية المسيّرة التي أسقطتها طهران الأسبوع الماضي، كانت "ضمن المجال الجوّي الإيراني"، وهذا ما يتناقض مع تأكيدات واشنطن.

في الوقت ذاته، نبّه ناطق باسم الخارجية الصينية الى أن "فرض أقصى درجات الضغط في شكل أعمى" على إيران "لن يساعد على حلّ المشكلة". وأضاف: "تثبت الوقائع أنه كان لتلك الإجراءات تداعيات عكسية فاقمت التوتر الإقليمي. نأمل بأن يحافظ الأطراف المعنيون على التهدئة وضبط النفس وتجنّب مزيد من التصعيد".