مجلة «بين نهرين» العراقية تحتفي بالشاعر الراحل فوزي كريم

بين نهرين
بغداد – «الحياة» |

تصدّرت صورة الشاعر العراقي الراحل فوزي كريم، غلاف العدد الأحدث من «مجازين... بين نهرين»، وهي مجلة ثقافية عامة شهرية تصدر عن «شبكة الإعلام العراقي»، ويترأس تحريرها الشاعر شوقي عبدالأمير. وخصص عبدالأمير افتتاحية العدد لفوزي كريم، إذ كتب تحت عنوان: «عثرات الطائر الأخيرة»، مؤكداً أن مقاله هذا «ليس رثاءً، وليس وداعاً وليس احتفاءً برحيلك، فأنا أعرفك لا تأبه لكل هذا وقد اخترت صومعتك وأحكمت رتاجها هناك تحت الغيوم الشمالية التي عانقت والضباب البارد الذي اتشحت».


واختتم عبدالأمير مقاله مخاطباً الشاعر الراحل: «فوزي، لا تصغِ إلى المراثي ولا إلى النادبات/ حزنك كان أعمق من بحيرة دموعهن/ لا تأبه لحشود المودعين/ وحدتك كانت أغنى وأكثر حفاوة/ لا تنظر جهة الشارات والنياشين/ ضحكتك المواربة كانت تعلو بك فوق ركامها/ ولا تلتفت وراءك/ إن الروح الذي يقودك الآن/ قد دربك طفلاً على ارتياد المجاهيل».

وتحت عنوان «فوزي كريم.. وداعاً يا أجمل المتحاورين»، كتب عواد ناصر قائلاً إن «الشاعر الراحل رفع يده احتجاجاً في وقت مبكر، وقت كانت فيه سماء ثقافة العراقيين خفيضة على رغم ارتفاعها المخادع منتصف الستينات. واختار بخلاف أغلب أقرانه، ممن سبقوه وجايلوه وجاؤوا بعده، الوقوف على التل، وهي تهمة مشينة وسط مضطرب الشعارات والرايات، والاصطفافات الثنائية في الفكر والأيديولوجيا ويقيل عثرات الطائر على طرق سواد الناس، إذ لا عهدة للطيور بعبور الشوارع عبر خطوط العبور».

وأشار ناصر إلى أن «التنوع الفني الذي أتاه فوزي كريم، في عموم مسعاه الثقافي، لم يكن وليد حماسة معرفية لإغناء الذات والآخر فحسب، بل هو نوع من البحث المتواصل عن جذر المشكلة الثقافية في عالمنا العربي والعالم أيضاً، ولا عجب أن يخوض في فنون إبداعية عدة كالشعر والرسم والموسيقى والمذكرات والنقد والترجمة.

وكتب محمد واحمان عن «أدب الرأس الأخضر»، فيما كتبت نغم نزار عن «السينما وقادة الثورة الفلسطينية المعاصرة. وفي العدد ملف بعنوان: «شاعرات آسيويات» من إعداد وتقديم كاهنة غديري، ومقال عنوانه: «التانغو... الرقصة التي أباحها الفاتيكان» ترجمة حربي محسن عبدالله، وحوار مع الكاتب الفرنسي لوي فرديناند سيلين يُنشر للمرة الأولى باللغة العربية؛ عنوانه: «كتبتُ الرواية لأقتني منزلاً»، تقديم وترجمة مبارك حسني.

وتحت عنوان: «أبو هلال العسكري صاحب الصناعتين، أول النقاد العرب» كتب شاكر لعيبي، فيما كتب نجم والي نصاً بعنوان: «في ما يخص التعصب والقتل». وكتب شكيب كاظم عن رواية «قسمت»، وهي العمل الروائي الثاني للروائية العراقية المغتربة في كوبنهاغن حوراء النداوي. وكتبت هويدا طه عن «محمد أركون وأنثروبولوجيا الأديان». وكتب شفيق يوسف جدوع مقالاً بعنوان: «كيف ترسم اللغة العالم ويرسمها؟». وجاء مقال عبدالجبار الرفاعي تحت عنوان: «التدين الشكلي». وكتب نصر جميل شعث عن ديوان سنان أنطون «كما في السماء».