الغريب ووفد "الديموقراطي" التقى الراعي وفرنجية: مطلبنا بالمجلس العدلي أصبح ضرورة ملحة

البطريركية المارونيــة تخاطب الضمائر الوطنية: لصون وحدة الجبل ومنع تحويل ابنائه وقودا

الراعي مستقبلا الغريب ووفد "الديموقراطي اللبناني" (الوكالة الوطنية)
بيروت - "الحياة" |

أكد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب حرص الحزب "الديموقراطي اللبناني" على "وحدة الدروز والجبل بعد إحقاق الحق وتحويل حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي لما يشكله ذلك من ضمانة للجميع".


واصل وفد الحزب "الديموقراطي اللبناني" جولاته على المسؤولين للبحث في المستجدات المتعلقة بحادثة قبرشمون، فزار الغريب على رأس وفد من الحزب، البطريرك الماروني بشارة الراعي وقال بعد اللقاء: "عندما يضعف دور الدولة تحصل أحداث لا تحمد عقباها، وكان تشديد من البطريرك الراعي على هذا الموضوع، كما دان الراعي ما حصل في الجبل، وشددنا على العيش المشترك في الجبل، وتمسّكنا بإحقاق الحق وتحويل القضية الى المجلس العدلي لما تمثله الحادثة من تهديد لأمن الدولة".

وأضاف: "ما سمعناه في الامس من تصريحات لا مسؤولة وطائشة يؤكد احقية مطلبنا بالمجلس العدلي الذي اصبح ضرورة ملحة".

عند فرنجية

ومن الديمان انتقل الوفد الى بنشعي، والتقى رئيس تيار"المردة" الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، في حضور الوزير السابق يوسف سعادة وتم البحث في آخر المستجدات في لبنان عموما وما حصل في الجبل خصوصا. وقال الغريب: "تشرفنا بلقاء رئيس تيار المرده، هذا البيت الكريم الذي تجمعه علاقة تاريخية بين بيتي فرنجيه وارسلان بغض النظر عن كل السياسة والاستحقاقات والاعتبارات، علاقة تاريخية نتمسك بها، لقد كان استعراض لما حصل أخيراً في الجبل، وما يشكّله من تهديد على المستويات كافة، وتم تأكيد أهمية دور الدولة ومؤسساتها بحلّ الأمور، وأبدى الوزير فرنجيه حرصه واهتمامه بوحدة الجبل".

وأضاف: "في هذه المناسبة نقول: "نحن ضنينون وحريصون على وحدة الدروز ووحدة الجبل بعد إحقاق الحق وتحويل حادثة قبرشمون حيث يجب ان تكون، اي الى المجلس العدلي لما يشكله من ضمانة للجميع وانا اعني ما اقول".

وعن البيان الذي صدر عن بكركي ودعا الى مصالحة في الجبل قال الغريب: "لكل شيء هناك أسس وركائز، نحن مع أي مسعى توافقي، نحن دعاة وحدة ولسنا دعاة حرب، ونحن ضنينون في الوحدة الدرزية والدمّ الدرزي، ودفعنا ثمنها غالياً جداً، ولا يزايدن أحد علينا في هذا الموضوع، انما هناك اشكال كبير وكمين حصل وقد سقط شهداء وهناك تعرض مباشر في كمين مسلح لوزير في الحكومة اللبنانية، والمفتاح هو المجلس العدلي".

بكركي لتحقيق المصالحة وطي الصفحة الأليمة

الى ذلك أصدر المكتب الاعلامي في بكركي بياناً، جاء فيه: "بعد ان استقبل البطريرك الراعي في الأيام الأخيرة وفداً من الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"اللقاء الديموقراطي" وآخر من الحزب "الديمقراطي اللبناني" وشخصيات لبنانية أخرى في أعقاب أحداث الجبل، وأمام ما يرسم من مخططات مستجدة لهذا المشرق، ونحن على أبواب الاحتفال بالمئوية الاولى لإعلان دولة لبنان الكبير الذي ساهمت البطريركية المارونية به بشخص المكرّم البطريرك الياس بطرس الحويك، وقد رئس الوفد اللبناني الى مؤتمر السلام في فرساي سنة 1919، وناضل من أجل هذا الاعلان، وبعد احداث قبرشمون المؤسفة التي هزت كيان الجبل، وأسقطت ضحيتين وجرحى، ترى البطريركية المارونية التي آلمتها هذه الاحداث، ان تخاطب الضمائر الوطنية وتدعو المعنيين وذوي الارادات الطيبة للعمل على إجراء المصالحة وصون وحدة الجبل على تنوع مكوناته والذي يشكل حلقة أساسية في الكيان اللبناني ووحدته الوطنية. فإذا فعلوا ذلك بروح المسؤولية، متعالين عن الجراح الثخينة، وعن المصالح الشخصية، حالوا دون تسلل خيوط الفتنة والمؤامرة الى الجبل، ودون تحويل أبنائه الى وقود لنيات مبيتة لا علاقة للبنان بها، وتصدّوا لجعل الجبل ممراً او مقراً لثغرات أمنية تهزّ الكيان اللبناني وتزعزع استقرار الوطن".

وأكد الراعي وفق البيان أن "الاستقرار في الجبل، كما في كل منطقة اخرى، يرتكز الى وجود الدولة الفاعلة بكل مؤسساتها الأمنية والقضائية والادارية. واذ يدعم كل المساعي المشكورة من أجل تحقيق المصالحة وطي الصفحة الأليمة التي عكّرت صفو الاستقرار في لبنان يعود ليشدّد على ثبات ما تمّ إنجازه من مصالحات أصبحت أمانة في أعناق كل اللبنانيين".