قلق مصري - قبرصي من تنقيب تركيا في شرق المتوسط

قلق مصري
القاهرة، - "الحياة"، أ ف ب |

عبرت مصر عن قلقها لما أُعلن عن اعتزام تركيا التنقيب في محيط جمهورية قبرص بما يعد إصراراً على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية، من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة شرق المتوسط.


وأكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية على ضرورة عدم التصعيد والالتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه.

إللى ذلك، دانت قبرص إطلاق تركيا عملية تنقيب جديدة عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة المقسّمة، على رغم تهديد الاتحاد الأوروبي لأنقرة بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف عملياتها "غير المشروعة".

وأعلنت الرئاسة القبرصية أن "الحكومة القبرصية تدين بأشد العبارات عملية التنقيب التركية الجديدة غير المشروعة شرق قبرص". وأوضحت الرئاسة أن عملية التنقيب الثانية التي تجري قبالة شبه جزيرة كارباس، شمال شرق الجزيرة تعتبر "تصعيداً للانتهاكات التركية المستمرة".

من جهته أعرب الاتحاد الاوروبي عن "القلق العميق" إزاء عمليات التنقيب هذه، معتبرا أنها "تنتهك سيادة قبرص". وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن "الاتحاد الاوروبي سيرد بالشكل المناسب، وهو متضامن تماما مع قبرص".

وأرسلت تركيا في 20 حزيران (يونيو) الماضي "يافوز" وهي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص، بعدما كانت أرسلت السفينة "فاتح" للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية. وتثير أنشطة تركيا في شرق المتوسط ردود فعل حادة من قبل كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي الذي كرّر مراراً تحذيراته لأنقرة.

وأطلق اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط سباقاً لاستكشاف الثروات الكامنة في قعر البحر وأثار توترات بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وقالت الحكومة القبرصية إن "تركيا تواصل انتهاك القانون الدولي، وتتجاهل نداءات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي". وتعتبر أنقرة هذه المنطقة في المتوسط جزءاً من الجرف القاري التركي ومنحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب.

وأكدت قبرص أن وحده استئناف المحادثات من أجل التوصل لاتفاق سلام بين شطرها الشمالي الذي تحتلّه تركيا والحكومة المعترف بها دولياً في نيقوسيا كفيل بإيجاد حل للنزاع.

وجزيرة قبرص مقسّمة منذ العام 1974 عندما غزت القوات التركية ثلثها الشمالي واحتلّته رداً على انقلاب رعاه حكم الكولونيلات في أثينا سعياً لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

وسبق أن أصدرت السلطات القبرصية مذكرات توقيف بحق أفراد طاقم سفينة "فاتح" التي أرسلتها السلطات التركية قبل أشهر للتنقيب عن النفط والغاز في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وتعارض أنقرة أي تنقيب عن الغاز يستبعد "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد والتي لا يعترف بها سواها، وتطالب بتعليق أعمال التنقيب طالما لم يتم إيجاد حل لمشكلة الجزيرة المقسّمة.