جنبلاط: كان في لبنان رجال رجال... فوق الخصومات

الحريري يعود الى بيروت ولن يسمح بتفجير الحكومة من الداخل

جنبلاط مستقبلا عبيد (الوكالة المركزية)
بيروت - "الحياة" |

فيما المساعي متواصلة لتبريد الجبهات ومعالجة حادثة قبرشمون، تمهيدا لعقد جلسة مجلس الوزراء، عاد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مساء أمس (الإثنين) الى بيروت آتيا من باريس. ووسط هذه الاجواء فان عودة الحريري وفق "المستقبل" ستحمل معها بوادر الحسم في شان انعقاد مجلس الوزراء في ضوء الاتصالات الي سيجريها مع رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري بهدف ايجاد مخرج لتداعيات احداث قبرشمون. وفي معلومات لتلفزيون "المستقبل" فإن الرئيس الحريري "لن يسمح بتفجير الحكومة من الداخل كما انه لن يسمح بتعطيل مجلس الوزراء الى ما لا نهاية خصوصا وان البلاد امام استحقاقات لا يمكن تجنبها وهناك جدول اعمال اقتصادي ومالي لا يستطيع البلد تحمل نتائج تعطيله وسيكون للحريري ما يقوله في هذا الشان".


وفي السياق نقلت الـ "أو تي في" عن مصادر الحريري​ بأن "رئيس ​مجلس الوزراء​ سيتواصل مع ​رئيس الجمهورية​ في إطار المسعى القائم لإيجاد حل للأزمة"، مشيرة إلى أن "الحريري يرى ان على ​القضاء​ أن يأخذ مجراه في التحقيق أولًا لتبيان مدى جواز إحالة القضية الى ​المجلس العدلي​ أو لا، وفي حال دعا القضاء الى الإحالة لكل حادث حديث".

تحقيقات قبرشمون

وفي شأن التحقيقات في حادثة قبرشمون افادت "الوكالة الوطنية للاعلام" انه تم إخلاء سبيل أربعة من الموقوفين الثمانية الذين تم توقيفهم بعد أحداث قبرشمون، وقد أخلي الاربعة بعدما ثبت عدم تورطهم في إطلاق النار في قبرشمون".

واضافت: "أصبح عدد الموقوفين أربعة اثنان منهم تم التأكد من تورطهم، مع الاشارة الى أن جميع الموقوفين هم من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي".

وتتولى شعبة المعلومات التحقيق في الحادث بتكليف من النيابة العامة.

ودعت مصادر "​الحزب التقدمي الاشتراكي​" وفق "ال بي سي" الى "ضرورة إصدار إستنابات قضائية بحق المشاركين في اشكال قبرشمون من ​الحزب الديموقراطي اللبناني​". الذي يرأسه النائب طلال ارسلان. وفي هذا الإطار أكدت مصادر التحقيقات في حادثة ​قبرشمون​لـ "ال بي سي" ان "الصورة الحقيقة لم تحسم بعد بخصوص الحادثة وتحتاج الى المزيد من المعطيات"، مشيرةً الى أن ""الفيديوهات الموجودة لا يمكن ان تحسم الصورة بل نحتاج الى المزيد من الادلة لتكتمل الصورة".

وفي المقابل لفتت مصادر أمنية لـ "ام تي في" أن "​شعبة المعلومات​ منكبة على انجاز التحقيق في حادثة ​قبرشمون​ والصورة متكاملة لديها"، واصفةً التحقيق بالتقني ومرتكز على كاميرات المراقبة المزروعة على الطرق وعلى الفيديوهات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

ابراهيم التقى عون وارسلان: الأمور تسير بالافق المرسوم

ومساء علم ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم واصل تحركه على خط التهدئة والتقى الرئيس عون ليلا، ثم توجه الى خلدة والتقى النائب طلال ارسلانالذي قال: "اللقاءات مع اللواء عباس ابراهيم دائماً إيجابية ولا شك ابداً بنواياه الصادقة والطيبة لخير وسلامة البلد، وأبلغناه موقفنا الواضح بالانفتاح انطلاقاً من بت إحالة قضية محاولة اغتيال الوزير صالح الغريب الى المجلس العدلي".

