أردوغان يتعهد "تصحيح أخطاء" ويَعِد الأتراك بـ "مفاجأة اقتصادية"

أردوغان ويلدرم في البرلمان (أ ب)
أنقرة، بروكسيل – أ ب، أ ف ب – |

تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "محاسبة أنفسنا وتصحيح أخطائنا" و"الاستماع إلى رسالة الشعب"، بعد هزيمة حزبه في انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول. ولم يستبعد تعديلاً حكومياً، ووعد مواطنيه بـ "انتعاش اقتصادي"، مكرراً إصراره على استكمال صفقة شراء منظومة صواريخ "أس-400" الروسية.


يأتي ذلك بعدما هزم مرشّح "حزب الشعب الجمهوري" المعارض أكرم إمام أوغلو للمرة الثانية، مرشّح حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بن علي يلدرم، وهو رئيس سابق للحكومة، في انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول، بنيله 54.21 في المئة من الأصوات.

وهنّأ أردوغان مجدداً إمام أوغلو بفوزه، مشدداً على "أهمية تجلّي الإرادة الوطنية بأفضل شكل آمن ومن دون تجاوزات". وأضاف: "مفهومنا السياسي يخلو من إلقاء اللوم على الشعب، ولدينا القدرة على محاسبة أنفسنا وتصحيح أخطائنا. ليس لدينا ترف إدارة أذن صمّاء وتجاهل الرسائل التي يوجّهها الشعب".

وتابع: "سنجري تعديلات (حكومية) إن استدعى الأمر، هذا لا يجري عبر توصيات. إننا عازمون على الردّ، من خلال إجراءات وإصلاحات ونجاحات، على مساعي زعزعة استقرار تركيا"، لافتاً إلى أن "الجميع سيشهد قريباً بدء انتعاش اقتصادي مجدداً".

وذكر انه سيعلن "مفاجأة سارّة" تتركّز على الملف الاقتصادي، بعد عودته من قمة مجموعة العشرين المرتقبة هذا الأسبوع في اليابان.

وأحيا أردوغان، في كلمة أمام التكتل النيابي لحزبه، الذكرى السنوية لانتخابه رئيساً العام الماضي، وتطبيق نظام رئاسي يلغي منصب رئيس الوزراء ويوسّع صلاحيات الرئيس في شكل كبير. واعتبر محللون أن هذا النظام أضعف الديموقراطية ومهّد لحكم الرجل الواحد في تركيا.

واعتبر أردوغان أن مواطنيه "قبِلوا" النظام الجديد و"تكيّفوا" معه، مستدركاً أن لجنة ستُشكّل برئاسة نائبه فؤاد أوكتاي، لتقويم أوجه تقصير محتملة.

لكن رئيس "حزب الشعب الجمهوري" كمال كيليجدارأوغلو حضّ على إلغاء النظام الرئاسي، قائلاً: "دعونا نلغي نظام الرجل الواحد ونبني نظاماً ديموقراطياً".

على صعيد آخر، استبق أردوغان لقاءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة العشرين، مشدداً على أن "مسألة منظومة أس-400 مرتبطة مباشرة بسيادتنا ولن نتراجع عنها". وأضاف: "إن شاء الله، سيبدأ تسليمها الشهر المقبل". وأشار إلى أن تركيا "لا تحتاج إذناً من أجل سدّ متطلباتها الأمنية، فضلاً عن الرضوخ لضغوط".

وأمهلت واشنطن أنقرة حتى 31 تموز (يوليو) المقبل للتراجع عن شراء المنظومة، ملوّحة بفرض عقوبات عليها وتجميد مشاركتها في برنامج مقاتلات "أف-35".

وجدّدت المندوبة الأميركية لدى الحلف الأطلسي كاي بايلي هاتشينسون تهديد تركيا بإقصائها من برنامج "أف-35"، قائلة: "لا يمكننا بأي شكل المسّ بهذه المقاتلات، أو زعزعتها، من خلال امتلاك هذه المنظومة الروسية".