تظاهرة في هونغ كونغ أمام محطة قطار متصلة بالصين

متظاهرون أمام المحطة (أ ف ب)
هونغ كونغ - أ ف ب - |

تجمّع آلاف المحتجين المناهضين للحكومة في هونغ كونغ، أمام محطة قطار مثيرة للجدل، تنطلق منها القطارات السريعة المتجهة إلى الصين.


ويُعدّ ذلك أبرز تحرّك منذ اقتحام متظاهرين ملثمين برلمان المدينة، وتخريبه قبل أيام. وتشهد هونغ كونغ منذ أسابيع أزمة سياسية عميقة، أثارها مشروع قانون أعدته السلطات، يتيح تسليم الصين مطلوبين.

وجُمِد مشروع القانون، لكن ذلك لم يكن كافياً لامتصاص غضب الشارع الذي اتّسع للمطالبة بإصلاحات ديموقراطية، وبوقف الحدّ من الحريات في المدينة.

وسار الآلاف اليوم الأحد في شوارع حيّ "تسيم شا تسوي" الذي يُعد مقصداً أساسياً للسياح، في الجزء القاري من هونغ كونغ.

وقال إديسون (18 سنة): "نريد أن نُظهر للسياح، بينهم السياح من البرّ الصيني، ما يجري في هونغ كونغ ونأمل بأن يتمكّنوا من نقل ذلك إلى الصين".

وقام سكان من هونغ كونغ، يتحدثون أساساً اللغة الكنتونية، بإرسال رسائل عبر "بلوتوث" بلغة الماندرين (المستخدمة في الصين القارية)، على أمل أن تصل رقمياً إلى الزوار الصينيين. ومستخدماً مكبّر صوت، ردّد متظاهر بلغة الماندرين: "لماذا لا يزال هناك متظاهرون؟ لأن الحكومة لم تصغِ إلينا".

وكُتب على غالبية اللافتات كلمات بالأحرف المبسطة المستخدمة في الصين، بدل الأحرف التقليدية المعتمدة في هونغ كونغ وتايوان.

ويطالب المتظاهرون بإلغاء مشروع قانون الترحيل، وبفتح تحقيق مستقل باستخدام الشرطة غازاً مسيلاً للدموع ورصاصاً مطاطياً، والعفو للموقوفين واستقالة الرئيسة التنفيذية الموالية لبكين كاري لام.

ووصل المتظاهرون إلى محطة "ويست كوولون" التي افتُتحت في أيلول (سبتمبر) الماضي، من أجل ربط هونغ كونغ بشبكة السكك الحديدة الصينية للقطارات السريعة.

وأغلقت السلطات المحطة جزئياً، تحسباً لعنف. ونشرت في محيطها سواتر أمنية بلاستيكية معبأة بماء. وسُمح فقط للمسافرين الذين كانوا يحملون بطاقات، بدخول المحطة، فيما جُمد بيع بطاقات جديدة.

ويندّد المعارضون بالمحطة التي كلّف إنشاؤها بلايين الدولارات، ويعتبرونها حصان طروادة الصين، لأن القانون الصيني يُطبّق في بعض أجزائها، خصوصاً المرتبطة بوكالات الهجرة والجمارك الصينية.

ولدى بكين سلطة قانونية على منصات المحطة التي تقع شمال المدينة، على بعد كيلومترات من الحدود مع الصين.

وقال فنتوس لو وينغ هونغ، أحد منظمي الاحتجاجات، إن المتظاهرين "سيسيرون في شكل سلمي وعقلاني وراقٍ"، مؤكداً أنهم لا يعتزمون احتلال المحطة. وأضاف مخاطباً الحشد: "يمكن لجميع أصدقائنا من البرّ الرئيس أن يلحظوا مدى سلمية هذه التظاهرة".

وسمحت الشرطة بالتجمّع، لكنها حضّت على الهدوء.