أميركا مصمّمة على التصدي لـ "نفوذها الخبيث"

إيران تتجاوز سقف تخصيب اليورانيوم... وتهدد بتدابير "مذهلة"

يراقبون المغيب على ساحل بحر قزوين (أ ف ب)
طهران، بروكسيل – أ ب، أ ف ب |

انتهكت إيران اليوم الاثنين سقفاً لتخصيب اليورانيوم حدّده الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، ملوّحة بتدابير "مذهلة"، ومؤكدة أنها "لا تثق" بأي جهة.


وحضّ الاتحاد الأوروبي طهران على التزام الاتفاق مجدداً، فيما نبّهتها موسكو إلى ضرورة "الامتناع عن الوقوع في فخّ ردّ فعل عاطفي".

وجدّد مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، استعداد بلاده لحوار مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب معها. واستدرك أن واشنطن "لن تتراجع" وستواصل التصدي لـ "النفوذ الخبيث" لطهران في العالم. وشدّد على أن الولايات المتحدة "لن تسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي".

في طهران، قال الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن "درجة نقاء" اليورانيوم المخصب الذي تنتجه بلاده بلغ "4,5 في المئة". وأضاف أن هذا المستوى "كاف لحاجات البلاد من الوقود للمفاعل النووي" في بوشهر.

ولوّح بالتخصيب بنسبة 20 في المئة التي تقرّب طهران من صنع قنبلة ذرية، وباستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.

أما الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي فقال: "ليس لدينا أمل ولا نثق بأي شخص ولا بأي دولة، لكن باب الديبلوماسية مفتوح".

وتطرّق إلى مهلة أخرى مدّتها 60 يوماً، منحتها إيران الأحد لأوروبا، وتنتهي مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل، لتنفيذ تعهداتها بمساعدتها في الالتفاف على العقوبات الأميركية، قائلاً: "إذا لم تفِ الدول الباقية في الاتفاق، خصوصاً تلك الأوروبية، بالتزاماتها جدياً، ولم تفعل أي شيء أكثر من إطلاق تصريحات، ستكون الخطوة الثالثة التي تتخذها إيران أكثر صعوبة ورسوخاً، ومذهلة في طريقة ما".

وسُئل موسوي عن إمكان انسحاب طهران من الاتفاق النووي ومعاهدة حظر الانتشار النووي، فأجاب: "كل الخيارات ممكنة مستقبلاً، ولكن لم يُتخذ أي قرار بعد".

وأشار إلى أن المستشار الديبلوماسي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي كان زار إيران الشهر الماضي، سيزورها مجدداً "خلال أيام".

في الوقت ذاته، اتهم وزير النفط الإيراني بيجن نمدار زنكنه الولايات المتحدة باستخدام عقوباتها على بلاده، من أجل إثارة "صدمة" في الإمدادات العالمية من النفط، والتسويق لإنتاجها المزدهر من النفط الصخري.

إلى ذلك، علّق مصدر ديبلوماسي فرنسي على إعلان طهران التخصيب بنسبة 4.5 في المئة، قائلاً: "يجب أن تسجّل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإخلالات الإيرانية وتقدّم تقريراً، وأن تجتمع اللجنة المشتركة (لاتفاق فيينا) ثم تقرّر عند الضرورة عقد لجنة تسوية الخلافات. وهذا ما سنفعله إذا لم تتراجع إيران بسرعة عن انتهاكاتها".

في بروكسيل، حضّت الناطقة باسم الاتحاد الأوروبي مايا كوسيانسيتش إيران على "وقف نشاطاتها التي تتعارض مع التزاماتها الواردة في" الاتفاق النووي "والعودة عنها". وأضافت أن هذه الدعوة تتضمّن "الكفّ عن إنتاج اليورانيوم المخصب بأعلى" من 3,67 في المئة، مشيرة إلى أن الاتحاد "على تواصل" مع أطراف آخرين موقعين على الاتفاق.

ودعت روسيا إلى "مواصلة الحوار وبذل جهود ديبلوماسية"، محمّلة الولايات المتحدة مسؤولية الخطوات الإيرانية.

أما الصين فندّدت بـ "البلطجة الأحادية" الأميركية، معتبرة أن "الضغوط القصوى التي مارستها الولايات المتحدة على إيران، هي السبب الرئيس وراء أزمتها النووية".