أما ​اللواء ابراهيم​ فأشار الى ان "الامور تسير بالافق المرسوم".

جنبلاط

الى ذلك التقى رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو النائب جان عبيد وعرض معه آخر التطورات.

وغرّد جنبلاط عبر "تويتر" قائلاً: "في الذكرى السبعين لإعدام الزعيم انطون سعادة وللتذكير، فقد وقف كمال جنبلاط منددا بالمحاكمة الصورية وطالب باعطائه حق الدفاع عن النفس. كان في لبنان وفوق الخصومات رجال رجال".

وكان جنبلاط نشر مساء أمس صورة على حسابه على "تويتر" مرفقا اياها بعبارة :"نحن لسنا قطاع طرق". ثم نشر تغريدة ثانية وكتب فيها: "أكرر نحن لسنا قطاع طرق لكن يبدو أن البعض لم يفهم".

حماده: لعقد مجلس الوزراء من دون مضيعة للوقت

وفي المواقف أكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حماده أن "موقف الحزب التقدمي الإشتراكي من الحكومة تمليه العلاقة مع الرئيس سعد الحريري ومع المكونات الأساسية داخل الحكومة، وعلى رأسها القوات اللبنانية، في ضوء موقف الحكومة ككل من قضية المجلس العدلي التي لا نرى فيها اي بحث عن القضاء والعدالة، وانما محاولة لتسجيل نقاط سياسية تشبه قضية سيدة النجاة التي ركبت لاقتناص الدكتور سمير جعجع آنذاك".

واعتبر أن "الرئيس نبيه بري جرب التيار الوطني الحر قبلنا وأنا كنت معه عند انتخاب الرئيس عون وصوتنا ضد هذا الانتخاب، أذكر انه قال لي نريد أن ننتخب رئيسا وليس رئيسين، وكم كان على حق في ذلك". ولفت إلى أن "الرئيس بري نيته طيبة وقد "انلدغ" من التيار ورئيسه قبلنا وقبل غيرنا، وأرى أنه سيكون منصفا لإيجاد حل لهذه القضية. وأتوقع من الرئيس سعد الحريري محاولة وقف هذا السباق المجنون نحو رئاسة في وقت قد لا يبقى لبنان ليكون هناك من رئاسة".

ورأى حماده أن "المرحلة المقبلة شديدة الخطورة ولا بد للرؤساء الثلاثة وكل المكونات من التدخل وعقد جلسة لمجلس الوزراء من دون مضيعة للوقت، لاننا نواجه مشكلة حياة أو موت اقتصادية في لبنان. لقد سلمنا من يجب أن يسلم إلى اللواء عباس ابراهيم وحان الوقت لمعالجة مصير لبنان ومعيشة اللبنانيين قبل أن نهلك في فخ طموحات صبيانية".

ألان عون: كل شخص يسأل عن خطابه

وكان لافتا أمس أن النائب آلان عون، القيادي في "التيار الوطني الحر"، اعتبر في حديث لاذاعة "صوت لبنان" أن "كل شخص يتحمل مسؤولية خطابه ويسأل عنه والأهم اليوم هو الخروج من هذا الجو الذي نعيشه وعودة الأمور الى طبيعتها". قال: "على الآخرين تقبل أي حركة سياسية وعدم تحويل الموضوع كل مرة وكأنه أزمة سياسية كبيرة والتركيز على عودة العمل الحكومي".

واضاف: "لسنا دعاة تعطيل ورئيس الحكومة سعد الحريري يعلم بهذا الأمر ولم تكن لدينا النية بتعطيل الجلسة ونتمنى أن تجتمع الحكومة في أسرع وقت وعندما سيدعونا رئيس الحكومة سنلبي ولكن الحريري يحاول تهدئة النفوس ومعالجة المشكلة قبل عقد جلسة لعدم إنتقالها الى مجلس الوزراء".