تونس ضيف شرف الدورة التاسعة من "مهرجان مالمو للسينما العربية"

مؤسس ورئيس مهرجان مالمو المخرج محمد قبلاوي. (الحياة)
مالمو – "الحياة" |

أعلن "مهرجان مالمو للسينما العربية" اختيار السينما التونسية لتكون ضيف شرف الدورة التاسعة من المهرجان الذي يقام في مدينة مالمو السويدية في الفترة بين 4 و8 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.


ويشهد البرنامج عرض مجموعة من الأنشطة السينمائية والثقافية المتنوعة التي تسلط الضوء على تاريخ السينما التونسية وحاضرها ومستقبلها.

ويقام برنامج ضيف الشرف بالتعاون بين "مهرجان مالمو للسينما العربية" و"المركز الوطني التونسي للسينما والصورة"؛ إذ وقّع الطرفان بروتوكول تعاون يتضمن مختلف الفاعليات التونسية التي سيحتضنها المهرجان، ومنها مشاركة خمسة أفلام تونسية طويلة وأربعة أفلام قصيرة في مختلف أقسام المهرجان، من بينها فيلم الافتتاح، إضافة الى إقامة معرض ملصقات كلاسيكية تروي تاريخ السينما التونسية، وتنظيم ندوة موسعة بعنوان "السينما التونسية بين الماضي والحاضر"، وندوة حول نشاط المركز الوطني للسينما والصورة للمشاركين في سوق وملتقى مهرجان مالمو، فضلاً عن حضور عدد بارز من السينمائيين والإعلاميين التونسيين للمشاركة ضمن أنشطة المهرجان وتقديم السينما التونسية لجمهور مدينة مالمو.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان مالمو المخرج محمد قبلاوي عن اختيار تونس ضيفًا للشرف: "المتابع للسينما العربية المعاصرة بإمكانه أن يميز الطفرة التي تشهدها السينما التونسية التي صارت حاضرة في كل المحافل العالمية، فبات الثراء والتنوع والجودة سمات صناعة الفيلم التونسي. لذلك فالاحتفاء بهذه السينما الواعدة كان اختيارًا منطقيًا لمهرجان مالمو الذي يسعى منذ تأسيسه لإلقاء الضوء على كل ما هو مميز في السينما العربية".

وأعربت مديرة المركز الوطني التونسي للسينما والصورة شيراز العتيري عن سعادة المركز بالتكريم قائلة: "نفخر باختيار مهرجان مالمو السينما التونسية لتكون ضيف شرف الدورة المقبلة. اختيار يعكس الحراك الإيجابي المستمر في السينما التونسية كمًا وكيفًا. وسيقدم "المركز الوطني للسينما والصورة" كل التسهيلات الممكنة ليكون الحضور التونسي في مالمو على مقدار تميز سينما بلادنا".

ويعتبر "مهرجان مالمو المهرجان السينمائي العربي" الأكبر والأكثر شهرة في أوروبا والوحيد في الدول الإسكندنافية، إذ قطع منذ تأسيسه عام 2011 خطوات واسعة نحو تشكيل إطلالة على الأوضاع الاجتماعية والسياسية العربية، وإدارة حوارات بناءة تهم الجمهور والاختصاصيين بحكم موقع المهرجان في السويد التي تضم العديد من الثقافات المتنوعة والمتعايشة على أرضها، لتصبح وظيفة المهرجان بناء الجسور بين تلك الثقافات اعتمادًا على الفيلم بصفته لغة بصرية عالمية، قادرة على محاكاة البعد الإنساني على تنوعه.

وبناءً على التطور الكبير والملحوظ، قام المهرجان في دورته الخامسة عام 2015 بإطلاق الدورة الأولى من سوق مهرجان مالمو السينمائي، ليكون منصة للإنتاج السينمائي المشترك ساعدت منذ تأسيسها عددًا كبيرًا من المشروعات السينمائية العربية على إيجاد شراكات إنتاجية مع دول الشمال، كان أول نتائجها هو الفيلم التونسي السويدي "على كف عفريت" للمخرجة كوثر بن هنية، والذي أقيم عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة نظرة ما في مهرجان كان السينمائي الدولي عام 2017.