السفير البريطاني في واشنطن: رئاسة ترامب قد تنتهي بوصمة عار

داروش
لندن - أ ف ب - |

أوردت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية أن مذكّرات ديبلوماسية مسرّبة تفيد بأن السفير البريطاني في الولايات المتحدة كيم داروش وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته بأنهما "غير كفوئين" وبأن أداءهما "معطّل في شكل يُعتبر سابقة".


وداروش هو أحد الديبلوماسيين الأكثر خبرة في واشنطن التي وصل إليها في كانون الثاني (يناير) 2016، قبل انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة أن المذكرات التي سرّبها على الأرجح مسؤول بريطاني، تغطي فترة تبدأ من العام 2017.

ونُقل عن داروش قوله إن رئاسة ترامب قد "تتحطّم وتحترق" و"تنتهي بوصمة عار". وأضاف: "نعتقد بأن هذه الإدارة لن تصبح طبيعية أكثر، وأقلّ اختلالاً ومزاجيّة وتشظّياً وطيشاً من الناحية الديبلوماسية".

وأشارت الصحيفة الى أن التعليقات الأكثر حدة التي أطلقها داروش هي تلك التي وصف فيها ترامب بأنه "غير مستقر" و"غير كفء".

وفي مذكرة أخرى حول زيارة الدولة التي أجراها ترامب إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي، قال الديبلوماسي البريطاني إن ترامب وفريقه "انبهرا" من هذه الزيارة، مستدركاً انهما أكدا أن الصورة الجميلة لبريطانيا لن تدوم طويلاً لأن "أميركا تبقى الأولى" بالنسبة إليهم.

وتحدث السفير عن معلومات "حول فوضى ومنافسة شرسة" في البيت الأبيض، معتبراً أن "الأخبار الزائفة" التي يتحدث عنها ترامب هي "بغالبيتها صحيحة".

وفي إحدى رسائله الأخيرة في 22 حزيران (يونيو) الماضي، انتقد داروش سياسة الرئيس الأميركي حول إيران، معتبراً أن مواقفه في شأنها "غير مترابطة" و"فوضوية".

ورأى أن تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن شنّ هجوم على طهران، بعد إسقاط طائرة استطلاع أميركية، بحجّة أنها قد تسبّب مقتل 150 إيرانياً، "ليس مقنعاً". واعتبر أن السبب الحقيقي "هو عدم قناعة ترامب بذلك الحلّ"، لافتاً الى أن الأخير قلق من تأثير هذه الخطوة "التي تشكّل تراجعاً عن وعود حملته عام 2016، في انتخابات 2020".

ولم تشكّك الخارجية البريطانية بصحة هذه المذكرات الديبلوماسية. وقالت ناطقة باسم الوزارة: "للبريطانيين الحق في توقع تقويمات صادقة من ديبلوماسيينا إلى وزرائنا حول سياسات الدول التي يعملون فيها. وجهات نظرهم لا تمثل بالضرورة وجهة نظر وزرائنا وحكومتنا".

وأضافت: "لفريقنا في واشنطن علاقات قوية مع البيت الأبيض، لن تتأثر من دون شك بسلوكيات بلا قيمة".