في ظل تهديدات طهران وسلوكها في المنطقة والعالم

السعودية تدعو لاتخاذ موقف حازم تجاه برنامج إيران النووي

إيران أكدت نيتها زيادة تخصيب اليورانيوم إلى القدر الذي تريده. (الحياة)
فيينا – "الحياة" |

أكدت السعودية أهمية وقف تجاوزات إيران وخروقاتها للاتفاقات والمعاهدات الدولية المتعلقة في برنامجها النووي.


جاء ذلك في جلسة استثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عُقدت في فيينا إثر تقريري المدير العام للوكالة يوكيا أمانو، الخاصة بالتحقق والرصد في إيران على ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 لعام 2015.

وأوضح أمانو في تقريريه تجاوز إيران لنسبة وكمية اليورانيوم المخصَّب المحددة في خطة العمل الشاملة المشتركة.

ولفت وفد المملكة الدائم في كلمته نظر الدول الأعضاء إلى موقف بلاده من الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، الذي عبٌرت فيه المملكة حينها عن أهمية وجود اتفاق دولي شامل حيال برنامج إيران النووي، يضمن منعها من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، انطلاقاً من ضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مع الإدراك التام لتبعات تصرفات وسلوك على امتداد الـ40 سنة الماضية، والتي تعكس سوء نواياها من هذا الاتفاق، فعوضاً عن استغلال العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عنها في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني، قامت بتسخير تلك الموارد للاستمرار في إثارة الاضطرابات وتكثيف أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة خصوصاً، والعالم أجمع، مع إصرارها على تطوير الصواريخ الباليستية، ودعمها الجماعات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك تهديدها الملاحة الدولية والمضائق البحرية.

وبين الوفد، موقف المملكة في حينه أهمية أن يشمل هذا الاتفاق آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران الاتفاق.

من جهة أخرى، تطرق وفد المملكة إلى التصريحات الصادرة أخيراً، من عدد من المسؤولين الإيرانيين، فيما يتعلق في برنامج إيران النووي، مسترعياً انتباه الدول الأعضاء في الجلسة إلى تصريح الرئيس الإيراني الذي أكد فيه أن بلاده ستزيد من تخصيب اليورانيوم إلى القدر الذي تريده، ما يثير التساؤل في شأن الكمية والنسبة التي تحتاجها إيران في عملية تخصيب اليورانيوم، وكذلك الهدف الحقيقي الذي تسعى إيران للوصول إليه، خصوصاً أن الاتفاق النووي يحقق لها ما تريده في استخداماتها السلمية للطاقة النووية.

وعد وفد المملكة، مثل هذه التصريحات والتهديدات "تحدياً صريحاً للمجتمع الدولي، وتعزز من الشكوك حول نوايا إيران وسلمية برنامجها النووي، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي تقوم إيران فيها بخداع الوكالة والمجتمع الدولي بإخفاء أجزاء حساسة من برنامجها النووي، مع الأخذ في الحسبان قدرة إيران على زيادة إثراء اليورانيوم فوق الحد المسموح به في الاتفاق بهذه السرعة، ما يؤكد قصور الاتفاق وضرورة اتخاذ إجراءات رادعة في هذا الشأن، وأن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه برنامج إيران النووي في ظل سلوكها في المنطقة والعالم".