محادثات أفغانية ناقشت ملفات أساسية و"طالبان" متفائلة بمفاوضاتها مع واشنطن

وقد "طالبان" خلال الاجتماع (أ ف ب)
كابول - أ ف ب - |

أجرى عشرات المسؤولين السياسيين الأفغان محادثات مع حركة "طالبان" في الدوحة، فيما تحاول الولايات المتحدة إبرام اتفاق مع الحركة خلال 3 أشهر لإنهاء النزاع.


وترك المشاركون، وعددهم حوالى 70، هواتفهم الخليوية عند مدخل باب القاعة، ثم جلسوا في المقاعد المخصّصة لهم حول طاولة مستديرة قبالة شاشة عرض كبيرة، في حضور ممثلين لقطر وألمانيا اللتين ترعيان المحادثات، وهي الثالثة بين الجانبين.

وقال الموفد الألماني إلى أفغانستان ماركوس بوتسل في افتتاح المحادثات: "يجتمع اليوم حول هذه الطاولة عدد من ألمع العقول الذين يمثلون شرائح كبيرة في المجتمع الأفغاني. أمامكم فرصة فريدة لإيجاد طرق لتحويل المواجهة العنيفة إلى نقاش سلمي".

وقبيل بدء الاجتماع، حصلت مشادة كلامية عند مدخل القاعة بين عنصر أمن وأبرز مفاوضي "طالبان" شير محمد عباس ستانيكزاي. وقال الأخير: "نريد أن نذهب للحوار، لكنهم لا يسمحون لنا". وردّ عليه عنصر الأمن، قائلاً: "كفّ عن الصراخ بنا".

وشددت الموفدة أسيلة ورداك، العضو في مجلس السلام الأعلى الذي أسّسه الرئيس الأفغاني السابق حميد كارزاي، على أن "الجميع يشدد على وقف النار".

وأضافت أن ستانيكزاي تحدث عن موقف "طالبان" من "دور المرأة، والنموّ الاقتصادي ودور الأقليات". ونقلت عنه قوله إن الحركة "ستسمح للنساء بالعمل والذهاب الى المدرسة والدراسة، بما يتوافق مع الثقافة الأفغانية والقيم الإسلامية".

وترفض "طالبان" التفاوض مع حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، وتؤكد أن محاوريها يشاركون في الاجتماع "بصفتهم الشخصية".

والولايات المتحدة ليست ممثّلة في المحادثات، التي أكد الموفد الأفغاني المكلّف ملف أفغانستان زلماي خليل زاد أنها لن تجري "وفقاً لشروط طالبان".

وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على "تويتر" أن الاجتماع "كان منتظراً منذ فترة طويلة"، مشيداً بـ "الحكومة والمجتمع المدني والنساء وطالبان"، لمشاركتهم فيه.

ويستمر الاجتماع يومين، ثم تتواصل المحادثات بين الحركة والولايات المتحدة الثلثاء، والتي لفت خليل زاد الى أنها "أحرزت تقدّماً" في 4 ملفات، هي الإرهاب وانسحاب القوات الأجنبية والمفاوضات الأفغانية الداخلية ووقف النار.

وكتب الناطق باسم "طالبان" في الدوحة سهيل شاهين على "تويتر": "نحن مسرورون بالتقدّم الذي تحقق، ونأمل بإنجاز العمل المتبقي. لم نواجه أي عراقيل حتى الآن".

لكن اجتماع الدوحة لم يوقف نزف الدم في أفغانستان، إذ قُتل 12 شخصاً وجُرح 179، بينهم عشرات الأطفال، في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة نفذته "طالبان" في مدينة غزنة واستهدف وحدة استخبارات.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان "يوناما" أن التفجير أدى إلى جرح أكثر من 50 طفلاً، ودانت "هجوماً عشوائياً شنته طالبان".

وأشارت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" الى أن 25 طفلاً من تلاميذ مدرسة مجاورة، أُدخلوا مستشفى بعد إصابة كثيرين منهم بجروح خطرة في الرأس والرقبة والصدر.